إمدادات الإمارات النفطية تقفز 400 ألف برميل يومياً إلى 5.3 مليون في سبتمبر
الحقائق الرئيسية
رفعت الإمارات إجمالي إمداداتها النفطية، بما يشمل المكثفات، بمقدار 400 ألف برميل يومياً في سبتمبر إلى مستوى قياسي بلغ 5.3 مليون برميل يومياً، بحسب تقديرات وكالة الطاقة الدولية التي نقلتها بلومبرغ. وجاءت الزيادة مع تسارع تعافي الإمدادات الخليجية بعد اضطرابات حادة في الأشهر السابقة. وقالت الوكالة إن أبوظبي زادت الإنتاج الإجمالي «بمقدار 400 ألف برميل يومياً إلى 5.3 مليون برميل يومياً». ويشمل الرقم المكثفات، لذلك لا يمثل إنتاج الخام وحده. وتُظهر بيانات الوكالة أن إنتاج الخام الإماراتي تجاوز 4.4 مليون برميل يومياً في الشهر نفسه، مقترباً من أقصى الطاقة الإنتاجية.
وكانت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية قد قدّرت أن إنتاج الخام والمكثفات الإماراتي تراجع من 4.0 مليون برميل يومياً في مطلع 2026 إلى متوسط 2.4 مليون بين مارس ومايو. وربطت الإدارة الهبوط بالإغلاق الفعلي لمضيق هرمز خلال الحرب، وليس بأضرار البنية التحتية وحدها. وتضع هذه الأرقام قفزة سبتمبر في سياق تعافٍ سريع من مستويات الإنتاج المنخفضة في الربيع. كما غادرت الإمارات أوبك اعتباراً من 1 مايو 2026، بحسب الإدارة الأمريكية. ويأتي بلوغ الخام أكثر من 4.4 مليون برميل يومياً بعد هذا التحول في وضعها داخل المنظمة، بينما يظل رقم الإمدادات القياسي شاملاً للمكثفات.
امتد التعافي إلى السوق العالمية، إذ ارتفعت الإمدادات النفطية العالمية 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مدفوعة بمنتجي الخليج، وفق وكالة الطاقة الدولية. وقفزت صادرات الخام من منتجي الخليج 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً، لتتجاوز 75% من مستويات ما قبل الحرب. وقالت الوكالة إن الزيادة في الصادرات قادتها السعودية. ورفعت قوة الارتداد تقديرها لإمدادات الربع الثالث بمقدار 190 ألف برميل يومياً مقارنة بتقرير الشهر السابق. وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط الإمدادات العالمية 101.4 مليون برميل يومياً في النصف الثاني من 2026، ارتفاعاً من 96.4 مليوناً في الربع الثاني.
لكن زيادة الإنتاج لم تمنع تراجع المخزونات الإماراتية المرصودة فوق سطح الأرض إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. وقدّرت وكالة الطاقة الدولية أن السحب تجاوز 270 ألف برميل يومياً في سبتمبر، وهي وتيرة قياسية. وعلى مستوى العالم، انخفضت المخزونات المرصودة 10 ملايين برميل في الشهر نفسه، بعدما تراجع المخزون البري 113 مليون برميل، وهو ما قابله إلى حد كبير ارتفاع النفط الموجود على الماء. وكانت المخزونات العالمية في نهاية سبتمبر أقل بمقدار 509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وتشير هذه الأرقام إلى أن استعادة تدفق الإمدادات تزامنت مع استمرار السحب من المخزونات، محلياً وعالمياً.
وارتفعت الأسعار بالتوازي مع تعافي الإمدادات، وسط اضطراب الشحن وتصاعد التوترات الإقليمية. وقالت وكالة الطاقة الدولية إن عقود خام برنت الآجلة صعدت 13% منذ بداية سبتمبر إلى نحو 107 دولارات للبرميل، بينما ارتفع خام نورث سي ديتد 43% إلى 134 دولاراً. وفي سبتمبر وحده، زاد نورث سي ديتد 26.17 دولاراً للبرميل على أساس شهري، ليبلغ متوسطه 116.89 دولاراً. وعزت الوكالة الارتفاع إلى تجدد الأعمال القتالية في الشرق الأوسط وما أحدثته من اضطراب في الإمدادات، إلى جانب تسارع مشتريات المصافي الآسيوية. وأضافت أن كلفة الشحن ارتفعت بعد قصف خط الأنابيب السعودي شرق-غرب في 11 سبتمبر.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة وحركة الناقلات يهدد بمحو مزيد من مكاسب التعافي. وأبقت توقعاتها لبقية العام إلى حد كبير دون تغيير بسبب المخاوف الأمنية وزيادة الهجمات الحوثية في المنطقة خلال أكتوبر. وقالت الوكالة إن «التصعيد الأخير في الهجمات على البنية التحتية للطاقة الإقليمية وحركة الناقلات يهدد بتعطيل المزيد من المكاسب». وبذلك يظل استمرار تدفق النفط من الخليج مرتبطاً بظروف أمنية متقلبة، حتى مع ارتفاع الإنتاج والصادرات في سبتمبر. ولم تؤكد المصادر المتاحة الادعاءات الواردة في المسودة السابقة بشأن رقم شحنات الفجيرة أو عودة مصفاة الرويس إلى كامل طاقتها؛ وتذكر صفحة أدنوك أن طاقة المصفاة تقارب 930 ألف برميل يومياً.