جيوسياسيةمتوسط•24 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

مذكرة 23 أكتوبر تحذر من مؤامرات إيرانية وتسبق إجلاء موظفين أمريكيين

الحقائق الرئيسية

1حذّر كلايتون في مذكرة مؤرخة 23 أكتوبر من زيادة جهود إيران لاستهداف مسؤولين أمريكيين ومن مؤامرات قاتلة بلغت مراحل متقدمة.
2المذكرة غير السرية مؤلفة من صفحة واحدة ولا تحدد أهدافاً بعينها أو طبيعة المؤامرات.
3أمرت الخارجية الأمريكية عائلات الموظفين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة بعثاتها في الرياض وجدة والظهران.
4قالت أسوشيتد برس إن حطام مسيرة معترضة قتل شخصين وأصاب اثنين في حقل نفطي تديره أرامكو.

حذّر مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية جاي كلايتون، في مذكرة غير سرية مؤرخة 23 أكتوبر وموجهة إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، من زيادة جهود إيران لاستهداف دبلوماسيين ومسؤولين أمريكيين. وقال إن مؤامرات قاتلة وصلت إلى مراحل متقدمة، في تحذير أوردته أكسيوس. وفي إجراء منفصل، أمرت وزارة الخارجية أفراد عائلات الموظفين والموظفين غير الأساسيين بمغادرة السفارة الأمريكية في الرياض والقنصليتين في جدة والظهران خلال الأسبوع السابق للتقرير. وذكر مسؤول أمريكي أن الوزارة قررت تقليص وجودها بسبب تهديد هجمات الحوثيين والمؤامرات الإرهابية الإيرانية، مع الإبقاء على الموظفين الأساسيين فقط. ويضع الإجراء البعثات الأمريكية في السعودية أمام قيود تشغيلية مباشرة، فيما تتسع المخاوف الأمنية إلى نطاق إقليمي أوسع.

المذكرة، بحسب أكسيوس، من صفحة واحدة وغير سرية، ولا تحدد أهدافاً بعينها أو دولاً خارج الشرق الأوسط أو طبيعة المؤامرات التي أشارت إليها. وعرض كلايتون خفض تصنيف أكبر قدر ممكن من المعلومات الاستخباراتية الحساسة، حتى يتمكن روبيو من مشاركتها على نطاق أوسع مع الموظفين الذين قد يكونون معرضين للخطر. ولم يتضمن التقرير المنشور تفاصيل إضافية عن تلك المخططات أو عن أهداف محتملة. وبالتوازي مع الإجراء السعودي، أفاد أكسيوس بخفض عدد الموظفين في بعثات أمريكية بأربع دول أخرى، من دون أن يورد في الوقائع المتاحة أسماءها. وقال مسؤول أمريكي إن تلك البعثات ستحتفظ بالموظفين الأساسيين في ظل التهديدات التي تواجهها.

وقال مسؤولون أمريكيون إنهم يخشون أن يوسّع الحوثيون المدعومون من إيران هجماتهم من السعودية إلى دول أخرى في المنطقة. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية في تنبيه سفر أن الحوثيين شنوا هجمات على مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية في السعودية، ما تسبب في سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في السفر. وأضاف التنبيه أن التصعيد قد يمتد سريعاً إلى خارج المنطقة المباشرة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن حطام طائرة مسيرة جرى اعتراضها قتل شخصين وأصاب اثنين في حقل نفطي تديره أرامكو في جنوب شرق المملكة. كما قال التحالف الذي تقوده السعودية إن الحوثيين أطلقوا خمس طائرات مسيرة باتجاه المملكة فجر الأربعاء، وإنه اعترضها ودمرها فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية.

وتوفر بيانات مكتب مدير الاستخبارات الوطنية خلفية عن دور طهران في المنطقة؛ إذ قال تقييم غير سري للمكتب إن إيران تقدم دعماً مالياً وأسلحة متقدمة وتوجيهاً لمجموعات مسلحة وشركاء ووكلاء في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم. ووصف التقييم إيران بأنها «الدولة الراعية للإرهاب الأولى في العالم». وأشار التقرير إلى نشاط الحوثيين في الهجمات على أهداف بحرية تجارية وعسكرية منذ أواخر العام السابق. وقال إن تلك الهجمات أغرقت سفينتين تجاريتين وأصابت عشرات السفن الأخرى. ويعكس هذا السجل اتساع نطاق التهديد الذي تستند إليه المخاوف الأمريكية من انتقال الهجمات إلى أهداف أو دول إضافية.

وامتد أثر المخاطر الأمنية إلى حركة الطيران في الرياض، إذ قالت أسوشيتد برس إن مطار الملك خالد الدولي ظل مغلقاً منذ 10 أكتوبر عقب هجوم شديد، قبل أن تبدأ رحلات عدد محدود من شركات الطيران السعودية في الإقلاع والهبوط يوم الأربعاء. وألغت لوفتهانزا والخطوط الجوية الفرنسية رحلاتهما إلى الرياض حتى منتصف نوفمبر، بينما شغّلت السعودية وفلاي ناس رحلات في ذلك اليوم. وقالت الوكالة إن أمر المغادرة الأمريكي اقتصر على السعودية، في حين ستشهد السفارات الأمريكية في دول خليجية أخرى تغييرات مؤقتة في أعداد الموظفين، وكانت تعمل بالفعل بقيود تحد من عدد العاملين. وفي تصريح خلال تجمع في فلوريدا يوم الجمعة، قال الرئيس دونالد ترامب: «قد ننفذ عملية إبيك فيوري صغيرة أخرى، أو سيوافق الإيرانيون على اتفاق». وذكر أكسيوس أن احتمال استئناف عمليات عسكرية أمريكية وإسرائيلية ضد إيران قد يأتي بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.