الذهب يخسر 4% أسبوعياً مع صعود برنت إلى 116.72 دولاراً للبرميل
الحقائق الرئيسية
تراجع الذهب إلى ما دون 4,000 دولار للأونصة في 23 أكتوبر، متجهاً إلى خسارة أسبوعية بلغت 4% في أسوأ أداء له منذ يونيو، مع صعود أسعار النفط وتجدد مخاوف التضخم. وقالت رويترز في تحديث عند 15:20 بتوقيت غرينتش إن الذهب الفوري انخفض 0.6% إلى 4,000.59 دولار للأونصة، بعدما لامس 3,975.23 دولار، وهو أدنى مستوى للجلسة. وكان المعدن قد هبط دون حاجز 4,000 دولار للمرة الأولى منذ منتصف يوليو. وجاء ذلك بعد تقرير رويترز في وقت سابق من الجلسة، عند 09:36 بتوقيت غرينتش، الذي سجل الذهب عند 4,026.15 دولار عقب قاع عند 3,986.50 دولار. وقدّر التقرير المبكر الخسارة الأسبوعية عند 3.5%، في حين بلغ التراجع 4% في التحديث اللاحق.
وأظهرت لقطة Investing.com عند 12:14 بتوقيت غرينتش تراجع الذهب الفوري 0.4% إلى 4,007.92 دولار للأونصة، مع خسارة أسبوعية متوقعة تتجاوز 3.7%. وانخفضت عقود الذهب 0.9% إلى 4,022.10 دولار للأونصة، وكانت تتجه إلى خسارة أسبوعية تبلغ 3.8%. أما بيانات إغلاق EL7 فتسجل عقد الذهب عند 4,181.1 دولار في 16 أكتوبر، ثم عند 4,007.9 دولار في 23 أكتوبر. وسجل الذهب الفوري في البيانات نفسها 4,165.42 دولار و3,995.81 دولار في التاريخين على التوالي. وتعكس هذه الأسعار مستويات إغلاق أو لقطات في أوقات مختلفة من الجلسة، بينما بلغ قاع الذهب الفوري 3,975.23 دولار في تحديث رويترز اللاحق.
رافق هبوط الذهب ارتفاع النفط، إذ صعد خام برنت 3.1% ليسوي عند 116.72 دولار للبرميل في 23 أكتوبر، بعدما كان دون 97 دولاراً في بداية الشهر. وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن مستوى التسوية هو الأعلى منذ يونيو 2022. ويعيد صعود الطاقة مخاوف انتقال تكاليف النفط إلى التضخم، بما قد يحد من قدرة البنوك المركزية على خفض الفائدة سريعاً. وقال حماد حسين، خبير المناخ والسلع في كابيتال إيكونوميكس، إن ارتفاع النفط «قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة مدة أطول»، ما يقلل الجاذبية النسبية للاستثمار في الذهب والاحتفاظ به. وقال محلل السوق جيم وايكوف إن مخاوف التضخم المرتفعة تجعل البنوك المركزية الكبرى أقل قدرة على تيسير السياسة بالسرعة التي تريدها، مضيفاً أن ذلك يضغط على الذهب والفضة.
وكانت ضغوط النفط قد ظهرت في بيانات سبتمبر؛ إذ قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس. وربطت الإدارة الارتفاع بتصاعد الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في الشرق الأوسط. وأفادت بأن هجمات أوقفت مؤقتاً تدفقات خط الأنابيب السعودي شرق–غرب، فيما بلغ السعر اليومي لبرنت 131 دولاراً في 15 سبتمبر. وفي محضر اجتماع سبتمبر، قال الاحتياطي الفيدرالي إن تعويض التضخم قصير الأجل ارتفع بين الاجتماعين، «عكاساً إلى حد كبير لتحركات أسعار النفط». لكنه ذكر أن مقاييس السوق والاستطلاع لتوقعات التضخم الأطول أجلاً ظلت مستقرة عند مستويات تتسق مع هدف اللجنة البالغ 2%.
وأفاد محضر الفيدرالي بأن العوائد الاسمية ارتفعت بنحو 35 نقطة أساس عبر آجال السنتين إلى العشر سنوات بين اجتماعي سبتمبر، مع إرجاع جزء من التحرك إلى ارتفاع المسار المتوقع للسياسة النقدية وقوة البيانات الاقتصادية. وكان البنك قد رفع النطاق المستهدف للفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4.00% في اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر. وفي أحدث استطلاع لرويترز، توقع شبه إجماع بين الاقتصاديين عدم رفع الفائدة في اجتماع أكتوبر، مع ترجيح رفعها في ديسمبر. وأظهرت أداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية احتمالاً قدره 90% لرفع الفائدة في ديسمبر، فيما بلغ أدنى تقدير لاحتمال رفعها في أكتوبر 15%. وهذه احتمالات وتوقعات سوقية، وليست قراراً صادراً عن الفيدرالي.
وتتجه الأنظار إلى اجتماع لجنة السوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. كما حدد مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي يوم 29 أكتوبر عند 8:30 صباحاً بالتوقيت المحلي الأمريكي لنشر بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر. وتتضمن البيانات مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يتابعه الفيدرالي لرصد التضخم. وفي توقعاته المنشورة في أكتوبر، قدرت إدارة معلومات الطاقة متوسط برنت الفوري عند 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن تقدير الشهر السابق. واستند التقدير إلى افتراض استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط خلال الربع.