ميرسر تؤجل فائدة 25.8 مليون دولار وتبحث إعادة رسملة وسط احتمال الفصل 11
الحقائق الرئيسية
أفادت بلومبرغ في 21 أكتوبر 2026 بأن شركة ميرسر إنترناشونال تمهّد لاحتمال طلب الحماية بموجب الفصل 11، في وقت تخوض فيه محادثات متقدمة لإعادة رسملة أعمالها. ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين لم تكشف هوياتهم أن الشركة قد تطلب حماية المحكمة خلال الأسابيع المقبلة، مع ترجيح أن يكون التقديم في تكساس. لكن قراراً نهائياً لم يُتخذ، وقد تتغير الخطط، وفقاً للتقرير. وفي إفصاح رسمي لدى هيئة الأوراق المالية الأميركية، قالت ميرسر إن لجنة خاصة من أعضاء مستقلين في مجلس الإدارة ومستشاري الشركة تتفاوض مع مجموعة من حاملي السندات على إعادة رسملة شاملة وضخ رأسمالي كبير. ولم يعلن الإفصاح قراراً بالتقدم بطلب إفلاس.
وتضم مجموعة الدائنين حاملي أكثر من 75% من إجمالي أصل السندات القائمة، بما يشمل سندات بفائدة 12.875% تستحق في 2028 وأخرى بفائدة 5.125% تستحق في 2029، بحسب إفصاح الشركة. وتستهدف المعاملة المحتملة معالجة استحقاقات الديون المقبلة وتعزيز السيولة، إلى جانب خفض الدين الممول ومصروف الفائدة المرتبط به. وقالت الشركة إن هذه الأهداف جزء من تعزيز ميزانيتها، لكنها لم تضمن التوصل إلى اتفاق نهائي أو تحدد توقيته وشروطه. ويتزامن التفاوض مع عدم سداد نحو 25.8 مليون دولار من الفائدة المستحقة في 1 أكتوبر على سندات 2028. واختارت ميرسر استخدام فترة السماح التعاقدية البالغة 30 يوماً، وقالت إن ذلك لا يشكل بحد ذاته حالة تعثر بموجب عقد السندات.
وتظهر بيانات الشركة للربع الثاني من 2026 ضغطاً على السيولة قبل موعد المفاوضات الراهن. فقد استخدمت ميرسر 100.8 مليون دولار نقداً في أنشطتها التشغيلية خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 يونيو، مقارنة بـ7.5 مليون دولار في الفترة نفسها من 2025. وانخفض رصيد النقدية وما يعادلها إلى 78.775 مليون دولار في 30 يونيو، من 186.805 مليون دولار في 31 ديسمبر 2025. كما سجلت صافي خسارة قدرها 75.978 مليون دولار في الربع الثاني، مقارنة بخسارة 86.071 مليون دولار في الربع المقابل من العام السابق. وتوضح الأرقام أن تحسن الخسارة الفصلية لم يصاحبه تحسن في التدفق النقدي التشغيلي خلال النصف الأول.
وحددت الشركة استحقاق تسهيلها الائتماني الكندي في يناير 2027 بوصفه متطلب السيولة الرئيسي خلال الاثني عشر شهراً التالية لتقريرها الفصلي. وقالت إنها لا تتوقع توليد تدفقات نقدية تكفي لسداد الالتزام عند استحقاقه، ما لم تحصل على إعادة تمويل خارجية أو تمويل بديل. كما أفادت بوجود شك جوهري بشأن قدرتها على الاستمرار كمنشأة مستمرة خلال سنة من تاريخ التقرير. ويضيف ذلك ضغطاً زمنياً إلى محادثات إعادة الرسملة، إذ يسبق استحقاق التسهيل موعد استحقاق سندات 2028 و2029. وخفضت وكالات التصنيف نظرتها إلى ديون الشركة خلال 2026؛ إذ خفضت «إس آند بي» التصنيف إلى CCC+ في فبراير، ثم خفضته «فيتش» إلى CCC في مايو، بينما خفضت «موديز» التصنيف من Caa2 إلى Ca في يوليو وأكدت نظرتها المستقرة.
وعلى صعيد التشغيل، قالت ميرسر إن مصانع اللب والأخشاب والأخشاب الإنشائية الضخمة تواصل العمل بصورة اعتيادية، وإنها تواصل خدمة العملاء والدفع للموردين والمقاولين والموظفين. لكن تكاليف المدخلات وأسعار البيع ضغطت على نتائجها في الربع الثاني. وارتفع متوسط تكلفة الألياف لكل وحدة بنحو 14% مقارنة بالربع الثاني من 2025، وعزت الشركة ذلك أساساً إلى ارتفاع التكاليف في ألمانيا. وربطت الإدارة تلك الزيادة بانخفاض الإمدادات وقوة الطلب على الخشب كمصدر للطاقة، إلى جانب نقص الإمدادات الإقليمية. وفي المقابل، تراجعت عائدات مبيعات لب NBSK بنحو 10% إلى 682 دولاراً للطن الجاف الهوائي، من 758 دولاراً في الربع المقابل من 2025، بسبب انخفاض الأسعار في أمريكا الشمالية والصين.
وقال الرئيس التنفيذي خوان كارلوس بوينو إن عدم اليقين الاقتصادي أخر تعافي السوق، وإن ارتفاع تكاليف الألياف الأوروبية ونقص الإمدادات أثقلا النتائج. وأشار أيضاً إلى المنافسة من منتجي الطاقة ضمن الضغوط التي واجهت الشركة. وأضاف أن ميرسر تواصل تقييم البدائل الاستراتيجية، من دون اتفاق مع أي مجموعة من أصحاب المصلحة آنذاك. وفي أغسطس، أعلنت الشركة أن الحكومة الكندية خصصت 20 مليون دولار كندي، أي نحو 14 مليون دولار أمريكي، لدعم منشأة «بيس ريفر». ويتكون الدعم من مساهمة غير مستردة بقيمة 1 مليون دولار كندي وأخرى مستردة بقيمة 19 مليوناً، يبدأ سدادها في 2031.
ومن المقرر أن تصدر ميرسر نتائج الربع الثالث في 29 أكتوبر 2026، وفق تقويمها الرسمي. وحدد التقويم مكالمة مؤتمر في اليوم التالي، 30 أكتوبر، عند الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. ولا يحدد التقويم موضوع المكالمة، فيما يتابع المستثمرون مسار محادثات إعادة الرسملة وشروط أي ضخ رأسمالي محتمل. وتظل مواعيد الاستحقاق المقبلة، واحتياجات السيولة، وقدرة الشركة على تأمين تمويل بديل عناصر حاضرة في خلفية هذه المتابعة. وتوفر النتائج المقبلة تحديثاً مالياً مقرراً بعد أيام من تقرير بلومبرغ عن احتمال الفصل 11.