ميرسر تؤجل فائدة بقيمة 25.8 مليون دولار وسط مفاوضات متقدمة لإعادة الرسملة
الحقائق الرئيسية
اختارت شركة ميرسر إنترناشيونال عدم سداد دفعة فائدة تقارب 25.8 مليون دولار استحقت في 1 أكتوبر 2026، بالتزامن مع مفاوضات متقدمة لتغيير هيكلها الرأسمالي، بحسب إفصاح قدمته إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وتتعلق الدفعة بسندات الشركة المستحقة في 2028، فيما تتناول المحادثات الشروط الرئيسية لصفقة إعادة رسملة شاملة. وقالت ميرسر إن الصفقة موضع التفاوض تشمل أيضاً ضخاً رأسمالياً كبيراً. وتقود المفاوضات من جانب الشركة لجنة من أعضاء مجلس الإدارة المستقلين، إلى جانب مستشاريها. ويشارك في المحادثات مجموعة من حملة السندات، بما يضع معالجة الهيكل الرأسمالي للشركة ضمن تفاوض مباشر مع هؤلاء الدائنين.
وتأتي هذه المفاوضات بعد اتساع الخسائر الصافية للشركة إلى 76.0 مليون دولار في الربع الثاني من 2026، وفق بيان نتائجها المالية للفترة. وكانت ميرسر قد سجلت خسارة صافية بلغت 52.0 مليون دولار في الربع الأول من العام نفسه، بحسب نتائج ذلك الربع المنشورة لدى الهيئة الأميركية. وبذلك انتقلت الشركة من خسائر فصلية أقل إلى خسائر أكبر في الفترة التالية، بينما تعرضت نتائجها لضغوط في جانب التكاليف. وعزت الإدارة جانباً من الضغط على أداء الربع الثاني إلى ارتفاع تكاليف الألياف في أوروبا. وعلى صعيد السيولة، أعلنت الشركة أن إجمالي السيولة بلغ نحو 191.7 مليون دولار في 30 يونيو 2026. ويقارن ذلك بنحو 229.0 مليون دولار في 31 مارس 2026، ما يعني أن تراجع السيولة رافق تفاقم الخسائر خلال الربع الثاني.
وفي تقريرها الفصلي، حذرت ميرسر من وجود «شك جوهري بشأن قدرتنا على الاستمرار كمنشأة عاملة». وامتدت المخاوف المتعلقة بإعادة الهيكلة إلى التصنيف الائتماني، إذ ذكر موقع إنفستنغ أن موديز خفضت تصنيف عائلة شركات ميرسر إلى Caa3 من Caa1. وبحسب الموقع، استند قرار وكالة التصنيف إلى احتمال إجراء مبادلة ديون متعثرة أو إعادة هيكلة للميزانية العمومية. وفي إفصاحها بشأن مفاوضات إعادة الرسملة، قالت ميرسر إن أنشطة اللب والأخشاب والأخشاب الهندسية الضخمة تواصل عملها. ووصفت الشركة وضع هذه العمليات بقولها إنها «تواصل العمل في المسار المعتاد»، رغم الضغوط المالية ومحادثات إعادة الرسملة.
وفي خلفية الوضع التمويلي للشركة، أعلنت ميرسر دعماً حكومياً كندياً لمصنع بيس ريفر يجمع بين مساهمة غير مستردة ومساهمة أخرى قابلة للسداد. وتبلغ قيمة المساهمة غير المستردة 1 مليون دولار كندي، وفق بيان الشركة الخاص بالدعم. أما المساهمة القابلة للسداد فتبلغ 19 مليون دولار كندي، وتشكل بذلك الجزء الأكبر من الحزمة الحكومية المعلنة للمصنع. ويأتي هذا التمويل ضمن ترتيبات دعم بيس ريفر، مع اختلاف طبيعة الالتزام المالي بين مكوني الحزمة. وحددت الشركة في بيانها شروط المساهمة القابلة للسداد، ومن المقرر أن يبدأ سدادها في 2031 وفق اتفاق المساهمة.
أما بالنسبة إلى دفعة الفائدة المؤجلة، فقد استخدمت ميرسر مهلة السماح التعاقدية البالغة 30 يوماً لإتاحة وقت للسداد أثناء مفاوضات إعادة الرسملة. وأكدت الشركة في إفصاحها أن استخدام هذه المهلة «لا يشكل حدث تخلف عن السداد» بموجب عقد السندات. ويشمل جدول الاستحقاقات المقبل التسهيل الائتماني الكندي، الذي يحل أجله في يناير 2027، بحسب التقرير الفصلي للشركة. ويضع هذا الموعد إعادة تمويل التسهيل ضمن الاستحقاقات المقبلة بالتوازي مع مساعي إعادة الرسملة. وعلى مستوى القوى العاملة، توقعت ميرسر تورغاو خفض إجمالي عدد العاملين بنحو 350 وظيفة في إطار مبادرة تنفذ على مراحل. ووفق بيان نتائج الربع الثاني، يمتد تنفيذ تلك المبادرة حتى الربع الثاني من 2027.