الذهب يتجه لخسارة أسبوعية تتجاوز 3.7% مع صعود النفط إلى 116.72 دولاراً
الحقائق الرئيسية
تراجع الذهب في 23 أكتوبر مع صعود النفط، وسط مخاوف من أن يعيد ارتفاع تكاليف الطاقة إشعال التضخم ويُبقي أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول. وعند 12:14 بتوقيت غرينتش، هبط الذهب الفوري 0.4% إلى 4,007.92 دولار للأونصة، وكانت الأسعار تتجه إلى خسارة أسبوعية تتجاوز 3.7%. وانخفضت عقود الذهب 0.9% إلى 4,022.10 دولار للأونصة، مع خسارة أسبوعية متوقعة عند 3.8%، بحسب لقطة Investing.com. وفي تقرير منفصل نشرته رويترز عند 09:36 بتوقيت غرينتش، بلغ الذهب الفوري 4,026.15 دولار بعد تسجيل قاع عند 3,986.50 دولار، وهو الأدنى منذ 20 يوليو. وقدّر التقرير خسارة المعدن في الأسبوع عند 3.5%، مسجلاً خسارته الأسبوعية الثانية على التوالي؛ ويعكس اختلاف النسب والأسعار اختلاف توقيت اللقطتين.
وأظهرت بيانات إغلاق EL7 تراجع عقود الذهب، وفق رمز gcusd، من 4,181.1 دولار في 16 أكتوبر إلى 4,014.4 دولار في 23 أكتوبر. كما هبط إغلاق الذهب الفوري، وفق رمز xauusd، من 4,165.42 دولار إلى 3,997.16 دولار خلال الفترة نفسها. وتقدم هذه الإغلاقات الأسبوعية صورة مستقلة عن أسعار التداول اللحظية التي سجلتها التقارير خلال جلسة 23 أكتوبر. وفي سوق النفط، استقر خام برنت عند 116.72 دولار للبرميل في تسوية ذلك اليوم، مرتفعاً 3.1%. وكان الخام دون 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر، فيما مثلت التسوية أعلى مستوى منذ يونيو 2022، وفق وكالة أسوشيتد برس.
وربط محللون ضغط النفط على الذهب بمخاوف انتقال ارتفاع الطاقة إلى التضخم، وما قد يعنيه ذلك لمسار السياسة النقدية. وقال حماد حسين، خبير المناخ والسلع في Capital Economics، إن صعود النفط «قد يؤدي إلى بقاء أسعار الفائدة الحقيقية مرتفعة مدة أطول»، بما يقلل الجاذبية النسبية للاحتفاظ بالذهب. ويأتي ذلك بعد تراجع المعدن في اليوم السابق؛ إذ هبط الذهب الفوري 1.9% إلى 4,060.37 دولار للأونصة عند 11:34 بتوقيت غرينتش في 22 أكتوبر، مسجلاً أدنى مستوى منذ 4 أغسطس. كما تراجعت العقود الأمريكية 1.8% إلى 4,075.70 دولار. وكانت بيانات تضخم المستهلكين والمنتجين الأمريكية في الأسبوع السابق أعلى من المتوقع، وعزت رويترز ذلك إلى حد كبير إلى ارتفاع تكاليف الطاقة، ما عزز مبررات سياسة نقدية أكثر تشدداً.
وتضع موجة صعود النفط أسعار الطاقة في قلب النقاش بشأن التضخم. فقد قالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إن متوسط سعر برنت الفوري بلغ 114 دولاراً للبرميل في سبتمبر، بزيادة 23 دولاراً عن أغسطس، وربطت الارتفاع بتزايد الهجمات على البنية التحتية النفطية والناقلات في الشرق الأوسط. وأضافت الإدارة أن هجمات على خط الأنابيب السعودي شرق–غرب أوقفت التدفقات مؤقتاً، وأن سعر برنت الفوري بلغ ذروة يومية عند 131 دولاراً في 15 سبتمبر، مع سعي المشترين إلى تأمين إمدادات قريبة الأجل. وفي محضر اجتماع سبتمبر، قال الاحتياطي الفيدرالي إن تعويض التضخم قصير الأجل ارتفع خلال الفترة بين الاجتماعين، «عكاساً إلى حد كبير لتحركات أسعار النفط». لكنه أشار إلى أن مقاييس السوق والاستطلاع لتوقعات التضخم الأطول أجلاً ظلت مستقرة عند مستويات تتسق مع هدف اللجنة البالغ 2%.
وسجل محضر اجتماع الفيدرالي في 15 و16 سبتمبر ارتفاع العوائد الاسمية بنحو 35 نقطة أساس عبر آجال السنتين إلى العشر سنوات بين الاجتماعين. وعزا المحضر جزءاً من الزيادة إلى ارتفاع المسار المتوقع للسياسة النقدية وقوة البيانات الاقتصادية. وكان الفيدرالي قد رفع نطاق الفائدة المستهدف في اجتماع سبتمبر بربع نقطة مئوية إلى نحو 3.9%، وفق أسوشيتد برس. وفي 23 أكتوبر، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.99% من 4.96% في وقت متأخر من اليوم السابق. وتبقي هذه المستويات مسار الفائدة والعوائد ضمن العوامل التي يتابعها المستثمرون عند تقييم تكلفة الاحتفاظ بأصل لا يدر عائداً.
ووفق أداة CME FedWatch كما نقلت رويترز، بلغت توقعات السوق لاحتمال رفع الفائدة في اجتماع الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر 9% وقت التقرير، مقابل 81% لاحتمال رفعها في ديسمبر. وهذه تقديرات سوقية وليست قراراً أو توقعاً رسمياً من البنك المركزي. ويعقد الفيدرالي اجتماعه على مدى يومين، مع مؤتمر صحفي في 28 أكتوبر. كما يترقب المستثمرون بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر في 29 أكتوبر عند 8:30 صباحاً، وهي تتضمن مقياس نفقات الاستهلاك الشخصي الذي يفضله الفيدرالي لمتابعة التضخم. وتأتي البيانات بحثاً عن مؤشرات إلى التقدم نحو هدف التضخم البالغ 2%.
وفي توقعاته المنشورة في أكتوبر، رجحت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع من 2026، بزيادة 14 دولاراً عن تقديرها في تقرير الشهر السابق. واستند التوقع إلى افتراض استمرار قيود تدفقات النفط من الشرق الأوسط. وتضع هذه التوقعات استمرار اضطراب الإمدادات ضمن السياق الذي تراقبه الأسواق بالتوازي مع بيانات التضخم الأمريكية. ويتحدد أثر النفط على توقعات الذهب عبر ما قد يعنيه ارتفاع الطاقة للتضخم والفائدة الحقيقية، وفق تفسير حسين. وتبقى بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي واجتماع الفيدرالي الحدثين القادمين اللذين يترقبهما المستثمرون في أواخر أكتوبر.