كندا تمهل كليفلاند كليفس 15 يوماً لمعالجة مخالفات تعهدات الاستحواذ على ستيلكو
الحقائق الرئيسية
منحت الحكومة الكندية شركة كليفلاند كليفس، مالكة ستيلكو، مهلة 15 يوماً لمعالجة مخالفات مزعومة لتعهدات الاستحواذ، وإلا واجهت إجراءات قانونية محتملة، بحسب وكالة الصحافة الكندية. وصدر الإنذار في 22 أكتوبر 2026 عن وزيرة الصناعة ميلاني جولي، في نزاع يتعلق بالتزامات ملزمة قدمتها الشركة للحصول على الموافقة الكندية على الصفقة. وتشمل خطة خفض العمالة التي أعلنتها الشركة في سبتمبر تسريح ما يصل إلى 500 عامل في منشأتي هاملتون وليك إيري بمقاطعة أونتاريو. وعزت كليفلاند كليفس الخطة إلى الرسوم الجمركية الأمريكية وظروف السوق الصعبة التي تواجه عملياتها. وتتهم أوتاوا الشركة بالإخلال بتعهداتها بموجب قانون الاستثمار الكندي، بينما تنفي الشركة مخالفة تعهدات التوظيف.
وكشفت الرسالة الحكومية أن تعهدات التوظيف تقتضي الحفاظ على متوسط سنوي لا يقل عن 1,766 موظفاً نقابياً، محسوبين بمكافئ الدوام الكامل. كما تشمل الحفاظ على متوسط سنوي لا يقل عن 603 موظفين بأجر ثابت، وفق المقياس نفسه، بحسب وكالة الصحافة الكندية. وكانت وزارة الابتكار والعلوم والتنمية الاقتصادية الكندية قد ربطت الموافقة على الاستحواذ بحزمة تعهدات ملزمة مدتها 5 سنوات. ونصت شروط الموافقة على الاحتفاظ بعدد الموظفين النقابيين على الأقل مقارنة بمستويات إعلان الصفقة، إلى جانب الغالبية العظمى من الموظفين غير النقابيين. وشملت الالتزامات أيضاً احترام اتفاقيات المفاوضة الجماعية القائمة، والوفاء بتعهدات ستيلكو المتعلقة بمزايا الموظفين ومعاشاتهم.
وتستند كليفلاند كليفس في تفسير خياراتها التشغيلية إلى وضع سوق الصلب المجلفن الكندية وحجم الطلب المتاح فيها. وتقول الشركة إن السوق «أصغر من أن تستوعب» ستيلكو وأرسيلور ميتال دوفاسكو إلى جانب الواردات، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الكندية. وفي نتائجها المنشورة في 19 أكتوبر 2026، عرضت الشركة تركيز ستيلكو على المنتجات المدرفلة على الساخن باعتباره وسيلة للحفاظ على الوظائف الكندية. وقالت إن هذا التوجه يحافظ على نحو 2,000 وظيفة في كندا، وهو تقديرها لأثر خطة التشغيل. وربطت إعادة الموظفين المتأثرين إلى العمل بتحسن الظروف الحالية في سوق الصلب المجلفن، قائلة إن عودتهم ستكون «بمجرد تحسن الوضع الحالي».
وكانت كليفلاند كليفس قد أتمت الاستحواذ على ستيلكو في 1 نوفمبر 2024، وفق إفصاح الشركة. وعند إتمام الصفقة، قدمت الشركة توسيع قاعدة عملائها ضمن المبررات التجارية للاستحواذ على منتج الصلب الكندي. كما قالت إن الصفقة تتيح لها خفض هيكل تكاليفها، بحسب بيانها الصادر آنذاك. ولخصت أهدافها بالقول: «يتيح لنا هذا الاستحواذ مواصلة تنويع قاعدة عملائنا وخفض هيكل تكاليفنا». واستمرت ستيلكو بعد إتمام الصفقة شركة تابعة مملوكة بالكامل لكليفلاند كليفس، ضمن المجموعة التي قدمت تعهدات الاستثمار والتوظيف إلى السلطات الكندية.
وسبق للشركة أن أشارت إلى أثر إيجابي لإجراءات الحماية التجارية الكندية على أعمال ستيلكو، في رسالة للمساهمين مؤرخة في 2 أبريل 2026. وقالت في الرسالة إن حصص التعرفة المطبقة حديثاً على واردات الصلب تعيد انضباط الأسعار في السوق. وربطت تلك الإجراءات بتحسن ظروف ستيلكو، وفق الرسالة نفسها. وفي نتائج الربع الثالث من 2026، نسبت الشركة تحسن أداء الوحدة إلى انتعاش سوق الصلب المدرفل على الساخن في كندا. وقالت إن هذا التحسن جعل ستيلكو «مساهماً إيجابياً في الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك» خلال الربع، في حين ظلت مبررات خفض العمالة مرتبطة بظروف الصلب المجلفن والرسوم الأمريكية.
وتتوقف الخطوة القانونية التالية على استجابة الشركة للطلب الحكومي خلال المهلة الواردة في إنذار 22 أكتوبر 2026. وقالت جولي إن الحكومة قد تطلب من المحكمة فرض غرامة تصل إلى 10,000 دولار كندي يومياً إذا لم تمتثل الشركة. وبموجب آلية الإنفاذ، تستطيع الحكومة طلب أمر قضائي بالامتثال للتعهدات أو التخارج من ستيلكو، إلى جانب الغرامات اليومية المحتملة. وقالت الوزيرة أيضاً إن أوتاوا تعرف مشترين محتملين مهتمين بالأصول الكندية لستيلكو إذا أُجبرت كليفلاند كليفس على البيع. ويظل فرض هذه الإجراءات مرتبطاً بالمسار القضائي، إذ لا تصبح العقوبات نافذة تلقائياً بمجرد انتهاء مهلة الرد على الطلب الحكومي.