النشاط الأمريكي يتراجع إلى 57.6 في أكتوبر مع تسجيل أسرع زيادة للأسعار منذ 2022
الحقائق الرئيسية
تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» الأولي المركب لمخرجات القطاع الخاص الأمريكي إلى 57.6 نقطة في أكتوبر، من 58.4 نقطة في سبتمبر، لكنه سجل ثاني أسرع زيادة في النشاط منذ مارس 2022، بحسب بيانات نقلتها «داو جونز». وتشير قراءة المؤشر فوق 50 نقطة إلى تحسن النشاط مقارنة بالشهر السابق، فيما تعني قراءة أكتوبر أن وتيرة التوسع هدأت عن الشهر السابق وظلت قوية. وقال كريس ويليامسون، كبير اقتصاديي الأعمال لدى «ستاندرد آند بورز غلوبال»، إن بيانات أكتوبر تشير إلى أن الاقتصاد الأمريكي «يواصل الازدهار مع بداية الربع الرابع». ويجمع المؤشر بين مخرجات الشركات في القطاعين الخاصين التصنيعي والخدمي، مقدماً قراءة مبكرة لنشاط الأعمال في بداية الربع. وجاءت القراءة في وقت زادت فيه ضغوط الأسعار التي تواجه الشركات، ما وضع استمرار نمو النشاط إلى جانب مخاوف متصاعدة بشأن التكلفة.
ونسب المسح نمو التصنيع والخدمات إلى متانة الطلب المحلي، مصحوباً بإشارات متجددة إلى نمو الصادرات. وتقدم هذه النتيجة مؤشراً على تحسن الطلب الذي رصدته الشركات، لكنها لا تمثل قياساً مباشراً للإنفاق الاستهلاكي. وفي المقابل، انخفض مؤشر ثقة المستهلك النهائي الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 48.0 نقطة في أكتوبر، من 48.1 نقطة في سبتمبر. وكانت قراءة أكتوبر ثاني أدنى مستوى مسجل، بعد المستوى الأدنى البالغ 44.8 نقطة في مايو، وفقاً لبيانات أوردتها «رويترز». وقالت جوان هسو، مديرة مسوح المستهلكين في الجامعة، إن القوة الشرائية «تواصل الهيمنة على نظرة المستهلكين إلى الاقتصاد»، في تباين بين إشارات الطلب التي رصدها مسح الشركات وضعف معنويات الأسر.
وعلى جانب الأسعار، سجلت الزيادة الإجمالية في أسعار السلع والخدمات أكبر مقدار لها منذ أغسطس 2022، بحسب المسح. وأبقى تجدد صعود أسعار النفط ضغوط التكلفة في صدارة مخاوف الشركات، وفقاً لبيانات «ستاندرد آند بورز غلوبال» التي نقلتها «داو جونز». وقال ويليامسون إن اختناقات سلاسل الإمداد اشتدت بالتزامن مع نمو تراكم الطلبات. وأضاف أن ذلك «يسهّل على الشركات تمرير تكاليف أعلى إلى العملاء». ويأتي هذا التطور مع استمرار النشاط في التوسع، إذ تشير ملاحظات المسح إلى أن الشركات واجهت طلباً متيناً في الوقت الذي أصبحت فيه تكاليف الإنتاج وتمريرها إلى العملاء أكثر حضوراً.
وتعكس بيانات المستهلكين استمرار ضغط القدرة الشرائية على المعنويات؛ إذ قالت هسو إن الثقة تقل 10% عن مستواها قبل عام و15% عن مستواها في فبراير، قبل صراع إيران. وتضع هذه المقارنة القراءة الحالية في سياق تراجع امتد على مدى العام، مع انخفاض إضافي عن مستوى فبراير. وفي سوق النفط، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في تقرير صدر في 19 أكتوبر أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع. ويزيد هذا التقدير 14 دولاراً للبرميل على توقع الشهر السابق. ويأتي تقدير الإدارة في خلفية المخاوف التي أشار إليها مسح الشركات بشأن تجدد صعود أسعار النفط وضغوط التكلفة.
وتترقب الأسواق اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، وفق جدول الاحتياطي الفيدرالي، على أن يعقد مؤتمر صحفي عقب الاجتماع. وفي 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحاً، يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي تقديره الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، إلى جانب تقرير الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر. ومن المقرر صدور التقدير الثاني للناتج المحلي الإجمالي وأرباح الشركات للربع الثالث، مع تقرير الدخل والإنفاق لشهر أكتوبر، في 25 نوفمبر عند الساعة 8:30 صباحاً. أما بيانات مؤشرات مديري المشتريات التفصيلية لشهر أكتوبر، فيصدر قسم التصنيع منها في 2 نوفمبر، تليه بيانات الخدمات والمؤشر المركب في 4 نوفمبر، بحسب «ستاندرد آند بورز غلوبال». وتضيف هذه المواعيد قراءات لاحقة عن النشاط والإنفاق إلى بيانات المسح الأولية الصادرة في أكتوبر.