الأسهممتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

ناسداك يهبط 2.6% مع تصاعد مخاوف إنفاق الذكاء الاصطناعي وصعود النفط

الحقائق الرئيسية

1هبط ناسداك 2.6% إلى 26,008.86 نقطة في 22 أكتوبر.
2تراجع S&P 500 بنسبة 1.2% إلى 7,663.43 نقطة.
3هبط مؤشر أشباه الموصلات 6.7%، في أكبر انخفاض يومي منذ 23 يونيو.
4ارتفع خام برنت نحو 4% وسط مخاوف اضطراب الإمدادات.
5يصدر التقدير المتقدم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحاً.

هبط مؤشر ناسداك المركب 2.6% إلى 26,008.86 نقطة في 22 أكتوبر، في أكبر تراجع يومي له منذ أوائل يونيو، فيما فقد مؤشر S&P 500 مقدار 93.74 نقطة، أو 1.2%، ليغلق عند 7,663.43 نقطة، في أسوأ جلسة له منذ يوليو. وعكست الخسائر ضغطاً مركزاً على أسهم التكنولوجيا، مع تجدد المخاوف من حجم الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي وجدوى العوائد التي يمكن أن يحققها. وفي المقابل، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 11.89 نقطة، بأقل من 0.1%، إلى 52,867.98 نقطة. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن ضعف أسهم التكنولوجيا «حجب قوة بقية السوق»، إذ ارتفعت أغلبية الأسهم الأمريكية. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة مع توجه المستثمرين إلى الأصول التي تُعامل ملاذاً آمناً.

كان قطاع أشباه الموصلات في قلب موجة البيع؛ فقد هبط مؤشره 6.7%، مسجلاً أكبر انخفاض يومي منذ 23 يونيو، وفق رويترز. وتكتسب الحركة أهمية لأن شركات الرقائق من أبرز المستفيدين من الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، وهو الإنفاق الذي بات موضع تساؤل في السوق. وتراجع سهم Nvidia بنسبة 4.4%، ووصفته أسوشيتد برس بأنه أكبر سهم منفرد ضغط على مؤشر S&P 500 خلال الجلسة. كما هبط سهم CoreWeave بنسبة 10.1% وسط مخاوف بشأن ديون الشركة التي تمول شراء شرائح Nvidia لتأجيرها عبر خدمات الحوسبة السحابية. واجتمعت هذه التحركات لتجعل أثر التكنولوجيا على المؤشرات أعمق من اتساع المكاسب في بقية الأسهم.

وسجلت أسهم الشركات الكبرى تحركات متباينة مع صدور نتائج وتحديثات الإنفاق. هبط سهم Meta بنسبة 7% بعد إعلان نتائج الربع الثالث؛ وعلى الرغم من تجاوز الإيرادات توقعات المحللين، أثار إعلان الشركة إصدار أسهم غير مصوتة مخاوف تتصل بالتزاماتها الرأسمالية والإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بحسب رويترز. وانخفض سهم Tesla بنسبة 3.1% بعدما خفضت الشركة توقعاتها للإنفاق، بينما أنهى سهم SpaceX الجلسة منخفضاً 9%. وربطت رويترز اتساع القلق بالتساؤل عن قدرة العوائد المستقبلية لاستثمارات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تبرير حجم الإنفاق. وقدمت ردود فعل الأسهم صورة عن حساسية المستثمرين للتوازن بين التوسع الرأسمالي والنتائج التي تعلنها الشركات.

إلى جانب القلق بشأن التكنولوجيا، ارتفع النفط على خلفية مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط. وقالت رويترز إن هجمات الحوثيين في السعودية أثارت مخاوف من مزيد من الاضطراب في إمدادات الطاقة، ودفعت خام برنت إلى الصعود نحو 4%. وقدرت أسوشيتد برس ارتفاع برنت في الجلسة نفسها بنسبة 4%، مشيرة إلى أن سعره صعد من مستوى يقل عن 97 دولاراً للبرميل في بداية أكتوبر وسط عدم اليقين بشأن عودة الإمدادات إلى طبيعتها. ويضيف صعود النفط عاملاً جيوسياسياً إلى جلسة قادتها مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، لكن المصادر ربطت صدمة الطاقة بمخاطر الإمدادات ولم تثبت أنها سبب هبوط الأسهم أو أنها زادت الضغوط التضخمية. وهكذا تزامن ضغط قطاع التكنولوجيا مع ارتفاع أسعار الخام، بينما اتجهت الأموال إلى سندات الخزانة.

برز انتقال المستثمرين إلى سندات الخزانة في تراجع عوائدها. وانخفض عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات 19.3 نقطة أساس إلى 4.953% في 22 أكتوبر، مسجلاً أكبر هبوط يومي منذ 10 مارس 2023، بحسب رويترز. وقدرت أسوشيتد برس العائد عند 4.97%، مقارنة بـ5.13% في أواخر الأربعاء وأكثر من 5.30% في وقت سابق من الشهر، وربطت هبوطه بإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة. وتقدم الأرقام دلالة على أن التحول في الجلسة لم يكن بيعاً شاملاً للأصول الأمريكية؛ فقد انخفضت أسهم المؤشرات التي يثقلها قطاع التكنولوجيا، بينما سجل داو مكسباً طفيفاً وارتفعت أغلبية الأسهم. وأغلق S&P 500 عند 7,663.43 نقطة، مقارنة بـ7,757.17 نقطة في الجلسة السابقة.

وعلى مستوى الأسبوع المنتهي في 22 أكتوبر، ظل S&P 500 مرتفعاً 0.1%، وصعد داو 1.7%، فيما تراجع ناسداك 0.5% حتى إغلاق الخميس، وفق أسوشيتد برس. ومنذ بداية 2026، بلغ ارتفاع S&P 500 نحو 11.9% حتى ذلك الإغلاق. وفي آسيا يوم الجمعة، تراجع مؤشر Nikkei بنسبة 1.7% وKospi بنسبة 2.4%، بينما ارتفع Hang Seng بنسبة 0.2%. وتضع هذه التحركات جلسة وول ستريت ضمن صورة أوسع من التباين بين الأسواق، مع بقاء خسائر التكنولوجيا الأمريكية المحرك الأوضح في الجلسة. أما المحطتان المقبلتان في الولايات المتحدة فهما اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يومي 27 و28 أكتوبر، والمؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر، ثم نشر التقدير المتقدم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث في 29 أكتوبر عند الساعة 8:30 صباحاً.