الأسهممتوسط•23 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

رسوم ستيلانتس البالغة 22.2 مليار يورو تكشف كلفة إعادة ضبط استراتيجية السيارات

الحقائق الرئيسية

1أعلنت ستيلانتس رسوماً تقارب 22.2 مليار يورو عن النصف الثاني من 2025، منها مدفوعات نقدية متوقعة بنحو 6.5 مليارات يورو خلال السنوات الأربع التالية.
2بلغت خسارة ستيلانتس الصافية 22.3 مليار يورو في 2025، بعد رسوم استثنائية سنوية قدرها 25.4 مليار يورو.
3تراجع هامش العائد التشغيلي لفولكسفاغن إلى 2.8% في 2025، من 5.9% في 2024.
4تتوقع فولكسفاغن خفض نحو 50 ألف وظيفة، مع فائض طاقة إنتاجية يبلغ 500 ألف مركبة في أوروبا.

أعلنت ستيلانتس رسوماً تقارب 22.2 مليار يورو عن النصف الثاني من 2025، في إعادة ضبط استراتيجية تستجيب لتفضيلات العملاء وقواعد الانبعاثات الجديدة، بحسب نتائجها الأولية. وقالت الشركة إن هذه الرسوم مستثناة من الدخل التشغيلي المعدل، وإنها تشمل مدفوعات نقدية متوقعة تقارب 6.5 مليارات يورو خلال السنوات الأربع التالية. وتعكس الخطوة تقليص توقعات الشركة لمنتجات السيارات الكهربائية وإعادة هيكلة طاقة سلسلة توريدها المرتبطة بها. ووصف الرئيس التنفيذي أنطونيو فيلوسا أحد أسبابها بأنه «المبالغة في تقدير سرعة التحول إلى الطاقة». وتأتي هذه المراجعة فيما تعيد شركات أوروبية حساب خططها للسيارات الكهربائية في ظل منافسة قوية وتكاليف تشغيلية وضغوط تجارية.

وبحسب النتائج السنوية التي أعلنتها ستيلانتس، بلغت الإيرادات الصافية 153.5 مليار يورو في 2025، بانخفاض 2% عن العام السابق، وسجلت الشركة خسارة صافية قدرها 22.3 مليار يورو. وعزت الشركة الخسارة إلى رسوم استثنائية سنوية بلغت 25.4 مليار يورو، وهو رقم يغطي السنة كاملة ويختلف عن رسوم النصف الثاني البالغة نحو 22.2 مليار يورو. وأنهت ستيلانتس العام بسيولة صناعية متاحة تقارب 46 مليار يورو، لكنها قالت إنها لن تدفع توزيعات في 2026. كما أجاز مجلسها إصدار سندات هجينة تصل قيمتها إلى 5 مليارات يورو. وتُظهر هذه الإجراءات كيف تجمع إعادة الضبط بين مراجعة المنتجات وحماية السيولة وتمويل التحول التشغيلي.

وفي شركة فولكسفاغن، هبطت النتيجة التشغيلية للمجموعة إلى 8.9 مليارات يورو في 2025، من 19.1 ملياراً في 2024، وانخفض هامش العائد التشغيلي إلى 2.8% من 5.9%. وعزت المجموعة التراجع إلى الرسوم الأمريكية ونفقات تعديل استراتيجية منتجات بورشه، إضافة إلى تأثيرات العملات والأسعار ومزيج المنتجات. وقالت إن برامج خفض التكاليف عوضت بعض هذه الأعباء. ويضع ذلك ضغوطاً على الربحية في سياق مختلف عن رسوم ستيلانتس، إذ تبرز نتائج فولكسفاغن مزيجاً من تكاليف التجارة وتعديل المنتجات وتأثيرات السوق. وكانت خطة المجموعة التي أُقرت لاحقاً تتضمن خفض نحو 50 ألف وظيفة وفائض طاقة إنتاجية يبلغ 500 ألف مركبة في أوروبا.

ولا تعني مراجعة خطط الشركات أن سوق السيارات الكهربائية الأوروبية انكمش في 2025؛ فقد ارتفعت مبيعاتها العالمية 20% متجاوزة 20 مليون سيارة، بينما زادت المبيعات الأوروبية بأكثر من 30% وبلغت السيارات الكهربائية 28% من مبيعات السيارات الجديدة في المنطقة، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وفي الوقت نفسه، وفر صانعو السيارات الصينيون 60% من مبيعات السيارات الكهربائية عالمياً في ذلك العام، ما يضع المنافسة على الحصة السوقية والتكلفة في صلب المشهد. وخلال النصف الأول من 2026، ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي 5.7%، لكن التسجيلات العالمية تراجعت 4.9% إلى 35.7 مليون وحدة. كما انخفضت صادرات الاتحاد الأوروبي من السيارات 5.9% بالحجم. وقالت رابطة مصنعي السيارات الأوروبية إن نمو اقتصاد الاتحاد في 2026 متوقع عند 1.1%، أقل بـ0.3 نقطة مئوية من توقعاتها السابقة، مع تضخم رئيسي متوقع عند 3.1%.

وتتجاوز تداعيات التحول حسابات الشركات، إذ يشغّل قطاع السيارات الأوروبي نحو 14 مليون شخص ويدير أكثر من 250 مصنعاً في أنحاء القارة، وفق رابطة مصنعي السيارات الأوروبية. وكان مجلس الإشراف في فولكسفاغن قد أقر خطة 2030 في 3 سبتمبر 2026، متوقعاً تعديل نحو 50 ألف وظيفة على مستوى المجموعة ومعالجة فائض الطاقة الإنتاجية الأوروبية. وفي مسار الحوار العمالي، قالت الشركة إن ممثليها وممثلي نقابة «آي جي ميتال» سيلتقون في 23 أكتوبر 2026 لمراجعة اتفاق العمل المستقبلي. ومن المقرر أن تبدأ الجولة التالية من مفاوضات العمل الجماعية في موعد أقصاه مطلع ديسمبر. أما ستيلانتس، فقد حددت يوم المستثمر في 21 مايو 2026 لعرض تفاصيل استراتيجيتها الجديدة، في محطة قالت إنها ستوضح مسار إعادة ضبط الأعمال.