ريفيان تستحوذ على ثيرد دايمنشن وسط خطط لاستثمار أوبر 1.25 مليار دولار
الحقائق الرئيسية
أعلنت ريفيان استحواذها على شركة ثيرد دايمنشن للذكاء الاصطناعي، في خطوة تستهدف تسريع توليد البيانات الاصطناعية والمحاكاة اللازمة لتطوير أنظمة مساعدة السائق والقيادة الذاتية. وقالت الشركة في بيان نشرته عبر بيزنس واير إن الاستحواذ يخدم تطوير هذه الأنظمة لديها، محددة بذلك الغرض التقني من الصفقة. وبموجب الاستحواذ، سينضم قياديو ثيرد دايمنشن وكوادرها التقنية إلى فرق أبحاث وهندسة القيادة الذاتية في ريفيان. ويشمل الدمج بذلك انتقال الفريق المسؤول عن التقنية إلى الوحدات التي تتولى البحث والتطوير الهندسي لهذه الأنظمة داخل الشركة. ولم تفصح ريفيان عن الشروط المالية للاستحواذ.
وتقدم ثيرد دايمنشن منصة «سوبر سيم» للمحاكاة، التي تصف نطاق عملها بأنه يمتد «من إعادة بناء العالم الواقعي إلى المحاكاة التوليدية المفتوحة». وتتيح تقنيتها بناء مشاهد واقعية مباشرة من بيانات العميل، بدلاً من الاعتماد على فرق كبيرة من الفنانين والمهندسين لإنتاج تلك المشاهد، بحسب موقع الشركة. وتقول إن هذا الأسلوب يستهدف تقليل الوقت والتكلفة المرتبطين ببناء البيئات المستخدمة في المحاكاة. وفي عرضها للتقنية، تربط الشركة بين إعادة بناء البيئات مكانياً وتوليدها وبين معالجة الفجوة بين المحاكاة والواقع. وتوضح أن الغرض هو بناء عوالم عالية الدقة تحتاج إليها الروبوتات للتعلم، بما يساعدها على العمل بأمان وموثوقية.
وتضاف تقنية المحاكاة إلى مكونات أخرى أعلنتها ريفيان ضمن تطوير قدراتها في القيادة الذاتية، من بينها شريحة «راب 1»، وفق رسالة الشركة إلى المساهمين المودعة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وتضم الشريحة محركاً للشبكات العصبية من تصميم ريفيان، تقول الشركة إن قدرته تبلغ 800 تريليون عملية في الثانية. وتتولى شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات تصنيعها بتقنية 5 نانومتر، بحسب الرسالة نفسها. وعلى الجانب التجاري، بدأت ريفيان في 4 أبريل تقديم الاشتراكات المدفوعة لخدمة «أوتونومي بلس»، وفق عرض نتائج الربع الأول المودع لدى الهيئة. وحددت الشركة سعر الخدمة عند 2,500 دولار بدفعة واحدة، أو اشتراك شهري بقيمة 49.99 دولار.
وتشكل الشراكة مع أوبر جانباً آخر من خطط ريفيان للقيادة الذاتية، إذ تعتزم أوبر استثمار ما يصل إلى 1.25 مليار دولار فيها حتى 2031، بحسب بيان أوبر للمستثمرين. ويرتبط هذا الاستثمار بتحقيق مراحل محددة في أداء تقنيات القيادة الذاتية، بما يجعل التمويل المعلن مشروطاً بالتقدم في تطويرها. وكانت ريفيان قد تلقت بالفعل 300 مليون دولار من أوبر في مايو 2026، وفق إفصاح الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية. وعند إعلان الشراكة، شهد سهم ريفيان مكاسب بلغت نحو 12% قبل أن يقلصها، بحسب تقرير لرويترز بتاريخ 19 مارس 2026. وأصبح السهم مرتفعاً بنحو 1% خلال تداولات بعد الظهر في تلك الجلسة، في رد فعل تاريخي على شراكة أوبر.
وعلى صعيد تسليم المركبات، أعلنت ريفيان تسليم 19,248 مركبة خلال الربع الثالث من 2026، بحسب بيانها الخاص بالإنتاج والتسليمات. وأكدت في البيان نطاق مستهدف تسليماتها للعام نفسه عند 65,000 إلى 70,000 مركبة. وبالتوازي مع هذه المستهدفات التشغيلية، حددت الشركة في عرض نتائج الربع الثاني خارطة طريق تتدرج من القيادة من نقطة إلى نقطة إلى سيارات الأجرة الذاتية. وتستهدف ريفيان الإطلاق الأولي للقيادة من نقطة إلى نقطة في أواخر 2026، ثم تقديم ميزة تتيح إبعاد النظر عن الطريق في 2027. وتظل هذه المواعيد أهدافاً معلنة قابلة للتغيير، وفق خارطة الطريق التي قدمتها الشركة.
وفي المرحلة التالية من خارطة الطريق، تستهدف ريفيان سيارات الأجرة الذاتية في 2028، بحسب عرض نتائج الربع الثاني. وتخطط شراكتها مع أوبر لبدء التشغيل التجاري في سان فرانسيسكو وميامي خلال العام نفسه، وفق بيان أوبر للمستثمرين. وتمتد خطة الانتشار التجاري للشراكة إلى التوسع في 25 مدينة حتى 2031. ويرسم البيان بذلك برنامجاً يبدأ في المدينتين الأميركيتين ثم يتسع نطاقه الجغرافي على امتداد أفق الشراكة المعلن. أما الموعد المقبل لإفصاح ريفيان المالي، فسيكون بعد إغلاق السوق في 29 أكتوبر 2026، حين تعلن نتائج الربع الثالث.