السلعمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

تدفقات الخام في الشرق الأوسط تبلغ 24 مليون برميل يومياً والمنتجات تتأخر

الحقائق الرئيسية

1بلغ متوسط تدفقات الخام في الشرق الأوسط نحو 24 مليون برميل يومياً خلال 7 أيام، مقابل خط أساس قبل الحرب قدره 23 مليوناً.
2ظلت صادرات المنتجات النفطية من الخليج أقل بنحو 50% من مستويات ما قبل الحرب.
3تراجعت تحميلات المنتجات النظيفة من 3 ملايين إلى 2.5 مليون برميل يومياً بين وقت سابق من سبتمبر والأيام الأخيرة للتحليل.
4تعرضت 18 سفينة لهجمات خلال نافذة امتدت 11 يوماً حتى 21 أكتوبر.
5بلغت صادرات المنتجات المكررة 1.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقابل 4.7 مليوناً قبل الحرب.

بلغ متوسط تدفقات الخام في الشرق الأوسط نحو 24 مليون برميل يومياً خلال 7 أيام حتى نحو 21 أكتوبر، متجاوزاً خط الأساس قبل الحرب البالغ 23 مليوناً، بحسب Kpler. ويضع ذلك حركة الخام عند مستوى أعلى قليلاً من المرجع السابق للنزاع، لكنه لا يعني أن تدفقات الوقود عادت بالوتيرة نفسها. فقد بقيت صادرات المنتجات النفطية من الخليج أقل بنحو 50% من مستويات ما قبل الحرب حتى 21 أكتوبر. وتظهر المقارنة فجوة بين تدفق الخام وبين وصول المشتقات إلى الأسواق. وقالت Kpler إن «المنتجات لم تلحق بهذا التعافي»؛ فالتعافي في الخام لم ينهِ اضطراب تجارة المنتجات.

وتوضح بيانات التحميلات هذا التباطؤ في المنتجات النظيفة. فقد بلغت الشحنات من الخليج والمسارات المحوّلة 3 ملايين برميل يومياً في وقت سابق من سبتمبر، قبل أن تنخفض إلى 2.5 مليون برميل يومياً في الأيام الأخيرة التي يغطيها تحليل Kpler. ويأتي هذا التراجع بعد ارتفاع سابق في التحميلات، ما يبين أن التعافي لم يكن خطاً مستقيماً. كما تظل أحجام المنتجات أدنى من مستويات ما قبل الحرب، وفق تقدير الشركة لصادرات الخليج. وتتركز الفجوة في شحن المنتجات، رغم أن الخام المتاح للتصدير عاد إلى مستوى قريب من خط الأساس. ويعني ذلك أن استعادة تدفق المادة الخام لم تترافق حتى الآن مع تعافٍ مماثل في حركة المنتجات المكررة.

وتربط Kpler استمرار الضغط على أسواق الوقود بارتفاع تكاليف الشحن، وتقول إن أسعار الديزل تعكس اختلال التوازن بين الخام والمنتجات. وفي 21 أكتوبر، جرى تداول عقد برنت لتسليم ديسمبر عند مستوى يقل قليلاً عن 110 دولارات للبرميل، فيما بلغ عقد الغاز أويل لشهر نوفمبر نحو 1,477 دولاراً للطن. وتضع هذه الأسعار الخام والمنتج المكرر في سياق واحد من ضغوط الإمداد والنقل. ووفق تحليل الشركة، فإن ارتفاع تكلفة نقل الشحنات يحد من جدوى بعض مسارات توريد المنتجات. ولا تنسب Kpler الفجوة إلى نقص الخام وحده، بل تشير إلى كلفة الشحن واختلال توازن المنتجات. ويظل هذا التمييز أساسياً لفهم سبب تأخر تعافي صادرات المنتجات عن تدفقات الخام.

وتستمر مخاطر الملاحة بالتوازي مع تدفق الخام عبر المنطقة. وقالت Kpler إن 18 سفينة تعرضت لهجمات خلال نافذة امتدت 11 يوماً حتى 21 أكتوبر، ووصفت الممرات المائية بأنها لا تزال محل نزاع. وتبرز هذه الوقائع أن انتظام التدفقات لا يساوي زوال المخاطر التي تواجه السفن والشحنات. كما أن استمرار التهديدات يفسر جانباً من ارتفاع تكلفة النقل التي أشارت إليها الشركة في تحليل سوق الديزل. وفي صورة أوسع لتدفقات الخام، قدرت Kpler أن الكميات الخارجة من الخليج، باستثناء إيران، مع الإمدادات من الساحل الغربي السعودي والساحل الشرقي للإمارات، تقارب 18.5 مليون برميل يومياً. ومع احتساب الكميات المحوّلة المشحونة من الساحلين، بلغت هذه التدفقات نحو 100% من مستويات ما قبل النزاع، وفق الشركة.

وتعزز بيانات وكالة الطاقة الدولية صورة التعافي غير المتوازن بين الخام والمنتجات. فقد ارتفعت إمدادات النفط العالمية في سبتمبر بمقدار 2.5 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 102.3 مليون برميل يومياً، مدفوعة بمنتجي الخليج. وزادت صادرات الخام من منتجي الخليج، بقيادة السعودية، بمقدار 4.4 مليون برميل يومياً إلى 13.9 مليوناً، أي أكثر من 75% من مستويات ما قبل الحرب. في المقابل، بلغت صادرات المنتجات المكررة 1.9 مليون برميل يومياً في سبتمبر، مقارنة بمستوى ما قبل الحرب البالغ 4.7 مليوناً. وبلغت صادرات الغاز النفطي المسال 670 ألف برميل يومياً مقابل 1.5 مليون قبل الحرب. وقالت الوكالة إن صادرات المنتجات المكررة ارتفعت 210 آلاف برميل يومياً في سبتمبر، فيما زادت صادرات الغاز النفطي المسال 90 ألفاً، لكن المستويين ظلا دون مرجعيهما السابقين.

وامتد نقص المنتجات إلى تجارة الديزل العالمية. فقد كانت صادرات الديزل في سبتمبر أقل بـ700 ألف برميل يومياً مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بعدما خسر السوق 1.3 مليون برميل يومياً من الإمدادات الروسية والشرق أوسطية، ولم تعوضها بالكامل زيادة الإمدادات من مصادر أخرى، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وتراجعت المخزونات النفطية العالمية المرصودة 10 ملايين برميل في سبتمبر، مع هبوط المخزونات البرية 113 مليوناً، في حين عوّض ارتفاع النفط المنقول بحراً جزءاً من الانخفاض. وبنهاية سبتمبر، كانت المخزونات العالمية أقل بـ509 ملايين برميل من مستواها في نهاية فبراير. وفي توقعاتها، قالت الوكالة إن الطلب العالمي على النفط قد ينخفض 2.5 مليون برميل يومياً على أساس سنوي في الربع الأخير من 2026، وبمتوسط 2.6 مليون يومياً خلال العام. وتتوقع تعافياً جزئياً قدره 2 مليون برميل يومياً في 2027، مع بقاء الاستخدام أقل بـ620 ألف برميل يومياً من مستوى 2025.

وتشير مواعيد الشحن التي أوردتها Kpler إلى أن توريد المنتجات إلى أوروبا يتطلب التخطيط قبل أسابيع من الوصول. فالشحنة الأولى المستهدفة للوصول في يناير تحتاج إلى تحميل من هيوستن في منتصف ديسمبر. أما الشحن عبر رأس الرجاء الصالح من جامناغار، فيتطلب التحميل قرابة 25 نوفمبر للوصول في يناير. وتأتي هذه المواعيد في ظل استمرار مخاطر الملاحة وارتفاع كلفة الشحن، وهما عاملان قالت الشركة إنهما يضغطان على أسواق الوقود. ولم تحدد Kpler موعداً لعودة صادرات المنتجات الخليجية إلى مستويات ما قبل الحرب. وتبقى مقارنة التحميلات الأخيرة بمستويات سبتمبر، إلى جانب توقيت الشحنات المتجهة إلى أوروبا، مؤشراً على مسار هذا التعافي في الأسابيع المقبلة.