ناسداك يهبط 2.6% في أسوأ جلسة منذ يونيو مع تجدد مخاوف تمويل الذكاء الاصطناعي
الحقائق الرئيسية
هبط مؤشر ناسداك المركب بنسبة 2.6% في جلسة الخميس 22 أكتوبر 2026، مع تجدد المخاوف بشأن حجم الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي عقب نتائج ميتا وخططها لتمويل تلك الاستثمارات، بحسب رويترز. وسجل المؤشر أكبر انخفاض يومي بالنسبة المئوية منذ أوائل يونيو، مع تركز الضغوط على أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات. وامتدت الخسائر إلى مؤشر ستاندرد آند بورز الذي تراجع بنسبة 1.2%، مسجلاً أسوأ أداء يومي منذ يوليو، وفق وكالة أسوشيتد برس. وفي المقابل، أنهى مؤشر داو جونز الجلسة بمكسب هامشي، بحسب رويترز، في تباين مع التراجعات الحادة التي شهدتها أسهم التكنولوجيا. ورغم خسائر الخميس، ظل ناسداك مرتفعاً بنسبة 11.9% منذ بداية العام حتى إغلاق الجلسة، وفق أسوشيتد برس.
وفي صلب موجة البيع، انخفض سهم ميتا بنسبة 7% بعد إعلان نتائجها الفصلية، بحسب رويترز، مع عودة تكلفة استثمارات الذكاء الاصطناعي وسبل تمويلها إلى واجهة اهتمام السوق. وسجلت الشركة أول تدفق نقدي خارج منذ أكثر من عقد، بسبب نفقاتها المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في تحول مالي رافق الإعلان عن النتائج. وإلى جانب ذلك، أعلنت ميتا خطة لإصدار أسهم لجمع رأس مال لتمويل الإنفاق على هذه التكنولوجيا. ووصفت رويترز الأسهم المزمع إصدارها بأنها «أسهم بلا حقوق تصويت»، ضمن خطة الشركة لتمويل تلك النفقات. وجمعت التطورات المحيطة بميتا بين أثر الإنفاق على تدفقاتها النقدية والحاجة إلى جمع رأس مال، وهما محور المخاوف التي أعادتها نتائج الشركة وخطط تمويلها إلى السوق.
وكانت أسهم أشباه الموصلات بين الأشد تضرراً خلال الجلسة، إذ هبط مؤشر القطاع بنسبة 6.7%، وفق رويترز. وشملت موجة البيع إنتل وسانديسك، اللتين تجاوز انخفاض سهم كل منهما 8% في تداولات الخميس. وتراجعت أسهم إيه إم دي ومارفيل أيضاً بأكثر من 8% لكل منهما، ضمن الخسائر التي طالت شركات الرقائق. وفي نتائج الشركات الأخرى، حققت تسلا تدفقاً نقدياً حراً موجباً خلال الربع، على خلاف التوقعات، بحسب الوكالة. ومع ذلك، انخفض سهم الشركة عقب إعلان النتائج، رغم المفاجأة الإيجابية في التدفق النقدي الحر، لتتزامن خسائره مع الضغوط التي تعرضت لها أسهم التكنولوجيا خلال الجلسة.
وخارج سوق الأسهم، ارتفعت سندات الخزانة الأمريكية مع توجه المستثمرين إلى الدين الحكومي خلال موجة البيع، بحسب رويترز. وانخفضت عوائد السندات بالتزامن مع ارتفاع أسعارها، فيما عزز هبوط الأسهم جاذبيتها لدى المستثمرين. ووصفت الوكالة هذا التوجه بأنه تعزيز لجاذبية الدين الحكومي بوصفه «ملاذاً آمناً»، في وقت تعرضت فيه أسهم التكنولوجيا لضغوط حادة. وفي سوق الطاقة، دفعت هجمات الحوثيين في السعودية أسعار النفط إلى الارتفاع، وفق رويترز، لتتزامن مكاسب الخام مع صعود سندات الخزانة. وأثارت الهجمات مخاوف من مزيد من التعطل في إمدادات الطاقة، مضيفة تطوراً متعلقاً بالإمدادات إلى خلفية جلسة هيمنت على قطاع التكنولوجيا فيها مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وتأتي هذه التحركات قبيل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، بحسب الجدول الرسمي للبنك المركزي الأمريكي. ويتضمن الاجتماع مؤتمراً صحفياً، على أن تتبعه إصدارات اقتصادية رسمية خلال الأيام التالية. ففي 29 أكتوبر، يصدر مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي القراءة الأولية للناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث من 2026، عند الساعة 8:30 صباحاً، وفق جدول المكتب. وفي الموعد نفسه، ينشر المكتب بيانات الدخل والإنفاق الشخصي لشهر سبتمبر، بالتزامن مع إصدار تقديرات النمو الأولية. ثم يصدر مكتب إحصاءات العمل الأمريكي بيانات مؤشر تكلفة التوظيف للربع الثالث من 2026 يوم 30 أكتوبر، عند الساعة 08:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحسب جدول إصداراته الرسمي.