داو يتراجع بأكثر من 500 نقطة مع هبوط أسهم التقنية وارتفاع النفط
الحقائق الرئيسية
تراجعت الأسهم الأمريكية يوم الخميس 22 أكتوبر، مع هبوط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% في أسوأ أداء يومي له منذ يوليو، وانخفاض ناسداك 2.6%، بينما أضاف داو جونز 11.89 نقطة إلى 52,867.98 نقطة. وجاء التباين في ختام جلسة غلب عليها ضغط أسهم التقنية والذكاء الاصطناعي، رغم صعود نحو ثلثي أسهم شركات ستاندرد آند بورز 500. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن خسائر الأسهم التقنية الأكثر تأثيراً حجبت ذلك الاتساع في الأسهم الصاعدة. وامتد الضعف إلى آسيا قبل أن يصل إلى الأسواق الأمريكية، في ظل مخاوف من كلفة تمويل مراكز البيانات وشراء رقائق الذكاء الاصطناعي. كما أثار ارتفاع أسعار النفط مخاوف مرتبطة بالحرب مع إيران.
سجل ستاندرد آند بورز 500 خسارة قدرها 93.74 نقطة ليغلق عند 7,663.43 نقطة، بينما خسر ناسداك 694 نقطة لينهي الجلسة عند 26,008.86 نقطة. وفي المقابل، حد مكسب داو المحدود من التراجع الظاهر في المؤشر، لكنه لم يعكس اتساع الضغط على شركات النمو والتقنية. وقالت أسوشيتد برس إن سهم إنفيديا كان أكبر قوة منفردة ضاغطة على ستاندرد آند بورز 500. وارتفعت أسهم نحو ثلثي الشركات المدرجة في المؤشر، لكن تراجعات الأسهم التقنية ذات التأثير الأكبر غطت على مكاسبها. وبهذا، اجتمع ضعف المؤشر الأوسع وناسداك مع مكاسب غالبية مكونات ستاندرد آند بورز في الجلسة نفسها.
بدأت موجة الضعف في آسيا، حيث تتسم مؤشرات المنطقة بوزن كبير لشركات التقنية، بحسب أسوشيتد برس. وذكرت الوكالة أن المخاوف لا تقتصر على تكلفة الاقتراض اللازمة لبناء مراكز البيانات وشراء رقائق الذكاء الاصطناعي، بل تشمل أيضاً اعتقاد المستثمرين أن أسعار الأسهم ارتفعت أكثر مما ينبغي. وكانت أسهم التقنية قد تعرضت لموجة بيع واسعة في الجمعة السابقة، وهبط ناسداك 2.1% يومها في أسوأ أسبوع للمؤشر منذ يونيو. وأبقت تلك الخلفية أسهم الذكاء الاصطناعي عرضة للتقلب مع تزايد التساؤلات بشأن تقييماتها. ونقلت الوكالة وصفاً لتذبذب هذه الأسهم وسط القلق من ارتفاع تكلفة تمويل البنية التحتية اللازمة لازدهار الذكاء الاصطناعي.
ظهرت آثار الضغط في أسهم شركات أعلنت نتائج فصلية متفاوتة. وهبط سهم لام ريسيرش 11.8% رغم أن الشركة، التي تصنع معدات وخدمات لصناعة أشباه الموصلات، سجلت أرباحاً وإيرادات فصلية تجاوزت توقعات المحللين قليلاً. كما انخفض سهم ميتا 7% بعد إيرادات أعلى من التوقعات للربع الأخير، لكن أرباحاً دونها. وتراجع سهم تسلا 3.1% رغم أرباح فصلية أقوى من المتوقع، إذ جاءت الإيرادات أضعف من تقديرات السوق. وتظهر هذه التحركات أن النتائج الأفضل في بعض البنود لم تمنع تراجع الأسهم في الجلسة، في ظل الضغوط على شركات التقنية.
في أسواق الطاقة، ارتفع خام برنت 4% إلى 113.17 دولاراً للبرميل، بعدما لامس أعلى مستوى له في خمسة أشهر. وربطت أسوشيتد برس صعود النفط بمخاوف الحرب مع إيران، في وقت ظل فيه المستثمرون يتابعون كلفة الاقتراض ومخاطر التضخم. وعلى جانب السندات، هبط عائد الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.97% من 5.13% في أواخر الأربعاء، مع توجه المستثمرين إلى السندات بحثاً عن أصول أكثر أماناً. وفي المقابل، ارتفع سهم بروكتر آند غامبل 5.6% وساعد، إلى جانب أسهم أخرى، في الحد من خسائر السوق. وقال رئيسها التنفيذي إن الشركة تتوقع استمرار «التحديات الجيوسياسية والاقتصادية»، مع إبقاء توقعاتها لنمو الإيرادات والأرباح للسنة كاملة.
وفي صباح الجمعة 23 أكتوبر، ظلت العقود الآجلة الأمريكية تحت الضغط بالتزامن مع ارتفاع النفط. وتراجعت العقود الآجلة لستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وهبطت عقود داو 0.6%، فيما انخفضت عقود ناسداك 0.1%. وربطت أسوشيتد برس حركة الصباح بتعثر الجهود الرامية إلى إعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة التفاوض. وتتجه متابعة المستثمرين في الأسبوع التالي إلى نتائج شركات كبرى وبيانات عن بناء المنازل ومؤشر ثقة المستهلك. وقالت الوكالة إن المستثمرين يريدون معرفة ما إذا كانت استثمارات الذكاء الاصطناعي الكبيرة تتحول إلى نمو مستقبلي، وما إذا كانت الزيادة الكبيرة في تقييمات الأسهم مبررة.