السنداتمتوسط•23 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

عائد سندات الخزانة الأمريكية لعشر سنوات يهبط إلى 4.97% وسط تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي

الحقائق الرئيسية

1هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.97% يوم الخميس، من 5.13% في نهاية الأربعاء، بعدما تجاوز 5.30% في وقت سابق من الشهر.
2تراجع ناسداك 2.6% وستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2% يوم الخميس، فيما أضاف داو جونز 11 نقطة.
3هبط سهم كورويف 10.1% وسط مخاوف بشأن ديون الشركة.
4ارتفع برنت 4% إلى 113.17 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بعد أن لامس أعلى مستوى في خمسة أشهر.
5بلغت ديون كورويف نحو 50 مليار دولار، وصعدت عوائد بعض سنداتها إلى 15%–16% خلال أسبوع 16 أكتوبر.

هبط عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.97% يوم الخميس، من 5.13% في نهاية جلسة الأربعاء، بعدما تجاوز 5.30% في وقت سابق من أكتوبر. وقالت وكالة أسوشيتد برس إن المستثمرين اتجهوا إلى السندات الحكومية بحثاً عن أصول أكثر أماناً مع تراجع أسهم الذكاء الاصطناعي. وجاء التحول في سوق السندات بالتوازي مع موجة بيع في الأسهم، ما جعل انخفاض العائد انعكاساً للطلب على الملاذات الآمنة. وقال يوجين ليو، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في بنك دي بي إس، إن المستثمرين «يعيدون النظر في الأصول المرتبطة بالذكاء الاصطناعي». وأضاف أن «قدراً أكبر من الحذر بشأن الربحية والعائد على الاستثمار بدأ يظهر».

ظهر ضغط الأسهم بوضوح في إغلاق وول ستريت، إذ خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 93.74 نقطة إلى 7,663.43، منخفضاً 1.2% في أسوأ جلسة له منذ يوليو. وهبط ناسداك المركب 694 نقطة إلى 26,008.86، بما يعادل تراجعاً قدره 2.6%. وفي المقابل، ارتفع داو جونز الصناعي 11.89 نقطة إلى 52,867.98، أو 11 نقطة وفق حصيلة الوكالة. وامتد ضعف أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى آسيا خلال الجلسة نفسها. وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي 3.5%، وهانغ سنغ في هونغ كونغ 3%، ونيكي 225 الياباني 2.7%.

كانت شركة كورويف من أبرز أسهم القطاع تعرضاً للضغوط، إذ هبط سهمها 10.1% يوم الخميس وسط مخاوف المستثمرين بشأن ديونها. وتقترض الشركة لشراء رقائق إنفيديا المخصصة للذكاء الاصطناعي، ثم تؤجرها للعملاء عبر خدمات الحوسبة السحابية. وبحسب تقرير لرويترز نشرته إنفستينغ دوت كوم، بلغت ديون الشركة نحو 50 مليار دولار حتى 16 أكتوبر. وارتفعت تكلفة التأمين على ديونها ضد التعثر إلى نحو 1,200 نقطة أساس خلال أسبوع 16 أكتوبر، فيما صعدت عوائد بعض سنداتها إلى نحو 15%–16%. وتضع هذه المؤشرات تمويل البنية التحتية للحوسبة في صلب قلق السوق، بعدما صار الاقتراض جزءاً أساسياً من تمويل شراء المعدات اللازمة للتوسع.

وتعود حساسية المستثمرين إلى حجم التمويل المطلوب لتوسعة مراكز البيانات والحوسبة، وإلى اختلاف مخاطر المشروعات بحسب قربها من التشغيل. وقدّر تقرير لكارلايل أن الائتمان الخاص قد يُطلب منه توفير نحو 1 تريليون دولار لتمويل توسع الحوسبة المرتبط بالذكاء الاصطناعي، محذراً من تركز الإقراض في القطاع. ونقلت رويترز عن استراتيجي ائتمان أمريكي في إس إم بي سي أن المستثمرين يفضلون تمويل مراكز البيانات ذات العائد المرتفع عندما تكون المشروعات أقرب إلى الاكتمال وأقل عقبات قبل دخولها الخدمة. وقال الاستراتيجي: «لا يزال هناك سعر؛ المستثمرون ما زالوا مرتاحين لتمويل ذلك، لكنهم يطلبون تعويضاً أكبر». وتزيد هذه المطالب أهمية شروط التمويل بالنسبة إلى المشروعات الأبعد عن التشغيل، إذ ترتبط قدرتها على استقطاب المقرضين بالعائد المطلوب والمخاطر المتوقعة.

وسبق أن اعتمدت كورويف على تسهيلات تمويل مدعومة بوحدات معالجة الرسومات لتوسيع أعمالها؛ فجمعت تسهيلاً بقيمة 2.3 مليار دولار في 2023، ثم تسهيلاً بقيمة 7.5 مليار دولار في 2024 بمشاركة مستثمرين منهم بلاكستون وكارلايل وبلاك روك. وفي مارس 2026، حصلت على تسهيل بقيمة 8.5 مليار دولار قادته بلاكستون كريدت آند إنشورنس. وعلى مستوى تمويل القطاع، قد تدعم عقود العملاء طويلة الأجل قروض الذكاء الاصطناعي، لكنها قد ترفع مخاطر التركز عندما يعتمد السداد على عدد محدود من العملاء. وقال تقرير رويترز إن المقرضين قد يطلبون فروق عائد أوسع، ورافعة مالية أقل، وتعهدات أقوى إذا بقيت تكاليف التمويل مرتفعة. ويجعل ذلك استمرار التمويل مرتبطاً بشروط الاقتراض وبقدرة العملاء على الوفاء بعقودهم وتجديدها.

في سوق الطاقة، قفز خام برنت 4% إلى 113.17 دولاراً للبرميل يوم الخميس، بعدما لامس أعلى مستوى له في خمسة أشهر، مقارنة بمستوى كان دون 97 دولاراً في بداية أكتوبر. وربطت أسوشيتد برس ارتفاع الأسعار بالشكوك بشأن موعد عودة قطاع الطاقة العالمي إلى طبيعته في ظل الحرب مع إيران. وجاء صعود النفط في الوقت الذي تراجعت فيه عوائد الخزانة والأسهم الأمريكية، مضيفاً عاملاً آخر إلى متابعة المستثمرين لحركة الأسواق. وفي خلفية سوق السندات، ارتفع مؤشر بلومبرغ لعوائد الخزانة نحو 1.2% خلال أكتوبر، بعد أكبر خسارة شهرية له منذ قرابة عامين في سبتمبر. ويضع هذا التحول في أداء المؤشر خلال الشهر تراجع عائد السندات لعشر سنوات يوم الخميس ضمن مسار أوسع شهد تقلباً في سوق الخزانة.

تتجه الأنظار بعد ذلك إلى اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، على أن يعقد المؤتمر الصحفي في 28 أكتوبر. وفي اليوم التالي، من المقرر أن ينشر مكتب التحليل الاقتصادي التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي الأمريكي للربع الثالث، عند الساعة 8:30 صباحاً. ويأتي موعدا الاجتماع والبيانات بعد جلسة شهدت تراجع الأسهم الأمريكية وهبوط عائد السندات لعشر سنوات إلى 4.97%. كما تتابع الأسواق مسار تمويل شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض ومطالب المقرضين بشروط أشد. وتبقى قراءة هذه التطورات مرتبطة بما سيصدر عن الاجتماع وبيانات النمو في الأيام التالية.