الهند تسمح باستيراد 6,500 طن من الفضة رغم ضعف الطلب المحلي
الحقائق الرئيسية
سمحت الهند باستيراد نحو 6,500 طن متري من الفضة خلال الأشهر الستة التالية، وفق ما أفاد به أربعة من تجار السبائك الذين تلقوا التصاريح، بحسب تقرير لرويترز نشرته MarketScreener في 22 أكتوبر. وقال التجار إن الكمية مخصصة لتلبية طلب موسم الأعياد، لكنهم أشاروا إلى أن الطلب المحلي على الفضة للمجوهرات والاستثمار ظل ضعيفاً رغم الموسم وتراجع الأسعار. وفاجأ التخصيص الأكبر السوق، إذ لم يكن ضعف الطلب يوحي بالحاجة إلى تدفقات بهذا الحجم. ويأتي القرار في سوق تعتمد فيها الهند على المشتريات الخارجية لتلبية أكثر من 80% من الطلب على الفضة. ويضع ذلك التصاريح في مواجهة مباشرة مع مؤشرات الضعف في الاستهلاك، ويثير احتمال زيادة المعروض المحلي خلال الأشهر المقبلة.
وتوقّع مستورد الفضة Chirag Thakkar أن تتجاوز الكمية المسموح بها احتياجات البلاد للأشهر الستة المقبلة، قائلاً إن الحكومة «سمحت باستيراد فضة أكثر بكثير مما يُرجح أن تحتاج إليه البلاد خلال الأشهر الستة المقبلة». وأضاف أن التدفقات قد تضغط على العلاوات المحلية، وهي الزيادة التي يدفعها المشترون فوق السعر الرسمي. وفعلاً، هبطت العلاوة إلى 45 سنتاً للأونصة يوم الخميس، مقارنة بمستوى وصل إلى 2.50 دولار في الأسبوع السابق، وفق التجار الذين نقلت عنهم رويترز. ويشير هذا التراجع إلى انحسار ضيق المعروض الفوري في السوق المحلية. كما يوضح أن أثر التصاريح قد يظهر في تكلفة الشراء المحلية قبل أن ينعكس في أرقام الاستهلاك.
تأتي الموافقة بعد قيود على الواردات بدأت في منتصف مايو، وشملت معظم أشكال الفضة. وفي يونيو، أضافت الحكومة حبيبات الفضة ومسحوقها إلى الفئات المقيدة، واشترطت الحصول على ترخيص مسبق، بحسب رويترز. وفي الوقت نفسه، رفعت الهند رسوم استيراد الذهب والفضة إلى 15% من 6%، في خطوة قال التقرير إنها استهدفت الحد من الواردات ودعم الروبية. وتكشف هذه الإجراءات عن مسارين متزامنين: فرض قيود ورسوم أعلى على الاستيراد، ثم إصدار تصاريح كبيرة لتأمين الإمدادات. وتختلف تقديرات التخصيص المنشورة؛ إذ ذكر تقرير بلومبرغ عبر Moneycontrol أن التصاريح تصل إلى 6,000 طن، فيما نقلت رويترز تقدير التجار البالغ نحو 6,500 طن. كما استوردت الهند أكثر من 7,000 طن في العام السابق، لكن التقرير أشار إلى أن الاستهلاك المتوقع قد يكون أقل كثيراً مع ضعف تخزين التجار وتراجع إهداء الفضة.
وتراجعت الشحنات إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات عند 37 طناً في يونيو، قبل أن ترتفع إلى 328 طناً في سبتمبر، وفق تقدير Metals Focus الذي أورده بلومبرغ عبر Moneycontrol. ويعطي هذا المسار خلفية للتبدل بين القيود والتصاريح: فقد تزامن ضعف التدفقات في منتصف العام مع قيود الاستيراد، ثم تعافت الشحنات بحلول سبتمبر. لكن تجاراً قالوا إن التعافي لم يصاحبه انتعاش مماثل في الطلب على المجوهرات أو الاستثمار. وتراجعت صناديق الفضة المتداولة في الهند في 22 أكتوبر بالتوازي مع هبوط الأسعار العالمية؛ إذ انخفض HDFC Silver ETF بنسبة 2.7% عند الساعة 2 ظهراً، وهبطت صناديق Tata وSBI وKotak وUTI وAxis وMirae Asset وDSP بأكثر من 2%، بحسب Business Standard. ولا تثبت حركة الصناديق وحدها أثر التصاريح، لكنها جاءت في جلسة اتسمت بضغوط واسعة على المعدن.
وهبطت الفضة الفورية 3.4% إلى 55.97 دولاراً للأونصة في 22 أكتوبر، بينما تراجعت عقود ديسمبر في بورصة MCX بنسبة 2.5% إلى 203,772 روبية للكيلوغرام، وفق Business Standard. وعزا التقرير الضغط إلى تصاعد المخاوف من رفع الفائدة الأمريكية، فيما دفعت التوترات المتجددة في غرب آسيا أسعار النفط إلى الأعلى وأثارت مخاوف التضخم. وفي بيانات EL7، سجل إغلاق XAGUSD مقدار 53.708 في 23 أكتوبر. وكانت لجنة السوق المفتوحة في الاحتياطي الفيدرالي قد رفعت في سبتمبر النطاق المستهدف للفائدة ربع نقطة مئوية إلى 3.75%–4%. وأظهرت محاضر الاجتماع أن معظم المشاركين رأوا أن زيادة أخرى قبل نهاية العام ستكون مرجحة، مع ربط القرارات المقبلة بالبيانات الواردة. ويعقد الاجتماع التالي يومي 27 و28 أكتوبر، في موعد يراقبه متداولو المعادن وسط حساسية الأسعار لتوقعات الفائدة.