علاوة مخاطر الدين الفرنسي تبلغ 173.58 نقطة أساس واليورو تحت الضغط
الحقائق الرئيسية
بلغت علاوة مخاطر الدين الفرنسي فوق السندات الألمانية 173.58 نقطة أساس، بحسب تقرير لرويترز في 22 أكتوبر 2026، لتصل إلى أوسع مستوياتها منذ نوفمبر 2011 خلال أزمة ديون منطقة اليورو. وجاء اتساع الفارق بعد بلوغ عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مستوى 5% في 21 أكتوبر، وفق الوكالة. وكانت تلك المرة الأولى التي يبلغ فيها العائد هذا المستوى منذ 2002، في تحرك عزته رويترز إلى تزايد القلق بشأن الآفاق الاقتصادية للبلاد. وفي تقريرها عن اضطرابات السندات الفرنسية ومخاوف انتقالها إلى اليورو، وصفت الوكالة اتجاه المستثمرين بأنهم «يبيعون السندات الفرنسية ويشترون الدين الألماني الآمن». وبذلك تزامنت موجة البيع في الدين الفرنسي مع الإقبال على السندات الألمانية الأكثر أماناً واتساع علاوة المخاطر بينهما.
وفي سوق العملات، عرضت صفحة التحليل الفني لدى إنفستنغ سعر اليورو عند 175.24 ين صباح 23 أكتوبر 2026، في قراءة مؤرخة عند الساعة 11:17 بتوقيت شرق أستراليا الصيفي. وكانت العملة الأوروبية قد هبطت بنحو 4% مقابل الين خلال سبتمبر، بحسب تقرير رويترز عن مخاوف انتقال اضطرابات الدين الفرنسي إلى سوق الصرف. وامتد ضعف اليورو في سياق سابق للأزمة خلال أكتوبر إلى التداولات مقابل الدولار، إذ أوردت الوكالة أنه هبط إلى 1.116 دولار في 5 أكتوبر 2026. وكان ذلك أضعف مستوى للعملة الأوروبية أمام الدولار منذ مايو 2025، وفق المقارنة التاريخية التي أوردتها رويترز. وجاء هذا الهبوط مقابل الدولار بعد خسائر سبتمبر أمام الين، ضمن الضغوط التي تناولتها تقارير الوكالة عن الأوضاع المالية الفرنسية.
وتأتي اضطرابات السندات على خلفية بلوغ الدين العام الفرنسي 3.596 تريليون يورو بنهاية يونيو، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ويعادل هذا الرصيد 119% من الناتج المحلي الإجمالي الفرنسي، وفق الوكالة. وعلى صعيد السياسة النقدية في منطقة اليورو، قال البنك المركزي الأوروبي في بيانه الصادر في 10 سبتمبر 2026 إن «الصراع في الشرق الأوسط يواصل توليد ضغوط تضخمية». وأكد مجلس محافظي البنك في البيان نفسه أنه «لا يلتزم مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة». وتزامن اقتراب اجتماع السياسة النقدية التالي مع اتساع فروق العائد الفرنسية إلى مستويات أزمة ديون منطقة اليورو، بينما ظل موقف البنك المعلن خالياً من التزام مسبق باتجاه الفائدة.
وعلى جدول الاستحقاقات، كان مقرراً أن تراجع موديز التصنيف السيادي لفرنسا في 23 أكتوبر، بحسب تقرير رويترز المنشور عشية الموعد. ويحمل التصنيف الذي تتناوله المراجعة درجة Aa3، وفق التقرير. ويأتي موعد المراجعة بعد بلوغ العوائد الفرنسية مستوى لم تسجله منذ 2002، واتساع علاوة المخاطر فوق الدين الألماني إلى أعلى مستوياتها منذ نوفمبر 2011. ثم يعقد مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي اجتماعه التالي للسياسة النقدية في فرانكفورت في 29 أكتوبر 2026، بحسب التقويم الرسمي للبنك. ويعقب الاجتماع مؤتمر صحفي في اليوم نفسه، ضمن الموعد المدرج رسمياً لإعلان السياسة النقدية.