الصين تضيف 23 طناً إلى احتياطيات الذهب مع صافي شراء عالمي يبلغ 39 طناً في أغسطس
الحقائق الرئيسية
بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المعلنة من الذهب 39 طناً في أغسطس 2026، وبلغ إجمالي مشترياتها المعلنة منذ بداية العام وحتى أغسطس 170 طناً، بحسب مجلس الذهب العالمي. وكانت الصين أكبر مشترٍ مُعلن خلال الشهر، تلتها أوزبكستان وبولندا، وفق المجلس. وفي سبتمبر، أضاف بنك الشعب الصيني 23 طناً إلى احتياطياته، وهي أكبر إضافة شهرية له منذ أكتوبر 2023. ورفعت الإضافة حيازاته الرسمية إلى 2,410 أطنان، بما يعادل 8.5% من إجمالي احتياطيات البلاد. وقال المجلس إن «بنك الشعب الصيني أبلغ عن شراء 23 طناً من الذهب في سبتمبر»، في استمرار لزيادة الحيازات الرسمية الصينية.
امتدت سلسلة زيادة الصين حيازاتها المعلنة إلى 23 شهراً متتالياً حتى سبتمبر، بحسب مجلس الذهب العالمي. وبلغت مشتريات بنك الشعب الصيني 63 طناً في الربع الثالث، و103 أطنان منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر. وكان البنك قد أضاف 33 طناً في الربع الثاني، وهي أكبر إضافة فصلية له منذ أن اشترى 44 طناً في الربع الرابع من 2023. وفي النصف الأول، أضافت الصين 40 طناً، بينما تصدرت بولندا المشتريات الصافية بين البنوك المركزية بإضافة 82 طناً. وتُظهر هذه المقارنة اختلاف ترتيب المشترين باختلاف الفترة: الصين قادت مشتريات أغسطس، فيما احتلت بولندا المركز الأول في النصف الأول.
بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى 288.9 طناً في الربع الثاني من 2026، بزيادة 62% على أساس سنوي من 177.9 طناً في الفترة نفسها من 2025، وفق مجلس الذهب العالمي. لكن صافي الطلب في النصف الأول بلغ 345 طناً، وهو الأدنى لنصف أول منذ 2022، حين سجل 241 طناً. وعزا المجلس انخفاض المحصلة جزئياً إلى مبيعات كبيرة في الربع الأول من تركيا وروسيا وأذربيجان. وفي الربع الثاني، أضاف البنك الوطني البولندي 51 طناً، لترتفع احتياطياته إلى 632 طناً بنهاية يونيو، مقترباً من هدفه المعلن البالغ 700 طن. كما أضافت أوزبكستان 16 طناً وكازاخستان 15 طناً خلال الربع نفسه.
تحركت المشتريات والمبيعات الرسمية على نحو متباين بين الدول خلال الربع الثاني، بحسب المجلس. وتراجعت مبيعات تركيا إلى 4 أطنان بعد أن كانت أكبر بائع في الربع الأول، بينما خفضت روسيا حيازاتها 22 طناً، لتصبح أكبر بائع خلال الربع الثاني. وعلى مستوى أوسع، قال البنك المركزي الأوروبي إن مشتريات البنوك المركزية تباطأت إلى نحو 850 طناً في 2025، بعد تجاوزها 1,000 طن سنوياً في كل عام من 2022 إلى 2024. وعزا البنك ذلك جزئياً إلى الأسعار المرتفعة تاريخياً وقوة الطلب الخاص. وفي العام نفسه، سجلت الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب تدفقات قياسية بلغت 89 مليار دولار واشترت نحو 800 طن، وفق البنك المركزي الأوروبي.
وربط مجلس الذهب العالمي زيادة مشتريات البنوك المركزية في الربع الثاني بالخلفية الجيوسياسية الأوسع، وبانخفاض أسعار الذهب، وبالرغبة طويلة الأمد في تنويع الاحتياطيات. وفي استطلاعه لعام 2026، توقع 89% من مديري الاحتياطيات ارتفاع حيازات البنوك المركزية العالمية خلال الاثني عشر شهراً التالية، وقال 45% إنهم يتوقعون زيادة حيازات مؤسساتهم. وأشار البنك المركزي الأوروبي بدوره إلى أن التوترات الجيوسياسية تواصل دفع طلب قوي من البنوك المركزية على الذهب. وفي سياق تنويع الاحتياطيات، ذكر البنك أن حصة اليورو ظلت عند نحو 20% عبر مؤشرات استخدام العملة العالمية في 2025. وتضع هذه المؤشرات مشتريات الذهب ضمن نقاش أوسع بشأن مكونات الاحتياطيات، من دون أن تجعل توقعات مديري الاحتياطيات مشتريات مؤكدة.
وفي الصين، لم تقتصر الزيادة على مشتريات البنك المركزي؛ فقد ارتفعت حيازات صناديق الذهب المتداولة 11 طناً في سبتمبر، لتصل إلى مستوى قياسي شهري عند 304 أطنان، مسجلة الزيادة الشهرية الثالثة على التوالي، بحسب مجلس الذهب العالمي. وفي المقابل، بلغ الطلب الصيني على الذهب بالجملة 234 طناً في الربع الثالث، بانخفاض 21% على أساس سنوي و44% عن متوسط السنوات العشر البالغ 418 طناً. كما تراجع السعر المرجعي للذهب 8.5% بالدولار و5.5% باليوان خلال سبتمبر، وفق المجلس. وذكر المجلس أن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتشديد الاحتياطي الفيدرالي وقوة الدولار ضغطت على الذهب في ذلك الشهر. ثم استقر المعدن في مطلع أكتوبر، وبقي السعر الدولي فوق 4,100 دولار للأونصة في 12 أكتوبر.
وسجلت بيانات EL7 تراجعاً لاحقاً في إغلاقات عقد GCUSD، من 4,181.1 في 16 أكتوبر إلى 4,008.3 في 23 أكتوبر 2026. وتأتي هذه الحركة بعد استقرار مطلع الشهر فوق 4,100 دولار للأونصة في 12 أكتوبر، وفق مجلس الذهب العالمي. وقال المجلس إن التوترات الجيوسياسية وتأثيرها في أسعار الطاقة، إلى جانب توقعات المستثمرين للتضخم ومسار أسعار الفائدة الأميركية، تظل عوامل مؤثرة في التحركات القريبة. وكان المجلس قد أشار أيضاً إلى أن مشتريات البنوك المركزية أحد مصادر الطلب على الذهب، فيما أظهرت بيانات الربع الثاني صافي شراء أعلى من الفترة المقارنة قبل عام. ومن المقرر أن يصدر تقرير اتجاهات الطلب على الذهب التالي في أوائل نوفمبر، بحسب المجلس.