البنوك المركزية تشتري 39 طناً من الذهب في أغسطس والصين تضيف 20 طناً
الحقائق الرئيسية
بلغ صافي مشتريات البنوك المركزية المُعلنة من الذهب 39 طناً في أغسطس 2026، بحسب تحديث نشره مجلس الذهب العالمي في أكتوبر، مع استمرار إضافة المعدن إلى الاحتياطيات الرسمية. ووصل إجمالي المشتريات المُعلنة منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس إلى 170 طناً، وفق المجلس، ليضيف الطلب في الشهر المذكور إلى حصيلة الشراء خلال العام. وكان بنك الشعب الصيني من المشترين في أغسطس، إذ أضاف 20 طناً إلى احتياطياته الذهبية خلال الشهر، بحسب ما أورده المجلس في تحديثه. وقال المجلس إن البنك المركزي الصيني «أضاف 20 طناً إلى احتياطياته من الذهب في أغسطس»، ضمن رصده الشهري لنشاط المؤسسات الرسمية. ويضع ذلك الشراء الصيني في صلب حركة الإضافات إلى الاحتياطيات خلال أغسطس، إلى جانب المشتريات التي رصدها المجلس للبنوك المركزية مجتمعة.
وفي بولندا، بلغت حيازات الذهب 648 طناً حتى أغسطس، بحسب تحديث المجلس المنشور في أكتوبر، مع اقتراب البلاد من مستهدفها المعلن للاحتياطيات الذهبية. ويبلغ ذلك المستهدف 700 طن، وهو المستوى الذي أشار إليه المجلس عند عرضه ما راكمته بولندا من المعدن ضمن احتياطياتها. ووصف المجلس تقدم البلاد نحو مستهدفها بالقول إنها «راكمت 648 طناً من الذهب، مع اقتراب هدفها البالغ 700 طن»، في سياق عرضه للحيازات الرسمية. وفي المقابل، اتخذ النشاط الروسي اتجاهاً نحو البيع خلال الفترة الممتدة من بداية 2026 حتى أغسطس، وفق التحديث نفسه لمجلس الذهب العالمي. وبلغ صافي مبيعات روسيا من الذهب خلال تلك الفترة 56 طناً، مقابل الإضافات التي سجلتها الصين في أغسطس واقتراب حيازات بولندا من مستهدفها.
وعلى المستوى الفصلي، بلغ صافي طلب البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى على الذهب 288.9 طن في الربع الثاني من 2026، بحسب تقرير اتجاهات الطلب الصادر عن المجلس. وقارن المجلس هذا الحجم بطلب بلغ 177.9 طن في الربع الثاني من 2025، مسجلاً زيادة سنوية قدرها 62% في مشتريات هذه المؤسسات. ويُدرج المجلس ضمن تقديراته الفصلية نشاط البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية الأخرى الذي لم يُفصح عنه بعد، إلى جانب النشاط الذي تعلنه تلك الجهات. وفي مراجعة تخص الربع الأول من 2026، خفضت شركة ميتالز فوكس تقديرها لطلب البنوك المركزية، بحسب بيان نشره المجلس عن سوق الذهب. وانتقل تقدير الشركة لذلك الربع من 244 طناً إلى 57 طناً، في تعديل نزولي للتقدير السابق لحجم الطلب الرسمي خلال الفترة.
وفي مسار منفصل لتقدير المشتريات، عدّل غولدمان ساكس نموذجه الخاص لرصد طلب البنوك المركزية على الذهب، بحسب تقرير نشرته منصة إنفستنغ في مايو. وجاء التعديل بعدما رصد البنك أن نموذجه كان يقلل بصورة منهجية من حجم مشتريات تلك المؤسسات منذ أغسطس 2025، وفق ما نقلته المنصة. وشملت المراجعة أداة البنك لتقدير الطلب الجاري، بعد اكتشاف هذا التقليل في احتساب المشتريات خلال الفترة التي بدأت في ذلك الشهر. وفي توقعاته لعام 2026، رجّح غولدمان ساكس أن يبلغ متوسط مشتريات البنوك المركزية من الذهب 50 طناً شهرياً على مدار العام. وقارن البنك هذا المتوسط المتوقع بمتوسط تاريخي بلغ 17 طناً شهرياً قبل 2022، واضعاً توقعه للشراء الرسمي فوق المستوى الذي سبق تلك السنة.
وفي السوق، تداول الذهب الفوري عند 4,147.22 دولار للأونصة أواخر صباح نيويورك يوم 19 أكتوبر 2026، بحسب تحليل نشرته منصة إنفستنغ عن المعدن. وكانت توقعات نشرها غولدمان ساكس في أواخر أغسطس قد استهدفت وصول سعر الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بحلول نهاية 2026. واستخدم البنك في ذلك التوقع سعراً مرجعياً بلغ 4,600 دولار للأونصة في 25 أغسطس، عند عرض المسار الذي كان يتوقعه للمعدن. وجاء سعر التداول المذكور في تحليل أكتوبر دون ذلك السعر المرجعي الذي أورده البنك في توقعه المنشور في أواخر أغسطس. وبقي هدف نهاية العام الوارد في توقع غولدمان ساكس أعلى من سعر الذهب الفوري المسجل في لقطة التعاملات بأواخر صباح نيويورك في أكتوبر.
وبالنسبة إلى خطط الاحتياطيات المقبلة، أظهر مسح نشره مجلس الذهب العالمي في يونيو 2026 أن 45% من المشاركين يتوقعون ارتفاع احتياطيات مؤسساتهم من الذهب خلال العام التالي. ووصف المجلس حصة البنوك المركزية التي تتوقع إضافة الذهب إلى احتياطياتها بأنها «مستوى قياسي جديد»، في عرضه لنتائج المسح وتوقعات المؤسسات المشاركة. وعلى أفق أطول يمتد لخمس سنوات من موعد المسح، توقع 83% من المشاركين أن ترتفع حصة الذهب من إجمالي الاحتياطيات. وبلغت النسبة المقابلة في المسح السابق، الذي أُجري في 2025، نحو 76%، بحسب مقارنة نشرها المجلس مع نتائج مسح العام الجاري. وبذلك شملت توقعات المشاركين زيادة احتياطيات مؤسساتهم خلال العام التالي لمسح يونيو، وارتفاع وزن الذهب داخل إجمالي الاحتياطيات خلال أفق السنوات الخمس.