في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد ممرات التجارة البحرية، واجهت كبرى شركات التكرير الحكومية في الصين والهند صعوبات بالغة في تأمين ناقلات النفط العملاقة لتحميل الخام من الخليج العربي لشهر يونيو. ووفقاً للتقارير، أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الشحن إلى تعثر عمليات الشراء الفورية، حيث رفضت شركة PetroChina ستة عروض لتأمين ناقلات لتحميل نفط البصرة من العراق. وتأتي هذه التعطيلات بعد أن تضاعفت أسعار الشحن ثلاث مرات، مما جعل تأمين الإمدادات غير مجدٍ اقتصادياً لبعض المصافي الآسيوية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليعكس هذا الاضطراب ضغوطاً متزايدة على سلاسل توريد الطاقة العالمية، حيث تزامنت هذه القفزة في الأسعار مع مخاوف بشأن سلامة الملاحة في مضيق هرمز. وبالنظر إلى أداء الشركات الكبرى في القطاع، أغلق سهم PetroChina (0857.HK) عند 9.18 دولار هونج كونج في 18 يونيو 2026، بينما سجل سهم Sinopec (0386.HK) مستوى 4.14 دولار هونج كونج وفقاً لبيانات السوق. وتأتي هذه الأزمة في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية من الهند استقرار معدل التضخم السنوي عند 3.93% في يونيو، مما يضع ضغوطاً إضافية على تكاليف الاستيراد في واحدة من أكبر مستهلكي النفط عالمياً.
يجب على المستثمرين مراقبة استقرار مستويات الأسعار الحالية، حيث يتداول سهم 0857.HK بين مستويي 9.09 و9.46 دولار هونج كونج، بينما يتحرك سهم 0386.HK قرب أدنى مستوياته اليومية عند 4.11 دولار هونج كونج (إغلاق 18 يونيو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستكون بيانات الميزان التجاري الهندي القادمة محركاً رئيسياً لتقييم أثر تكاليف الشحن على العجز التجاري. كما يترقب السوق أي تحديثات بشأن ضمانات المرور الآمن في المنطقة، والتي قد تؤدي إلى تهدئة أسعار الشحن أو استمرار حالة عدم اليقين في سوق النفط الفوري.