برنت يقفز 4% إلى 113.17 دولار مع تصاعد التوترات وتعطل إمدادات ليبية
الحقائق الرئيسية
قفز خام برنت 4% إلى 113.17 دولار للبرميل في جلسة الخميس، بعدما لامس أعلى مستوى في 5 أشهر، بحسب وكالة أسوشيتد برس، وسط توترات في السعودية وتعطل إمدادات ليبية. وامتد الصعود إلى عقود خام غرب تكساس الوسيط تسليم ديسمبر، التي ارتفعت 2.2% إلى 99.31 دولار للبرميل خلال الجلسة، وفق تحديث موقع إنفستنغ. وفي السوق السعودية، هبط المؤشر المرجعي للأسهم 2.5% عقب أخبار تتعلق بإخلاء مقر أرامكو، بحسب بيانات مجموعة بورصة لندن التي نقلتها رويترز. وتزامنت تحركات النفط والأسهم مع إقبال على الملاذات الآمنة في أسواق السندات الأمريكية خلال تداولات الخميس. وقالت رويترز إن هذا الإقبال دفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى الانخفاض، ليصل إلى نحو 5.0025%.
ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة أن أرامكو السعودية طلبت من العاملين إخلاء مقرها في الظهران ومواصلة العمل عن بعد، في وقت تجدد فيه القتال بين السعودية والحوثيين. ووصفت المصادر التعليمات بأنها تقضي بـ«إخلاء المبنى والعمل عن بعد». ولم يكن السبب المحدد للإخلاء واضحاً، بينما لم ترد الشركة فوراً على طلب للتعليق، بحسب رويترز. وفي تطور أمني خلال الخميس، قال التحالف بقيادة السعودية إنه اعترض طائرات مسيرة فوق الرياض والمدينة المنورة. وجاء تجدد القتال لينهي هدنة توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022، وكانت قد أوقفت إلى حد كبير الهجمات العابرة للحدود. وبذلك عاد التصعيد العسكري بعد فترة حدّت فيها الهدنة من تلك الهجمات، بالتزامن مع انتقال موظفي مقر أرامكو إلى العمل عن بعد.
وفي ليبيا، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط لرويترز إن إغلاق صمام في خط يربط حقلي الحمادة والطهارة بميناء الزاوية أدى إلى خفض إنتاج الحقلين. وحدد رئيس المؤسسة موضع التعطل بقوله إن «صماماً في خط أنابيب نفط من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية أُغلق». وتزامن انخفاض إنتاج الحقلين مع استمرار تعطل كميات من إنتاج الخام في الشرق الأوسط، وفق تقديرات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وقدرت الإدارة متوسط الإنتاج المتعطل في المنطقة خلال سبتمبر عند 4.8 مليون برميل يومياً، مقابل 5.8 مليون برميل يومياً في أغسطس. وأظهرت المقارنة الشهرية تراجع حجم الإنتاج المتوقف، مع بقاء كميات من الخام خارج الإمدادات في الشهر السابق للتصعيد وأخبار التعطل الليبي.
وتشمل الضغوط على إمدادات النفط تكلفة نقله إلى المشترين، إذ أوضحت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخاطر عبور الناقلات رفعت أجور الشحن وعلاوة المخاطر في أسعار الخام. وقالت الإدارة إن أسعار نقل النفط بالناقلات بلغت مستويات قياسية في سبتمبر، مشيرة إلى أن هذا الارتفاع يعكس زيادة تكاليف التأمين. وينعكس ارتفاع التأمين بدوره على تكلفة الخام المسلم إلى المصافي، بحسب الإدارة، بما يضيف عبئاً على تكلفة وصول الإمدادات. وإلى جانب ارتفاع الأجور والتأمين، تسلك السفن طرقاً أطول لتجنب مناطق الصراع، وفقاً لتقييم الإدارة لحركة النقل البحري. وقالت إن إطالة مسارات الرحلات تحد من عدد السفن المتاحة، لتتزامن ضغوط توافر الناقلات مع ارتفاع تكلفة استخدامها في نقل النفط.
وبالنسبة إلى الربع الرابع من 2026، توقعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار القيود على تدفقات النفط من الشرق الأوسط، رغم تراجع متوسط الإنتاج المتعطل بين أغسطس وسبتمبر. وقدرت متوسط الإنتاج الذي سيظل متوقفاً خلال الربع عند 4.5 مليون برميل يومياً، ضمن توقعاتها لاستمرار قيود التدفقات خلال تلك الفترة. وفي تقرير أكتوبر، رفعت الإدارة توقعها لمتوسط السعر الفوري لخام برنت في الربع الرابع إلى 105 دولارات للبرميل. وتزيد هذه التقديرات بمقدار 14 دولاراً للبرميل على توقعها في تقرير الشهر السابق، في مراجعة تزامنت مع استمرار القيود على الإمدادات وتكاليف النقل المرتفعة. وتشمل توقعات الإدارة بذلك بقاء جزء من إنتاج المنطقة متعطلاً خلال الربع الأخير من العام، إلى جانب تقدير أعلى لسعر برنت الفوري خلال الفترة نفسها.