أرباح تسلا تهبط 43% إلى 787 مليون دولار والسيولة تتجاوز التوقعات
الحقائق الرئيسية
انخفض صافي الربح العائد للمساهمين العاديين في تسلا 43% على أساس سنوي إلى 787 مليون دولار في الربع الثالث من 2026، بحسب إفصاح النتائج الذي أعلنته الشركة في 21 أكتوبر. وجاء تراجع الأرباح مع ارتفاع المصروفات التشغيلية، بينما تجاوز ربح السهم المعدل متوسط توقعات المحللين الذي جمعته الشركة. وبلغت الإيرادات خلال الربع 28,046 مليون دولار، دون متوسط التقديرات البالغ 28,341 مليون دولار في إجماع تسلا. أما ربح السهم المخفف المعدل فسجل 0.48 دولار، متجاوزاً متوسط التوقعات البالغ 0.45 دولار للسهم في الإجماع نفسه. ومع تجاوزه تلك التقديرات، انخفض ربح السهم المعدل 4% مقارنة بالفترة المقابلة من العام السابق.
وعلى مستوى النشاط التشغيلي، هبط ربح تسلا 56% على أساس سنوي إلى 718 مليون دولار خلال الربع الثالث، وفق عرض النتائج. وارتفعت المصروفات التشغيلية إلى 4,776 مليون دولار، بزيادة سنوية بلغت 39%، بالتزامن مع هذا التراجع في الأرباح. وسمّت الشركة «مشروعات الذكاء الفائق وغيرها من مشروعات البحث والتطوير» ضمن أسباب زيادة المصروفات التشغيلية خلال الفترة. وسجل هامش الربح الإجمالي وفق المعايير المحاسبية 19.6% في الربع، بحسب الأرقام التي أعلنتها تسلا في إفصاحها. وبلغ هامش الأرباح المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 13.9%، إلى جانب نتائج الربحية التشغيلية والمصروفات التي كشفت عنها الشركة.
وفي السيولة، حققت تسلا تدفقاً نقدياً حراً موجباً بقيمة 1,531 مليون دولار خلال الربع الثالث، مخالفاً اتجاه التوقعات في الإجماع الذي جمعته الشركة. فقد كان المحللون المشاركون في ذلك الإجماع يتوقعون خروج تدفق نقدي حر بقيمة 4,506 ملايين دولار خلال الفترة. ورغم تفوق النتيجة الفعلية على التقديرات، انخفض التدفق النقدي الحر 62% مقارنة بالربع المقابل من العام السابق. وبلغ الإنفاق الرأسمالي الفعلي 4,732 مليون دولار، مقابل إنفاق متوقع قدره 7,771 مليون دولار في إجماع تسلا. وأنهت الشركة الربع برصيد نقد وما يعادله واستثمارات قصيرة الأجل بلغ 45,447 مليون دولار، بحسب إفصاح النتائج. وفي خلفية وضعها التمويلي، قالت تسلا في إفصاح لهيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية إنه «لم تكن هناك قروض قائمة بموجب التسهيلات حتى 29 سبتمبر 2026».
وتباين أداء الأنشطة خارج مبيعات المركبات، إذ سجلت أعمال توليد الطاقة وتخزينها إيرادات قدرها 2,881 مليون دولار في الربع الثالث، بحسب تسلا. ومثّل ذلك انخفاضاً بنسبة 16% عن الفترة المقابلة من العام السابق في إيرادات هذا النشاط. وفي بيان الإنتاج والتسليمات، أعلنت الشركة نشر منتجات لتخزين الطاقة بسعة 13.7 غيغاواط ساعة خلال الربع نفسه. وفي المقابل، بلغت إيرادات الخدمات والأنشطة الأخرى 4,605 ملايين دولار خلال الفترة، وفق عرض النتائج المالية للشركة. وحقق هذا النشاط نمواً سنوياً بنسبة 33%، مقابل التراجع المسجل في إيرادات توليد الطاقة وتخزينها.
وفي خلفية النتائج الفصلية، سلّمت تسلا 486,532 مركبة خلال الربع الثالث من 2026، وفق بيان الشركة للإنتاج والتسليمات. وتجاوزت التسليمات الفعلية متوسط التوقعات البالغ 461,974 مركبة في إجماع المحللين الذي جمعته تسلا لهذا الربع. كما ارتفعت عن تسليمات الربع الثاني من العام نفسه، التي بلغت 480,126 مركبة بحسب جدول إجماع التسليمات المنشور من الشركة. وأنتجت تسلا خلال الربع الثالث 464,391 مركبة، وفق بيانها التشغيلي، ليأتي حجم الإنتاج أقل من عدد المركبات المسلّمة خلال الفترة. وجاء ارتفاع التسليمات عن الربع السابق وتجاوزها التقديرات بالتزامن مع تراجع الأرباح الذي أعلنته الشركة في نتائج الربع.
وفي السوق، تراجع سهم تسلا 3.2% في تداولات ما بعد الإغلاق يوم إعلان النتائج، بحسب ما نقلته أسوشيتد برس. وكانت الشركة قد حددت يوم 21 أكتوبر 2026 لجلسة مناقشة نتائجها المالية وتوقعاتها، وفق إعلانها للمستثمرين. وحددت موعد بدء الجلسة عند الساعة 5:30 مساءً بالتوقيت الشرقي الأمريكي في اليوم نفسه. وخلال مكالمة النتائج، خفضت تسلا تقدير الإنفاق الرأسمالي للعام بأكمله، بحسب ما أوردته أسوشيتد برس عن مناقشات الشركة. وأصبح تقدير الإنفاق لعام 2026 يبلغ 20 مليار دولار، بعدما كان التقدير السابق 25 مليار دولار.