برنت يرتفع إلى 111.03 دولار والأسهم الآسيوية تتراجع وسط توترات إيران
الحقائق الرئيسية
ارتفعت أسعار النفط وتراجعت الأسهم الآسيوية والعقود الآجلة الأمريكية صباح الخميس 22 أكتوبر، وسط توترات عسكرية واضطرابات في الملاحة، إلى جانب مخاوف تتعلق بتمويل التوسع في مراكز البيانات. وأوردت رويترز أن خام برنت صعد بأكثر من 2% إلى 111.03 دولار للبرميل، مقترباً من أعلى مستوى في 5 أشهر. وفي قراءة منفصلة صباح اليوم نفسه، سجل تقرير أسوشيتد برس ارتفاع الخام 1.6% إلى 110.55 دولار للبرميل. وعلى صعيد الأسهم، أفادت رويترز بأن مؤشر مورغان ستانلي لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان هبط 1.8%، ليصل إلى أدنى مستوى في نحو 3 أشهر. وذكرت أسوشيتد برس أن التراجع شمل أيضاً العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، بالتزامن مع انخفاض الأسواق الآسيوية. وقالت الوكالة إن أسهم الذكاء الاصطناعي تتعرض لضغوط من مخاوف تباطؤ بناء مراكز البيانات، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض. وأشارت في وصف هذه المخاوف إلى أن «بناء مراكز البيانات قد يتباطأ»، وهو عامل يضاف إلى التوترات المحيطة بأسواق الطاقة.
وفي الملاحة، نقلت أسوشيتد برس عن التلفزيون الإيراني قوله إن 7 ناقلات نفط تضررت واشتعلت فيها النيران خلال الليل في مضيق هرمز، عازياً ذلك إلى استهدافها أو اصطدامها بألغام بحرية. وجاء الادعاء الإيراني بعد تقرير لرويترز صدر في 21 أكتوبر، نقل عن بيانات كبلر تسجيل ما لا يقل عن 18 هجوماً على سفن خلال الأسبوعين السابقين. وعلى الصعيد العسكري، أفاد أكسيوس، نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين، بأن عشرات المقاتلات التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي نفذت يوم الاثنين طلعة وصلت إلى الحدود الإيرانية. وسبق ذلك إعداد عسكري لحملة قصف متعددة الأيام، بحسب ما نشره موقع إنفستنغ نقلاً عن فايننشال تايمز. وذكر التقرير أن الجيش الإسرائيلي أعد الحملة لعطلة نهاية الأسبوع الموافقة ليوم 10 أكتوبر. وشملت الأهداف التي أوردها محطات كهرباء ومنشآت نووية وأصولاً للنظام الإيراني. وفي تصريح سابق نقلته رويترز، قال بنيامين نتنياهو إنه لا يؤيد ضربة استباقية ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، مع تحذيره من استهداف إسرائيل.
وفي الولايات المتحدة، أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة الصادر في 21 أكتوبر انخفاض مخزونات الخام التجارية، باستثناء الاحتياطي الاستراتيجي، خلال الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر. وقالت الإدارة إن المخزونات انخفضت 3.1 مليون برميل إلى 412.5 مليون برميل، وفق التقريب الوارد في ملخصها الرسمي. وبالتزامن مع تراجع مخزون الخام، عالجت المصافي الأمريكية 16.6 مليون برميل يومياً خلال أسبوع التقرير. وزاد حجم المعالجة بمقدار 34,000 برميل يومياً مقارنة بالأسبوع السابق، فيما بلغ معدل استغلال طاقة المصافي 93.4%. وعلى مستوى المنتجات النفطية، انخفض مخزون البنزين 3.0 ملايين برميل، ليصبح أقل بنسبة 5% من متوسط 5 سنوات، بحسب الإدارة. وفي المقابل، ارتفعت مخزونات المقطرات 1.7 مليون برميل خلال الفترة الأسبوعية نفسها، لكنها بقيت أقل بنسبة 9% من متوسط 5 سنوات. وبذلك تزامنت زيادة معالجة المصافي مع انخفاض مخزوني الخام والبنزين، بينما ظلت مخزونات المقطرات دون متوسطها رغم الزيادة الأسبوعية.
أما على صعيد الاتصالات الدبلوماسية، فنقلت صحيفة ذا ناشونال عن عباس عراقجي قوله للتلفزيون العراقي إن المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة مستمرة. وأوضح أن هذه المفاوضات تجري عبر الوسيطين باكستان وقطر، بالتوازي مع الاستعدادات العسكرية والتوترات المحيطة بالملاحة. وبشأن توقيت أي استئناف للعمليات، نقلت أسوشيتد برس عن دونالد ترامب قوله إنه «لن يأمر باستئناف الضربات العسكرية على إيران قبل الانتخابات النصفية». وتُجرى الانتخابات النصفية الأمريكية في 3 نوفمبر، بعد موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، الذي ربط نتنياهو تصريحاته السابقة بشأن الضربة الاستباقية به. وفي توقعاتها لسوق النفط، رجحت إدارة معلومات الطاقة في تقرير أكتوبر أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 105 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من 2026. ويمثل هذا التقدير زيادة قدرها 14 دولاراً للبرميل مقارنة بتوقع الإدارة في تقرير الشهر السابق. وقالت الإدارة في صياغة توقعها للفترة المقبلة إن «متوسط سعر خام برنت الفوري سيبلغ 105 دولارات للبرميل في الربع الرابع»، في حين تستمر المفاوضات غير المباشرة قبل الاستحقاق الانتخابي الأمريكي في 3 نوفمبر.