عطل جوجل كلاود يستمر 6 ساعات و 10 دقائق ويستدعي متابعة رقابية أوروبية
الحقائق الرئيسية
تواصلت جهات رقابية بريطانية وأوروبية مع جوجل في أعقاب عطل بخدماتها السحابية وقع في 20 أكتوبر 2026، وأثر في قدرة مؤسسات مالية بريطانية على تقديم خدماتها للعملاء، بحسب لجنة الخزانة البرلمانية ورويترز. وحددت جوجل في تقريرها الأولي مدة اضطراب الخدمات عند 6 ساعات و10 دقائق، وأعلنت استعادة الخدمة لمعظم العملاء في يوم الحادث نفسه. وقالت هيئة السلوك المالي البريطانية، وفق ما نقلته رويترز، إنها تتواصل مع الشركة بشأن الحادث. وعلى المستوى الأوروبي، تواصلت الهيئة المصرفية الأوروبية مع جوجل كلاود للحصول على معلومات إضافية وفهم تداعيات التعطل وتقييم أثره المحتمل على المؤسسات المالية في الاتحاد الأوروبي. وشملت الخدمات المتأثرة لدى ريفولوت مدفوعات البطاقات وعمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي، بحسب رويترز. وأكدت الشركة سلامة أموال العملاء وبياناتهم، في وقت واجهت فيه تلك الخدمات اضطراباً بسبب العطل السحابي.
وأرجعت جوجل تسلسل العطل في تقريرها الأولي إلى انقطاع الكهرباء عن المنشأة، أعقبه فشل في أنظمة تشغيل المولدات الاحتياطية وتحويل الحمل الكهربائي إليها. وشمل الفشل وحدات التحكم الأساسية والاحتياطية معاً، فلم تبدأ المولدات العمل قبل نفاد بطاريات أنظمة إمداد الطاقة غير المنقطعة. ومع نفاد البطاريات، توقفت الخوادم ومعدات الشبكات والتخزين، وفق وصف الشركة لما جرى داخل المنشأة. وامتدت التداعيات إلى بنية تحتية إقليمية لم ينقطع عنها التيار الكهربائي، بعدما تحولت إليها حركة العمل تلقائياً من المنطقة المتوقفة. وقالت جوجل إن حركة التحويل «استنفدت موارد الحوسبة المتاحة والطاقة الاستيعابية للمعالجة في مناطق توافر أخرى»، ما وسع أثر الخلل إلى المناطق المجاورة. كما أخرت الاستدعاءات الموجهة إلى مكونات المنطقة المتوقفة عمليات المعالجة والتحقق في البنية الإقليمية. وبذلك تتابعت آثار الحادث من فقدان الكهرباء وتعطل الإمداد الاحتياطي داخل المنشأة إلى ضغط على الموارد الحاسوبية وتأخر المعالجة خارج المنطقة التي توقف تشغيلها، بحسب التقرير الأولي للشركة.
وتجري المتابعة الرقابية في ظل قواعد بريطانية تحمل البنوك المسؤولية النهائية عن الخدمات التي تقدمها للعملاء، بحسب رويترز. وتشمل هذه المسؤولية الخدمات التي تعتمد البنوك في تشغيلها على موردين خارجيين، ومن بينها الخدمات المرتبطة بالبنية السحابية التي طالها الحادث. وكان الرئيس التنفيذي لهيئة السلوك المالي البريطانية، نيخيل راثي، قد حذر من اتساع تداعيات تعطل الموردين الذين تخدم أنظمتهم مؤسسات مالية كثيرة. وقال راثي، في تصريح نشره بنك إنجلترا، إن «خدمة الموردين أنفسهم لآلاف المؤسسات تجعل فشلاً واحداً قادراً على إحداث تداعيات عبر النظام المالي». وسبق أن وثقت لجنة الخزانة البرلمانية ما لا يقل عن 158 حادث عطل تقني مصرفي خلال الفترة الممتدة من يناير 2023 إلى فبراير 2025. وأثرت تلك الحوادث في قدرة ملايين العملاء على الوصول إلى الخدمات المصرفية واستخدامها، بحسب اللجنة. وتشمل الحصيلة أعطالاً تقنية مصرفية خلال فترة الرصد التاريخية، بينما تتعلق المتابعة الحالية باضطراب خدمات جوجل كلاود وأثره في المؤسسات المالية المعتمدة عليها.
وفي المسار البرلماني، وجهت رئيسة لجنة الخزانة، ميغ هيلير، أسئلة إلى بنك إنجلترا وهيئة السلوك المالي بشأن التعامل مع الحادث. وقالت اللجنة إن الأسئلة تستهدف تحديد كيفية استخدام الجهتين صلاحياتهما في الاستجابة لهذا الاضطراب. وبحسب خطاب اللجنة، طُلب من الجهتين تقديم رد أولي بحلول الأربعاء 4 نوفمبر، ضمن متابعة تداعيات الحادث على الخدمات المالية. وحددت اللجنة 20 يناير 2027 موعداً لتلقي الرد الكامل، بما يتيح عرض الاستجابة الرقابية بصورة أشمل بعد الرد الأولي. وتنتظر اللجنة عبر هذين الردين توضيح كيفية توظيف الصلاحيات الرقابية في التعامل مع العطل الذي أثر في قدرة المؤسسات المالية على خدمة عملائها.