رقابيون أوروبيون يسائلون غوغل بعد انقطاع سحابي استمر 7 ساعات و 52 دقيقة
الحقائق الرئيسية
تواصلت الهيئة المصرفية الأوروبية مع غوغل كلاود لطلب معلومات عن انقطاع سحابي سجلت الشركة استمراره 7 ساعات و52 دقيقة في 19 أكتوبر 2026، وسط متابعة رقابية لتداعياته على القطاع المالي. وتسعى الهيئة إلى فهم ملابسات الحادث وتقييم أثره المحتمل على المؤسسات المالية في الاتحاد الأوروبي، بحسب رويترز. وقالت هيئة السلوك المالي البريطانية بدورها إنها تتواصل مع غوغل بشأن الحادث. وأثر الانقطاع في عدة خدمات سحابية، وعزته غوغل في إشعارها الفني إلى حادث طاقة داخل نطاق توافر تابع لمنطقة لندن. واقترحت الشركة أثناء الاضطراب نقل أحمال العمل المتضررة إلى نطاق توافر أو منطقة أخرى متاحة، متى كان ذلك ممكناً.
وشملت البنوك التي أبلغت عن اضطرابات لويدز وهاليفاكس وإتش إس بي سي وريفولوت، بحسب وكالة أسوشيتد برس. ولدى ريفولوت نحو 13 مليون عميل في المملكة المتحدة، وفق رويترز، وهو من المؤسسات التي تأثرت خدماتها المصرفية خلال الحادث. وشملت الخدمات المتضررة لدى البنك تسجيل الدخول والمدفوعات بالبطاقات والسحب النقدي، بما امتد من الوصول إلى الحسابات إلى استخدام الأموال في عمليات الدفع والسحب. وأكد ريفولوت خلال الاضطراب أن «أموال جميع عملائنا وبياناتهم آمنة»، بحسب أسوشيتد برس. وفي متابعة لاستعادة الخدمات، أعلن لويدز أن تطبيقه عاد إلى العمل.
وتأتي الاتصالات الأوروبية مع غوغل ضمن سياق رقابي يشمل تصنيف 19 مزوداً لخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات جهات حرجة للقطاع المالي الأوروبي. وبحسب هيئة الأسواق المالية النمساوية، أصدرت السلطات الرقابية الأوروبية هذا التصنيف ضمن إطار قانون المرونة التشغيلية الرقمية. وفي بريطانيا، دخلت القواعد النهائية الخاصة بالأطراف الثالثة الحرجة حيز التنفيذ في 1 يناير 2025، وفق بنك إنجلترا. وتطبق هذه القواعد على المورد فور تصنيفه من وزارة الخزانة البريطانية، بحيث يرتبط خضوعه لها بقرار إدراجه ضمن الجهات الحرجة. وبدأ الإشراف البريطاني على المجموعة الأولى من هؤلاء الموردين في 13 يوليو 2026، وشملت المجموعة غوغل كلاود أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، ما يضع الحادث الحالي بعد بدء خضوع الشركة لهذا الإشراف.
وتتيح الصلاحيات البريطانية للجهات الرقابية جمع المعلومات من الأطراف الثالثة الحرجة وتقييم مرونتها التشغيلية، بحسب وزارة الخزانة. وتشمل أيضاً وضع قواعد خاصة بهذه الجهات وإنفاذها عند الضرورة، إلى جانب صلاحيات الحصول على المعلومات وإجراء التقييمات. ويقتصر نطاق الإشراف على الخدمات ذات الأهمية النظامية التي يقدمها الموردون المصنفون إلى القطاع المالي. وقالت الوزارة إن الرقابة تنطبق «فقط على الخدمات ذات الأهمية النظامية المقدمة للقطاع المالي، ولا تشمل العمليات الأوسع للشركات»، محددة بذلك نطاق الخدمات الخاضعة لهذه الصلاحيات. وتبقى المؤسسات المالية نفسها مسؤولة عن العناية الواجبة عند التعامل مع الموردين، وإدارة المخاطر المرتبطة بترتيبات الاستعانة بهم، وإعداد خطط الطوارئ، وفق بنك إنجلترا.
وامتدت متابعة الحادث إلى لجنة الخزانة في البرلمان البريطاني، التي طلبت تحديد توقيت علم السلطات بالمشكلة والجهة التي أبلغتها بها. وطلبت اللجنة كذلك تقييماً للخسائر المالية التي تكبدها المستهلكون، إلى جانب الأضرار الأخرى التي أصابتهم خلال الاضطراب. وشملت أسئلتها التعويضات التي قدمتها المؤسسات للمتضررين، لتتناول المتابعة البرلمانية أثر الحادث على العملاء وإجراءات جبر الضرر. وعلى صعيد التحقيق الفني، تعهدت غوغل بنشر تحليل للحادث بعد استكمال تحقيقها الداخلي في الانقطاع. وحددت اللجنة الأربعاء 4 نوفمبر 2026 موعداً لتلقي رد أولي على المسائل التي أثارتها. وطلبت رداً كاملاً بحلول 20 يناير 2027، يشمل الإجابات عن توقيت الإبلاغ وأضرار المستهلكين والتعويضات.