اليورو يتراجع 0.44% أمام الفرنك وعائد السندات الفرنسية يرتفع إلى 5.11%
الحقائق الرئيسية
تراجع اليورو أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.44% في تداولات 22 أكتوبر 2026، بالتزامن مع استمرار الضغوط على الدين الفرنسي بفعل المخاوف المتعلقة بالمالية العامة والاضطرابات السياسية. وأظهر جدول الأسعار المؤرخ لدى موقع إنفستنغ سعر العملة الأوروبية عند 0.9218 فرنك لليورو. وبلغ أدنى سعر خلال الجلسة 0.9196 فرنك، مع توجه المستثمرين إلى العملة السويسرية التي يعدّونها ملاذاً إقليمياً، بحسب تحليل بنك إيه بي إن أمرو. وفي تحديث لاحق خلال اليوم نفسه، أفادت رويترز بأن عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات ارتفع 11.5 نقطة أساس إلى 5.11%، بعدما وصل خلال الجلسة إلى 5.1415%. واتسع فارق العائد بين السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية إلى 173.58 نقطة أساس، وهو أوسع فارق منذ نوفمبر 2011، وفق الوكالة.
وجاء الصعود الأخير بعد أن لامس عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات مستوى 5.002% في 21 أكتوبر، بحسب رويترز. وسُجلت تلك القراءة عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، وكانت الأعلى منذ 2002، قبل الارتفاع الإضافي في الجلسة التالية. وكانت سوق الدين الفرنسية قد شهدت بالفعل اتساعاً في علاوة المخاطر خلال أوائل أكتوبر، حين بلغ الفارق مع العائد الألماني 158.67 نقطة أساس. ومثّل ذلك المستوى وقتها أعلى قراءة منذ نوفمبر 2011، قبل أن تتجاوزه التداولات الأحدث مع استمرار التوتر بشأن قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق. وعلى المستوى العالمي، ربطت رويترز ارتفاع عوائد السندات بصعود أسعار الطاقة الذي دفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة.
وتتركز المخاوف الفرنسية على العقبات التي تواجه إصلاح المالية العامة، إذ يخشى المستثمرون أن تعرقل الاضطرابات المطولة جهود الحكومة لكبح الإنفاق، بحسب رويترز. وتأتي هذه الصعوبات في وقت تتزايد فيه ضغوط الموازنة، ما يضع خطط تحقيق الوفورات في مواجهة المقاومة الشعبية. وقال بنجامين شرودر، استراتيجي أسعار الفائدة لدى بنك آي إن جي، إن الاحتجاجات تكشف أن «أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة». وفي سوق العملات، يرى بنك إيه بي إن أمرو أن المخاطر السياسية ومخاوف المالية العامة في منطقة اليورو تدعم الفرنك، لأن المستثمرين يتعاملون معه بوصفه «عملة ملاذ آمن إقليمية». ورصد البنك أيضاً تراجع استعداد المستثمرين لاستخدام الفرنك في تمويل صفقات تستهدف الاستفادة من فروق العائد. وأشار إلى احتمال إغلاق بعض المراكز القصيرة على العملة السويسرية، إلى جانب تغير الإقبال على استخدامها عملةً للتمويل.
وفي الاقتصاد الفرنسي، أظهرت مسوح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية صورة متباينة خلال أكتوبر، مع تحسن مناخ الأعمال وتراجع مناخ التوظيف. وارتفع مؤشر مناخ الأعمال العام 1 نقطة إلى 97، بحسب بيان المعهد. وفي المقابل، انخفض مؤشر مناخ التوظيف 3 نقاط إلى 95، مسجلاً اتجاهاً معاكساً للتحسن في المؤشر العام. وكان التحسن أوضح في الصناعة، حيث ارتفع مؤشر مناخ الأعمال الصناعي 4 نقاط إلى 105. وعزا المعهد أبرز المساهمات في هذا الارتفاع إلى تقييم الشركات لدفاتر الطلبات الإجمالية والأجنبية. وفي صناعة معدات النقل، بلغ مؤشر مناخ الأعمال 111، متجاوزاً متوسطه الطويل الأجل البالغ 100.
ويأتي الاستحقاق الأقرب للأسواق في 23 أكتوبر، حين يُنتظر أن تراجع وكالة موديز التصنيف السيادي لفرنسا، بحسب رويترز. ويبلغ التصنيف الفرنسي الحالي لدى الوكالة Aa3. وتحمل فرنسا نظرة مستقبلية سلبية، لتُجرى المراجعة في ظل ضغوط سوق الدين والمخاوف المتعلقة بالإنفاق العام. وبعد موعد التصنيف، يصدر المسح التالي لمناخ الأعمال الفرنسي في 20 نوفمبر 2026، وفق الجدول الذي أعلنه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وحدد المعهد الساعة 08:45 صباحاً موعداً لنشر الإصدار.