السلعمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

برنت يتجاوز 110 دولارات ويعقّد قرار الفائدة الأسترالية مع تفاقم توقعات التضخم

الحقائق الرئيسية

1تجاوز برنت 110 دولارات للبرميل في 21 أكتوبر، مقابل 102 دولار عند الاجتماع السابق للمركزي الأسترالي.
2سعّرت الأسواق احتمالاً يقارب 40% لرفع الفائدة إلى 4.85% في نوفمبر، مقابل نحو 30% في بداية الأسبوع.
3ارتفع التضخم السنوي العام إلى 4.0% في أغسطس من 3.5% في يوليو، بينما بقي المتوسط المشذب عند 3.6%.
4تراجعت العمالة الأسترالية المعدلة موسمياً بمقدار 39,300 شخص في سبتمبر، بانخفاض نسبته 0.3%.
5ارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 4.7% في سبتمبر.

تجاوز خام برنت 110 دولارات للبرميل في تداولات 21 أكتوبر، بالتزامن مع تحذير نائب محافظ البنك المركزي الأسترالي، أندرو هاوزر، من تدهور توقعات التضخم جزئياً بسبب ارتفاع النفط، بحسب رويترز. وقارنت الوكالة هذا السعر بمستوى 102 دولار للبرميل عند الاجتماع السابق للبنك، ما يضع زيادة جديدة في تكلفة الطاقة أمام صانعي السياسة النقدية. ووصف هاوزر توقعات التضخم بأنها أصبحت «أسوأ بدرجة ملموسة»، بينما كان البنك يستكمل إعداد توقعاته الفصلية. لكنه ظل غير متأكد من الحاجة إلى رفع الفائدة في نوفمبر في ظل تباطؤ الاقتصاد. وقال إن السياسة النقدية تعمل بالفعل على إبطاء النشاط، واضعاً قرار التشديد الإضافي في مواجهة الحاجة إلى حماية سوق العمل.

وأصبح سعر برنت أعلى بأكثر من 35% من المستوى الذي افترضه البنك المركزي الأسترالي في توقعات أغسطس، وفق رويترز. وكانت وكالة الأنباء السعودية قد ذكرت في تقرير نشرته يوم 21 أكتوبر أن عقد برنت الأقرب استحقاقاً بلغ 111.99 دولاراً خلال جلسة 20 أكتوبر، مسجلاً أعلى مستوى في 5 أشهر. ويوضح البنك المركزي في بيان السياسة النقدية الصادر في مايو أن زيادة أسعار الوقود تؤثر في التضخم أيضاً بصورة غير مباشرة بمرور الوقت، عبر ارتفاع تكاليف المدخلات. وفي ما يتعلق بالإمدادات، تقول الحكومة الأسترالية إن شحنات الوقود تواصل الوصول بالكميات والوتيرة المطلوبة رغم اضطرابات السوق العالمية. وإلى جانب مخاطر الطاقة، حذّر هاوزر، بحسب موقع إنفستنغ، من أن الشركات بدأت تنظر إلى تضخم بنسبة 3.5% باعتباره «الوضع الطبيعي الجديد»، مع تزايد ترسخ ارتفاع الأسعار.

وتأتي هذه التحذيرات بعد تسارع التضخم السنوي العام في أستراليا إلى 4.0% في أغسطس، مقابل 3.5% في يوليو، بحسب مكتب الإحصاء الأسترالي. وفي المقابل، بقي التضخم السنوي المقاس بالمتوسط المشذب عند 3.6% في الشهرين. وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 0.4% في أغسطس قبل التعديل الموسمي. وجاءت الزيادة الشهرية أقل قليلاً من إجماع توقعات السوق البالغ 0.5% لذلك الشهر، وفق مؤسسة خزانة أستراليا الغربية. كما جاءت القراءة السنوية دون توقعات الإجماع البالغة 4.1% لأغسطس، رغم ارتفاعها عن يوليو.

وكان مجلس السياسة النقدية قد رفع سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60% في اجتماعه في سبتمبر، بحسب محضر البنك المركزي. واتخذ المجلس ذلك القرار بالإجماع. لكن بيانات سوق العمل لشهر سبتمبر أظهرت تراجع العمالة المعدلة موسمياً بمقدار 39,300 شخص، بانخفاض نسبته 0.3%، وفق مكتب الإحصاء الأسترالي. وارتفع معدل البطالة المعدل موسمياً بمقدار 0.1 نقطة مئوية إلى 4.7%. وفي عرضه للمفاضلة التي تواجه البنك، طرح هاوزر خيار التشديد الإضافي لمواجهة التضخم مقابل «التريث لحماية سوق العمل»، بحسب رويترز.

وفي الأسواق، أفادت رويترز يوم 21 أكتوبر بأن المتعاملين يسعّرون احتمالاً يقارب 40% لرفع الفائدة الأسترالية في نوفمبر. وكان هذا الاحتمال نحو 30% في بداية الأسبوع. ويشير سيناريو الرفع الذي تسعّره الأسواق إلى وصول الفائدة إلى 4.85%. وبالتزامن مع تصريحات هاوزر، ارتفع الدولار الأسترالي بنسبة 0.1% إلى 0.7013 دولار أمريكي، وفق الوكالة. واقتربت العملة بذلك من قمة الجلسة السابقة البالغة 0.7017 دولار أمريكي.

ويأتي الاستحقاق المقبل للتضخم يوم 28 أكتوبر 2026، حين ينشر مكتب الإحصاء الأسترالي مؤشر أسعار المستهلك. ويغطي الإصدار المرتقب أسعار شهر سبتمبر. وحدد المكتب موعد النشر عند الساعة 11:30 صباحاً بتوقيت شرق أستراليا الصيفي. وبعد صدور المؤشر، يحل موعد التحديث المقبل لقرار الفائدة في 3 نوفمبر 2026، وفق الجدول المعلن للبنك المركزي الأسترالي. ومن المقرر إعلان تحديث السياسة النقدية عند الساعة 2:30 بعد الظهر.