أمريكا تخفض سيولة احتياطيات العملات المستقرة إلى 5% وتقر قواعد الإصدار
الحقائق الرئيسية
خفض مكتب مراقب العملة الأمريكي الحد الأدنى للسيولة اليومية في احتياطيات مصدري عملات الدفع المستقرة إلى 5%، مقابل 10% في المقترح السابق، ضمن قاعدة نهائية أعلنها في 21 أكتوبر 2026 لتنفيذ قانون «جينيوس». وأبقت القاعدة التزام المصدرين بتغطية العملات المستقرة باحتياطيات على أساس 1 إلى 1 على الأقل طوال الوقت، إلى جانب تخفيف متطلبات السيولة اليومية. وتشمل الأصول الداخلة في حساب هذه السيولة الأموال المتاحة عند الطلب والأرصدة لدى الاحتياطي الفيدرالي، بحسب النص النهائي الصادر عن المكتب. ويمتد النص إلى 721 صفحة تتناول إطار إصدار عملات الدفع المستقرة والمتطلبات المفروضة على الجهات المشمولة باختصاص الهيئة الرقابية. ويتجاوز نطاق التنظيم الاحتياطيات ليشمل الاسترداد وإدارة المخاطر ورأس المال والإشراف وبعض أنشطة الحفظ. وبرر المكتب تخفيف القيود الكمية بإضافة اختبارات ضغط ومتطلبات لاحتياطيات إضافية تدعم قدرة المصدرين على تلبية طلبات الاسترداد.
وفي جانب الاسترداد، حددت القاعدة يومي عمل مهلة معتادة يتعين على المصدر خلالها تنفيذ طلب حامل العملة المستقرة، وفق النص النهائي. وتبدأ هذه المهلة بعد تقديم طلب الاسترداد إلى المصدر، مع إتاحة تمديدها بموافقة الجهة الرقابية. وعلى مستوى تركيب الاحتياطيات، لم يعتمد المكتب حداً منفصلاً لمتوسط آجال الاستحقاق المرجح، ضمن الصيغة النهائية للمتطلبات التي تحكم الأصول المحتفظ بها لتغطية العملات المصدرة. أما رأس المال، فأبقت القاعدة حداً أدنى قدره 5 ملايين دولار، وأقرت استمراره إلى ما بعد فترة تأسيس المصدر. وبذلك يظل هذا الالتزام الرأسمالي سارياً بعد مرحلة التأسيس، إلى جانب متطلبات إدارة الاحتياطيات وتنفيذ طلبات الاسترداد التي نص عليها الإطار.
وفي ملف العوائد، حذف مكتب مراقب العملة من القاعدة النهائية قرينة المخالفة القابلة للدحض التي كان قد اقترحها لترتيبات دفع العوائد عبر الأطراف المرتبطة بالمصدر. وسيقيّم المكتب هذه الترتيبات بحسب الوقائع الخاصة بكل منها، وفق ما ورد في النص النهائي بشأن التعامل الرقابي مع العوائد غير المباشرة. ويستمر حظر دفع المصدر نفسه عوائد، مع احتفاظ المكتب بسلطته في مواجهة الترتيبات التي تنطوي على تحايل على الحظر. وفي المقابل، حذرت جمعية المصرفيين الأمريكيين من أن قرار المكتب يهدد الأموال التي تعتمد عليها البنوك في تمويل القروض، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس. ووصفت الجمعية الأموال المعرضة لهذا التهديد بأنها «الأموال التي تستخدمها البنوك لتقديم القروض التي تحرك الاقتصاد الأمريكي».
ووضع وزير الخزانة سكوت بيسنت الإطار الفيدرالي للعملات المستقرة في سياق تاريخي، مشبهاً إياه بقانون العملة الوطنية لعام 1863، في تصريح تضمنه بيان مكتب مراقب العملة. وقال بيسنت إن ذلك القانون «أنشأ إطاراً وطنياً للعملة التي تصدرها البنوك»، مستشهداً به في حديثه عن الإطار الفيدرالي للعملات المستقرة. وتشمل القاعدة الجديدة الجهات المصرفية المشمولة باختصاص المكتب، وفق نشرته الخاصة بتنفيذ القانون. ويمتد نطاقها أيضاً إلى الجهات غير المصرفية المشمولة بالإطار، وإلى مصدري عملات الدفع المستقرة الأجانب الخاضعين لاختصاصه. أما متطلبات قانون السرية المصرفية ومكافحة غسل الأموال والعقوبات، فستُعالج في إجراء تنظيمي منفصل بالتنسيق مع وزارة الخزانة، بحسب بيان المكتب.
وتدخل القاعدة حيز التنفيذ في 18 يناير 2027، وفق الموعد الذي أعلنه مكتب مراقب العملة في نشرته التنظيمية. وسيفتح المكتب استقبال طلبات الترخيص والإعفاء بعد حصوله على الموافقة النهائية لمكتب الإدارة والميزانية على جمع المعلومات المرتبط بنماذج الطلبات. وأوضح أن المصدرين الذين لديهم طلبات مكتملة بدرجة جوهرية ومعلقة لديه يمكنهم طلب إعفاء من متطلبات القانون أو القاعدة. وعلى صعيد التقارير، حدد المكتب 25 يناير 2027 موعداً لأول تقرير أسبوعي، رهناً بموافقة مكتب الإدارة والميزانية. وحدد، بالشرط نفسه، 31 مارس 2027 موعداً لأول تقرير ربع سنوي ضمن متطلبات الإبلاغ المرتبطة بالإطار الجديد.