تمويل المنازل بالبيتكوين لدى بيتر وكوينباس يشترط ضماناً يعادل 250% من قرض الدفعة
الحقائق الرئيسية
تشترط كوينباس أن تبلغ قيمة البيتكوين المرهون 250% على الأقل من مبلغ قرض الدفعة المقدمة، ضمن منتج للتمويل العقاري أعلنت شراكتها لإطلاقه مع بيتر في 26 مارس 2026. ويتيح هذا الهيكل لحائزي الأصول الرقمية تمويل الدفعة المقدمة باستخدام حيازاتهم ضماناً لقرض منفصل، إلى جانب الرهن العقاري التقليدي على المنزل، بحسب شرح بيتر للمنتج. ويتكون التمويل بذلك من التزامين، أحدهما الرهن العقاري على المسكن، والآخر القرض الذي يوفر الأموال اللازمة للدفعة المقدمة لشرائه. ولا يقتصر ضمان قرض الدفعة المقدمة على العملات المشفرة التي يقدمها المقترض، إذ يشمل أيضاً رهناً ثانياً على المنزل نفسه، وفقاً للشركة. وقالت كوينباس إن القرضين يحملان سعر الفائدة نفسه ومدة الإطفاء نفسها، بما يوحد هذين الشرطين في التزامي التمويل المرتبطين بعملية الشراء. ويسدد المقترض مستحقاتهما من خلال قسط شهري موحد، وهو ترتيب يجمع الدفعات المستحقة عن القرض العقاري وقرض الدفعة المقدمة. وتشترط أهلية التقدم لهذا المنتج الإقامة في الولايات المتحدة، إلى جانب امتلاك حساب لدى كوينباس موثق وفي وضع سليم، بحسب شروط المنصة.
وتربط شروط الضمان بين مبلغ التمويل المطلوب للدفعة المقدمة وقيمة البيتكوين الذي يضعه المقترض في مقابل ذلك القرض، بحسب صفحة المساعدة لدى كوينباس. ويخص الحد الأدنى البالغ 250% قرض الدفعة المقدمة تحديداً، وهو الجزء المضمون بالأصول الرقمية والرهن الثاني على المسكن ضمن هيكل التمويل. وبعد تقديم الضمان، لا تستلزم تحركات سعر البيتكوين وحدها مطالبة المقترض بإيداع ضمانات إضافية، وفقاً لشروط المنتج التي أعلنتها بيتر. وقالت الشركة في بيان إطلاق الشراكة: «تحركات السوق وحدها لا تؤدي أبداً إلى التصفية»، محددة بذلك معاملة الضمان عند تقلب سعر الأصل المرهون. لكن الضمان المشفر يصبح معرضاً للتصفية عند التأخر في سداد المستحقات 60 يوماً، بحسب البيان نفسه، ما يربط هذا الخطر بالتعثر في الوفاء بالدفعات. وبذلك يحتفظ الالتزام بالقسط الشهري بأهميته بالنسبة إلى مصير الأصول المقدمة ضماناً، حتى مع غياب التصفية التلقائية الناجمة عن حركة السوق وحدها.
وفي الخلفية التنظيمية، وجّه بيل بولتي فاني ماي وفريدي ماك إلى إعداد مقترح لاحتساب العملات المشفرة ضمن أصول الاحتياطيات عند تقييم مخاطر القروض العقارية للأسر، وهو توجيه تعود التغطية المنشورة عنه إلى يونيو 2025. ويتعلق المقترح بالنظر إلى حيازات المقترض ضمن تقييم مخاطر تمويله العقاري، بينما تستخدم آلية بيتر العملات المشفرة ضماناً لقرض الدفعة المقدمة. وقال بولتي، بحسب رويترز، إن النظر في أصول إضافية للمقترض قد يساعد على تقييم وضعه المالي بالكامل، وربط ذلك بهدف «تيسير تملك مساكن مستدام للمقترضين المؤهلين ائتمانياً». وينص دليل فاني ماي العام على قبول العملات الافتراضية بعد تحويلها إلى الدولار الأمريكي لتوفير الدفعة المقدمة وتكاليف إغلاق عملية الشراء والاحتياطيات المالية. ويرتبط قبول هذه الأموال باستيفاء متطلبات التحقق المنصوص عليها في الدليل، إلى جانب شرط تحويل الحيازات إلى الدولار قبل استخدامها في تلك الأغراض. وفي المقابل، حذر أعضاء في مجلس الشيوخ، في رسالة بشأن توجيه بولتي، من مخاطر توسيع معايير الاكتتاب لتشمل الأصول المشفرة غير المحولة. وقالوا إن هذا التوسع قد يحمل مخاطر لاستقرار سوق الإسكان والنظام المالي، في اعتراض يركز على إدراج تلك الحيازات ضمن معايير تقييم القروض.
ويأتي استخدام الأصول الرقمية في تمويل شراء المنازل وسط تراجع نشاط التعاقدات السكنية الأمريكية في سبتمبر 2026، بحسب الأرقام التي نقلتها رويترز عن مبيعات المنازل قيد الانتظار. وانخفض مؤشر هذه المبيعات 7.3% مقارنة بالشهر السابق ليصل إلى 66.0 نقطة، بما يعكس الانكماش الشهري في النشاط خلال سبتمبر. وعلى أساس سنوي، تراجعت مبيعات المنازل قيد الانتظار 11.3% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، لتسجل انخفاضاً عبر فترتي المقارنة الشهرية والسنوية. وفي جانب البناء، بلغ معدل بدايات إنشاء المساكن المملوكة للقطاع الخاص 1,221,000 وحدة في سبتمبر، بحسب مكتب الإحصاء الأمريكي ووزارة الإسكان والتنمية الحضرية. وهذا الرقم معدل سنوي معدل موسمياً لنشاط بدء البناء خلال الشهر، فيما تخص أرقام المبيعات قيد الانتظار التعاقدات على شراء المنازل. ويحدد تقويم بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس يوم 27 أكتوبر 2026 موعداً لإصدار مؤشرات ستاندرد آند بورز كوتاليتي كيس شيلر لأسعار المنازل. كما تعقد اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة اجتماعها المقبل يومي 27 و28 أكتوبر 2026، بحسب التقويم الرسمي للاحتياطي الفيدرالي.