هيئة السلع الأمريكية تبحث تسليم الأصول المشفرة خلال 28 يوماً لاستثناء معاملات التجزئة
الحقائق الرئيسية
تبحث هيئة تداول السلع الآجلة الأمريكية إخضاع معاملات أصول مشفرة للتجزئة لقواعد العقود الآجلة حتى عندما يدفع العميل الثمن كاملاً، إذا كانت المعاملة مشمولة بعرض رافعة مالية أو هامش أو تمويل ولم ينطبق عليها استثناء قانوني. وأعلنت الهيئة في 5 أكتوبر 2026 إشعاراً تمهيدياً لبحث وضع قواعد لهذه المعاملات وطلب تعليقات بشأن إجراءات تنظيمية محتملة. وقال رئيس الهيئة مايكل سيليج إن تسليم الأصل إلى محفظة خارجية غير احتجازية للمستخدم خلال 28 يوماً من المعاملة يحقق عموماً استثناء التسليم الفعلي، وفق التفسير المزمع تقنينه. ويجمع المسار المطروح بين تحديد نطاق المعاملات المشمولة وبحث إنشاء فئة تسجيل باسم «سوق الأصول المشفرة» ضمن أسواق العقود المعينة، بقواعد مخصصة لهذه المعاملات. وحدد سيليج أهداف الإطار في توفير «الوضوح واليقين وحماية المستهلك»، بينما تظل الخطوة مشاورة تمهيدية لإجراءات محتملة.
وبحسب التفسير الأولي المنشور في السجل الفيدرالي، يرتبط نطاق المعاملة بشروط عرض التمويل التي تشملها، حتى إذا رفض العميل الاستفادة منه وسدد كامل قيمة الشراء. وقد يرد العرض في مستندات فتح الحساب أو شروط المنصة، بما يجعله جزءاً من العلاقة التعاقدية التي تحكم معاملات العميل. ويمكن أيضاً أن تتضمن وثائق الائتمان والهامش عرض التمويل، وأن يمتد نطاقه إلى معاملات الحساب أو فئة من المنتجات. وفي حالة الصفقة المشمولة والمدفوعة بالكامل، ترى الهيئة مبدئياً أنها تظل خاضعة للإطار ما دام الأصل مقيداً في السجلات الداخلية للمنصة فقط، قبل تحقق التسليم الفعلي. وبذلك يظل الخروج من هذا الإطار مرتبطاً بانطباق استثناء قانوني، ولا يكفي لتحقيقه رفض عرض التمويل أو دفع الثمن كاملاً مع بقاء الأصل رصيداً داخلياً لدى المنصة.
وفي تحديد معنى التسليم، يتناول التفسير حيازة العميل للأصل وقدرته على السيطرة عليه، بما قد يستلزم امتلاك المفاتيح الخاصة للمحفظة الرقمية. وقد تشمل السيطرة أيضاً إتاحة حقوق الحوكمة المرتبطة بالأصل، حين تكون هذه الحقوق من خصائصه، بحسب ما طرحته الهيئة في السجل الفيدرالي. وينطبق الأمر كذلك على حقوق التحصيص إذا كان الأصل يتيحها، ضمن العناصر التي قد تدخل في إثبات الحيازة والسيطرة. ووصف سيليج وجهة التسليم التي تحقق الاستثناء عموماً بأنها «محفظة رقمية خارجية غير احتجازية»، بحيث يتسلم المستخدم الأصل خارج الحفظ الاحتجازي للمنصة. وحتى بعد تحقق التسليم الفعلي وخروج المعاملة من هذا الإطار، تحتفظ الهيئة باختصاص مكافحة الاحتيال والتلاعب.
وعلى صعيد حفظ الأصول، قال سيليج إن الإطار المتصور يتضمن التزاماً بإثبات الاحتياطيات للمنصات التي تحتفظ بممتلكات العملاء في حسابات مجمعة لصالحهم. ويرتبط هذا الالتزام بنموذج الحفظ الذي تجمع فيه المنصة ممتلكات عملائها، ضمن الضمانات المطروحة لتنظيم عمل المنصات. ويتصور الإطار أيضاً وساطة تجار عمولة العقود الآجلة لإدارة حسابات العملاء وأموالهم، وفق ما عرضه رئيس الهيئة. ويصاحب دور هؤلاء الوسطاء متطلبات للإفصاح ورأس المال، إلى جانب متطلبات تخص كيفية حفظ ممتلكات العملاء. ومن بين هذه الضمانات «فصل ممتلكات العملاء»، الذي أورده سيليج ضمن متطلبات المسار التنظيمي المتصور للوساطة وإدارة الأموال.
وللمشاورة الحالية خلفية من إجراءات الإنفاذ والتوجيهات التفسيرية المتعلقة بمعاملات الأصول الرقمية للتجزئة واستثناء التسليم الفعلي. ففي 2 يونيو 2016، أعلنت الهيئة تغريم منصة بيتفينكس 75,000 دولار بسبب معاملات سلع للتجزئة ممولة خارج البورصة ومخالفات في التسجيل. وألزم أمر لاحق المنصة أيضاً بإنشاء أنظمة إضافية والمحافظة عليها لمنع معاملات التجزئة غير القانونية. وفي 24 مارس 2020، أعلنت الهيئة الموافقة بالإجماع على توجيه تفسيري نهائي بشأن معاملات التجزئة في أصول رقمية معينة. وتناول ذلك التوجيه توضيح استثناء التسليم الفعلي، وهو الاستثناء الذي تعود المشاورة الحالية إلى بحث شروطه في معاملات الأصول المشفرة. ثم أعلنت كارولين فام في 11 ديسمبر 2025 سحب التوجيه السابق بشأن التسليم الفعلي للعملات الافتراضية، في ضوء التطورات الكبيرة التي شهدتها أسواق الأصول المشفرة.
ووصف سيليج مسار تسجيل المنصات المقترح بأنه «خيار اتحادي»، موضحاً أن فرض تسجيل جميع منصات الأصول المشفرة لدى الهيئة يحتاج إلى سلطة من الكونغرس. وتطلب الهيئة تعليقات على فئة التسجيل المخصصة والقواعد التي تحكم معاملات التجزئة ضمن هذا المسار. ومن مسائل حماية العملاء المطروحة للنقاش إلزام المنصات أو الوسطاء المسجلين بإبلاغ العملاء بكيفية تأثر أصولهم عند إعسار المنصة أو الوسيط. ويشمل السؤال المطروح للإفصاح تحديد أثر الإعسار في معاملة ممتلكات العملاء، إلى جانب متطلبات الحفظ والفصل التي يتصورها الإطار. وينتهي استقبال التعليقات على المشاورة في 14 ديسمبر 2026، وفق الموعد المحدد في السجل الفيدرالي.