اقتصاد كليمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

ترامب يعلّق رسوماً تصل إلى 100% مرتبطة بروسيا وسط مفاوضات التجارة مع الهند

الحقائق الرئيسية

1استهدف قانون العقوبات رسوماً تصل إلى 100% على أكبر 5 مستوردين للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي.
2تستورد الهند أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام.
3قال روبيو إن الإدارة الأمريكية تدخل فترة مراجعة مدتها 60 يوماً لتحديد الرسوم الجديدة المحتملة.
4انخفضت عقود برنت 1.75% إلى 107.95 دولار للبرميل في التداولات الواردة بتقرير الاثنين.
5أعلن إطار فبراير خفض الرسم الأمريكي المتبادل على الهند من 25% إلى 18%.

علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تطبيق رسوم جديدة تصل إلى 100% مرتبطة بعقوبات روسيا، بموجب أمر تنفيذي وقّعه في 16 أكتوبر 2026 لتنفيذ قانون غراهام لعقوبات روسيا وإيران، بحسب البيت الأبيض. واستهدف القانون أكبر 5 مستوردين للنفط أو الغاز الطبيعي الروسي، وفقاً لوكالة أسوشيتد برس، ما وضع مشتريات الطاقة في صلب الضغوط التجارية الأمريكية على الدول المستوردة. وكان التشريع يهدف إلى تقليص الموارد المالية التي تغذي الحرب الروسية ضد أوكرانيا، باستخدام الرسوم على كبار المشترين ضمن أدوات العقوبات. وبرّر ترامب الإعفاء بأنه يصب في «المصالح الوطنية للولايات المتحدة»، وأبلغ الكونغرس بقراره، بحسب الأمر التنفيذي. ويخص التعليق الرسوم الجديدة المرتبطة بهذه العقوبات، ولا يمثل إعفاءً شاملاً للهند من الرسوم الأمريكية أو إلغاءً نهائياً للعقوبات.

وربط وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو القرار بالمسار التجاري مع الهند، قائلاً إن المفاوضات مع نيودلهي كانت من الاعتبارات وراء إصدار ترامب الإعفاء، وفقاً لرويترز. وخلال محادثاته في مومباي في 20 أكتوبر، قال إن «عدداً قليلاً من البنود تبقّى لإنجاز الاتفاق»، بحسب أسوشيتد برس. وتوقع روبيو استكمال تلك البنود قريباً، في إشارة إلى تقدم المحادثات نحو إتمام الاتفاق التجاري. وشملت مباحثاته مع نظيره الهندي جايشانكار تعزيز العلاقات في التجارة والطاقة والتكنولوجيا والدفاع، بما يوسّع نطاق الحوار إلى ما وراء الرسوم وحدها. واجتمع الوزيران أيضاً مع وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، وناقشوا أمن الطاقة الإقليمي ودفع الأولويات الاقتصادية المشتركة، وفقاً للوكالة.

وتبرز أهمية ملف الطاقة للهند التي تستورد أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام، بحسب رويترز، ما يجعل تكلفة الإمدادات البديلة عنصراً حساساً في حساباتها. وكانت روسيا تمثل قرابة نصف واردات البلاد النفطية في وقت سابق من العام، قبل تراجع المشتريات الهندية منها. ويضع هذا الاعتماد على الواردات، إلى جانب الوزن الروسي في الإمدادات، مشتريات الخام ضمن الملفات الرئيسية للمفاوضات مع واشنطن. وفي أسواق النفط، انخفضت عقود برنت 1.75% إلى 107.95 دولار للبرميل في التداولات التي تناولها تقرير إنفستنغ المنشور يوم الاثنين. وعزا التقرير التراجع إلى تسعير المتعاملين تحسن الإمدادات عقب الإعفاء من العقوبات.

وتعود الخلفية التجارية للمحادثات إلى إطار أُعلن في فبراير 2026، قال البيت الأبيض إنه يتضمن خفض الرسم الأمريكي المتبادل على السلع الهندية من 25% إلى 18%. وأعلن البيت الأبيض، بصورة منفصلة، إزالة رسم إضافي قدره 25% على الواردات من الهند، مرتبط بمشترياتها من النفط الروسي. وجاء الإعلان عن إزالة ذلك الرسم مقابل التزام نيودلهي بوقف شراء النفط الروسي، ما ربط ترتيبات التجارة الثنائية بملف الطاقة منذ إطار فبراير. وعلى الجانب الهندي، شمل الإطار خفض الرسوم أو إلغاءها على جميع السلع الصناعية الأمريكية، وفقاً لمكتب الممثل التجاري الأمريكي. وامتدت التنازلات الجمركية الهندية المعلنة إلى طيف واسع من المنتجات الزراعية الأمريكية، ضمن ترتيبات توسيع النفاذ التجاري بين البلدين.

وتشمل أجندة التفاوض أيضاً معالجة الحواجز غير الجمركية التي تعوق التجارة الثنائية، بحسب البيان المشترك الصادر عن البيت الأبيض في فبراير. ومن بين الملفات المطروحة الحواجز أمام الأجهزة الطبية الأمريكية في السوق الهندية. كما تتناول المحادثات إجراءات تراخيص استيراد منتجات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، إلى جانب الترتيبات الخاصة بالرسوم. وعلى صعيد الصادرات الهندية، ربط إطار التجارة إزالة الرسوم المتبادلة عن قطاعات محددة بإتمام الاتفاق المرحلي بنجاح. وتشمل هذه القطاعات الأدوية الجنيسة والأحجار الكريمة والألماس وقطع الطائرات، ما يجعل استفادتها من الإزالة المعلنة مرتبطة باستكمال الاتفاق.

وفي شأن شروط الاتفاق المقترح، قال مسؤول التجارة الهندي راجيش أغراوال إن بلاده تسعى إلى نفاذ تفضيلي للأسواق واستقرار أكبر للرسوم، بحسب رويترز. وفي المقابل، قال روبيو إن الإدارة الأمريكية تدخل فترة مراجعة مدتها 60 يوماً. وستحدد الإدارة خلال هذه المراجعة الرسوم الجديدة التي قد تفرضها، وفقاً لتصريحاته التي نقلتها الوكالة. وبموجب الأمر التنفيذي، يستمر الإعفاء حتى يقرر الرئيس أو وزير الخارجية، بالتشاور مع المسؤولين المعنيين، أن اتخاذ إجراء إضافي أصبح مناسباً. وبذلك يظل اتخاذ إجراءات أخرى ممكناً بقرار أمريكي لاحق، بينما لا تمثل فترة المراجعة موعد انتهاء تلقائياً للإعفاء.