روبيو يتجه للهند مع مراجعة أمريكية للرسوم مدتها 60 يوماً
الحقائق الرئيسية
يتوجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى الهند يوم الثلاثاء لبحث الاتفاق التجاري ومشتريات النفط الروسي، بعد إعلان مراجعة أمريكية مدتها 60 يوماً للنظر في رسوم جديدة محتملة، بحسب رويترز. وتأتي الزيارة بعدما أعفى الرئيس دونالد ترامب الهند، يوم الجمعة السابق لها، من رسوم محتملة مرتبطة بمشترياتها من الخام الروسي. ويجيز التشريع الأمريكي فرض رسوم تصل إلى 100% على أكبر مستوردي النفط الروسي، ما يضع تجارة الطاقة ضمن الملفات المطروحة خلال المحادثات. وقال روبيو إن السعي إلى إتمام الاتفاق التجاري بين واشنطن ونيودلهي أسهم في قرار منح الإعفاء. وأضاف أن الهند تنوع مصادر وارداتها النفطية بعيداً عن الخام الروسي. وبذلك، يأتي التحرك الدبلوماسي بعد قرار الإعفاء وبالتزامن مع مراجعة الإدارة الأمريكية لاحتمال فرض رسوم جديدة.
وتحتل الهند المرتبة الثانية بين مستوردي النفط الروسي بعد الصين، بحسب رويترز، فيما تستورد أكثر من 85% من احتياجاتها من النفط الخام. وفي تبريره مراعاة ظروف الدول المستوردة للطاقة، أشار روبيو إلى صعوبة حصول بعض الدول على إمدادات بديلة. كما تحدث عن القيود التي تفرضها المواقع الجغرافية على خيارات الإمداد المتاحة لتلك الدول. وقال في هذا السياق: «الجغرافيا واقع»، رابطاً موقف الإدارة الأمريكية بظروف الحصول على الطاقة. وفي خلفية هذا الملف، يتضمن أمر تنفيذي أمريكي صدر في فبراير آلية لمراقبة ما إذا كانت الهند تستأنف استيراد النفط الروسي بصورة مباشرة أو غير مباشرة. ويتيح الأمر، الذي نشره البيت الأبيض، التوصية بإجراءات إضافية في إطار متابعة تلك الواردات.
وعلى الجانب التجاري، بلغت صادرات السلع الهندية إلى الولايات المتحدة نحو 51 مليار دولار خلال أبريل–سبتمبر من العام الجاري، وفق الإذاعة الهندية الرسمية. ويقارن ذلك بصادرات بلغت 45.73 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق. وعلى مستوى الصادرات الهندية إلى مختلف الأسواق، أعلنت وزارة التجارة والصناعة أن صادرات السلع بلغت نحو 44.40 مليار دولار في سبتمبر 2026. وكانت صادرات الشهر نفسه من عام 2025 قد بلغت 36.08 مليار دولار، بحسب بيان الوزارة. أما من الجانب الأمريكي، فقد بلغ العجز في تجارة السلع مع الهند 58.4 مليار دولار خلال عام 2025، وفق مكتب الممثل التجاري الأمريكي. وارتفع ذلك العجز بنسبة 27.8% مقارنة بعام 2024، في خلفية تجارية تسبق المحادثات المرتقبة بين الطرفين.
وسبق أن أعلن البيت الأبيض في فبراير خفض التعريفة المتبادلة على الهند ضمن مسار الاتفاق التجاري بين البلدين. وحدد الإعلان التعريفة المستهدفة عند 18%، مقابل مستوى سابق بلغ 25%، بحسب ورقة الحقائق التي نشرها البيت الأبيض آنذاك. وفي الشهر نفسه، تضمن البيان التجاري المشترك المنشور لدى وزارة التجارة والصناعة الهندية اعتزام نيودلهي شراء مجموعة من المنتجات الأمريكية. وشملت قائمة المشتريات المزمع إجراؤها منتجات الطاقة، إلى جانب الطائرات وأجزائها. كما شملت المعادن النفيسة والمنتجات التكنولوجية وفحم الكوك، وفق البيان المشترك. وتعود هذه الترتيبات المعلنة إلى فبراير، بينما تتناول تصريحات المسؤولين الحالية استكمال التفاوض على الاتفاق التجاري الشامل.
وقال روبيو ومسؤولون آخرون إن الاتفاق التجاري الشامل «أوشك على الاكتمال»، بحسب رويترز، بما يفتح احتمال توقيعه خلال الزيارة المرتقبة. ومن الجانب الهندي، قال سكرتير التجارة راجيش أغاروال إن المفاوضات «تسير في الاتجاه الصحيح». وأضاف أغاروال أن الجانبين يعملان على إتمام الاتفاق في أقرب وقت، وفق ما نقلته الإذاعة الهندية الرسمية. وتأتي هذه المحادثات بعد زيارة سابقة أجراها روبيو إلى الهند في مايو. وشارك خلال تلك الزيارة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة كواد الذي استضافته نيودلهي، بحسب الإذاعة الهندية الرسمية.
ويبدأ برنامج اللقاءات المعلن يوم الثلاثاء باجتماع ثنائي مع وزير الخارجية الهندي إس جايشانكار في مومباي بعد الظهر، وفق الإذاعة الهندية الرسمية. وبعد استكمال لقاءاته في المدينة، ينتقل روبيو في اليوم التالي إلى جامناغار بولاية غوجارات. وتشمل قائمة لقاءاته المرتقبة أيضاً موكيش أمباني، رئيس شركة ريلاينس إندستريز، بحسب رويترز. وتشغل الشركة مجمع التكرير في جامناغار، التي يتضمنها مسار زيارة وزير الخارجية الأمريكي. ويجمع البرنامج بذلك بين المحادثات مع نظيره الهندي واللقاءات مع قطاع التكرير، فيما يبقى توقيع الاتفاق خلال الزيارة احتمالاً طرحته تصريحات المسؤولين بشأن اقتراب اكتماله.