إنفيديا تستهدف تقليص نشر مصانع الذكاء الاصطناعي من 6 أشهر إلى 14 يوماً
الحقائق الرئيسية
أعلنت إنفيديا في مؤتمر جي تي سي برلين يوم 21 أكتوبر 2026 تصميماً مرجعياً لمصانع الذكاء الاصطناعي، قالت إنه قد يخفض مدة النشر في المواقع المجهزة مسبقاً من 6 أشهر إلى مدة لا تقل عن 14 يوماً. ويحمل التصميم اسم «دي إس إكس بود»، ويعتمد على منصة «فيرا روبين» التابعة للشركة. ويتيح للشركاء بناء مصانع ذكاء اصطناعي متكاملة داخل حاويات معيارية، تُدمج أنظمتها وتُختبر قبل تسليمها للعملاء، بحسب بيان إنفيديا. ويركز الإعلان على تسريع وصول القدرة الحاسوبية إلى مرحلة الإنتاج، مع نقل أعمال التجميع والدمج إلى مرحلة تسبق وصول المعدات إلى الموقع. وقال جنسن هوانغ في بيان الإطلاق: «يخلق مصنع الذكاء الاصطناعي القيمة عندما يبدأ إنتاج الرموز، وليس عند اكتمال البناء».
ويستهدف التصميم مبدئياً مشروعات البنية التحتية الجديدة واسعة النطاق للذكاء الاصطناعي التي تستخدم التبريد السائل، بما يشمل شركاء إنفيديا السحابيين، وفق صفحة المنتج الرسمية. وتظل هذه المشروعات بحاجة إلى أرض مجهزة ووصلات للطاقة ومياه المنشأة والتبريد والشبكات قبل استقبال الوحدات. وقالت الشركة إن «العملاء يظلون بحاجة إلى موقع مجهز»، إذ تبقى الأعمال الميدانية والتوصيلات الخارجية والتشغيل والتحقق بعد الوصول جزءاً من التنفيذ. وفي مدونتها التقنية، أوضحت إنفيديا أنه يمكن تجهيز الأرض والأساسات والطاقة والاتصال الخارجي بالتوازي مع تصنيع الحاويات ودمج الأنظمة داخلها. ويقلص هذا الترتيب الاعتماد على تنفيذ أعمال الموقع وتصنيع الوحدات بالتتابع، وهو الأساس التشغيلي الذي يستند إليه تسريع النشر.
وعلى الجانب الكهربائي، يستخدم التصميم مدخلاً معيارياً بجهد 800 فولت من التيار المستمر، بحسب المدونة التقنية لإنفيديا. ويتولى الشركاء هندسة التوليد والتحويل والحلول الكهربائية المناسبة لاحتياجات كل موقع. ويمكن أن تشمل اختبارات المصنع جرد الرفوف والتحقق من إصدارات البرمجيات الثابتة والإعدادات المعتمدة للأنظمة. وتشمل أيضاً فحص سلامة التبريد والاتصال ووظائف النظام قبل الشحن. وفي تأكيد لدور متكاملي الأنظمة، قالت ديل تكنولوجيز إن تصميم مركز بياناتها المعياري باستخدام «دي إس إكس بود» سيجمع الحوسبة والتخزين والشبكات داخل حاوية متكاملة. وأضافت في بيانها أن الحاوية ستضم كذلك طاقة الرفوف والتبريد السائل، لتجمع هذه المكونات ضمن مصنع الذكاء الاصطناعي الذي تقدمه.
وبالتوازي مع التصميم المعياري، عرضت إنفيديا قدرات لإدارة استهلاك الكهرباء والتبريد ضمن منصة «دي إس إكس» الأوسع. وقالت الشركة إن برنامج «ماكس إل بي إس» يستطيع إنتاج العدد نفسه من الرموز باستخدام طاقة أقل بما يصل إلى 30%. ويعتمد ذلك، بحسب بيانها، على تخصيص الطاقة ديناميكياً أثناء التشغيل. وفي مجال التبريد، تعتمد تصاميم المنصة الأوسع على سائل يدور في حلقة مغلقة لنقل الحرارة. وتستخدم مبردات جافة خارجية تطرد تلك الحرارة إلى الهواء دون تبخير المياه، وفق وصف إنفيديا للتصميم.
ويأتي الإعلان بعد أن بلغت إيرادات إنفيديا 96.2 مليار دولار في الربع الثاني من سنتها المالية 2027، وفق تقريرها الفصلي. وارتفعت الإيرادات 106% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، و18% مقارنة بالربع السابق. وعلى صعيد تمويل البنية التحتية، أفادت رويترز في أغسطس 2026 بأن إنفيديا تعاونت مع 6 مؤسسات مالية لإطلاق منصات لتمويل الحوسبة. وتستهدف تلك المنصات جمع أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس أموال أطراف ثالثة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وفي تطور لاحق خلال أغسطس، نقلت رويترز عن صحيفة وول ستريت جورنال أن الشركة علقت بعض صفقات مبادرة تمويلية تقدم دعماً ائتمانياً لشركات سحابة الذكاء الاصطناعي مقابل حصة من الإيرادات. وخلال جلسة الخميس، ربطت تغطية إنفستينغ دوت كوم تذبذب أسهم الذكاء الاصطناعي بمخاوف الإنفاق الكبير على البنية التحتية الممول بالديون. وأشارت التغطية كذلك إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض بوصفه جزءاً من الضغوط الأوسع على أسهم القطاع.
وفي توزيع أدوار تنفيذ التصميم الجديد، تتولى إنفيديا تطوير الأساس التصميمي واختباره والتحقق منه، بحسب صفحة المنتج الرسمية. ويتولى شركاء المنظومة أعمال الهندسة والتصنيع والدمج، بما يحول التصميم المرجعي إلى حلول للعملاء. وتشمل مسؤولياتهم أيضاً تخصيص الحلول وتسليمها وفق متطلبات المشروعات. ويمتد دور الشركاء إلى الخدمة والدعم بعد التسليم، ضمن نموذج التنفيذ الذي عرضته الشركة. وتعمل إنفيديا مع هؤلاء الشركاء لاستهداف تسليم مصانع «دي إس إكس بود» عالمياً في أوائل 2027.