سهم علي بابا يهبط 5.9% في هونغ كونغ وسط تجدد التدقيق التنظيمي
الحقائق الرئيسية
هبط سهم علي بابا بنسبة 5.9% إلى 97.55 دولار هونغ كونغ خلال تداولات 22 أكتوبر 2026، بحسب إنفستنغ، بالتزامن مع تحرك تنظيمي صيني يستهدف جودة المنتجات والخدمات على منصات التجارة الإلكترونية. وشملت موجة البيع شركة جيه دي المنافسة، التي تراجع سهمها بنسبة 4.7% إلى 97.90 دولار هونغ كونغ خلال الجلسة نفسها. وامتدت الضغوط إلى التداولات الأمريكية قبل الافتتاح، حيث أظهرت صفحة علي بابا لدى إنفستنغ شهادات الإيداع عند 100.28 دولار أمريكي، بانخفاض 3.96%. وكان سهم الشركة، المتداول بالرمز BABA، قد أغلق جلسة 21 أكتوبر عند 104.41 دولار، وفق بيانات EL7. وجاءت القراءة الأمريكية الجديدة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق في 22 أكتوبر، بينما كانت الأسعار الآسيوية تعكس التعاملات الجارية في هونغ كونغ. وعلى مستوى القطاع، هبط مؤشر هانغ سنغ للتكنولوجيا بأكثر من 4% خلال الجلسة، بحسب إنفستنغ. ووصل المؤشر إلى أدنى مستوياته منذ سبتمبر 2024، لتتجاوز خسارته منذ بداية 2026 نسبة 30%.
وتأتي ضغوط السوق على علي بابا بعد نتائج فصلية جمعت بين نمو إيرادات المجموعة وتراجع حاد في صافي دخلها، بحسب بيان نتائج الشركة للربع المنتهي في يونيو 2026. وبلغت الإيرادات 268,953 مليون يوان، بزيادة سنوية قدرها 9%، لتواصل المجموعة توسيع مبيعاتها على أساس سنوي. وفي المقابل، انخفض صافي الدخل بنسبة 75% إلى 10,444 مليون يوان، مقارنة مع 42,382 مليون يوان في الربع المنتهي في يونيو 2025. وسجل قطاع خدمات السحابة والحوسبة للذكاء الاصطناعي إيرادات بلغت 48,437 مليون يوان خلال الربع المنتهي في يونيو 2026. وبلغ نمو إيرادات هذا النشاط 45% على أساس سنوي، متجاوزاً وتيرة نمو إجمالي إيرادات المجموعة خلال الفترة نفسها. وبلغ الإنفاق الرأسمالي الفصلي نحو 67,678 مليون يوان، بحسب النتائج الرسمية، في وقت تجمع فيه أعمال الشركة بين توسع خدمات الحوسبة والذكاء الاصطناعي وانخفاض الأرباح على مستوى المجموعة.
وفي سياق الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، أفادت إنفستنغ، نقلاً عن رويترز في تقرير منشور بتاريخ 20 أكتوبر 2026، بأن بايت دانس وعلي بابا وتنسنت طلبت بطاقات حوسبة من إنفيديا. وتجاوز عدد البطاقات المطلوبة 3 ملايين بطاقة، وهي طلبات الشركات مجتمعة ضمن توسعها في هذه البنية التحتية. وتزيد القيمة الإجمالية لهذه الطلبات على 35 مليار دولار، بحسب التقرير، الذي يضع علي بابا ضمن الشركات الصينية المشاركة في مشتريات كبيرة لمعدات الحوسبة. وعلى صعيد الأسواق العالمية، سبقت موجة البيع الآسيوية خسائر أسبوعية لمؤشر ناسداك 100 بلغت 5.5% خلال الأسبوع السابق لتغطية 22 أكتوبر، وفق إنفستنغ. وكانت تلك أشد خسارة أسبوعية للمؤشر منذ أبريل 2025، لتأتي تراجعات أسهم التكنولوجيا الصينية ضمن ضغوط أوسع على القطاع شملت السوق الأمريكية قبل انتقال موجة البيع إلى آسيا.
وعلى الصعيد التنظيمي، أعلنت الهيئة الصينية لتنظيم السوق أنها عقدت مؤخراً في بكين اجتماعاً مخصصاً لتحسين جودة منتجات وخدمات المنصات وتشديد مسؤولياتها. وشارك في الاجتماع ممثلو تاوتيان وجيه دي وبيندودو ودوين، إلى جانب منصات شياوهونغشو وكوايشو ودوديان وويبينهوي وديوو، وتبادلوا المداخلات بشأن هذه الملفات، بحسب بيان الهيئة. وحذرت الجهة التنظيمية من استمرار مشكلات السلع المقلدة ورديئة الجودة، ومن بينها بيع منتجات لا تطابق الوصف المعروض للمستهلكين. وقالت في بيانها إن «مشكلات مثل السلع المقلدة ورديئة الجودة، وعدم مطابقة المنتجات لوصفها، والدعاية الكاذبة لا تزال تحدث من حين إلى آخر». وأشارت أيضاً إلى تعقد مخاطر الجودة المرتبطة بالبث التجاري المباشر والتجزئة الفورية والتجارة الاجتماعية، بما يوسع نطاق الملفات التي تتناولها رقابة المنصات. وفي مسار المتابعة المقبلة، دعت الهيئة الشركات إلى استكشاف إعداد ونشر تقارير لمؤشرات حوكمة الجودة على منصاتها. وقالت إن الغرض هو «توجيه الاستهلاك عالي الجودة بمعلومات عالية الجودة»، واضعة الإفصاح عن جودة المنتجات والخدمات ضمن مسارات العمل التنظيمي المقبلة.