السلعمتوسط•22 أكتوبر 2026•
3 دقيقة قراءة

بريطانيا تقر اتفاقاً للحفاظ على قدرة استيراد 83 مليون متر مكعب غاز يومياً

الحقائق الرئيسية

1يحافظ التدبير على قدرة استيراد إجمالية تبلغ 83 مليون متر مكعب يومياً عبر الرابطين الأوروبيين في شتاء 2026/27.
2تُقدّر الزيادة السنوية على حساب عداد الغاز المنزلي بنحو 1.19 جنيه إسترليني.
3انخفض إنتاج الغاز البريطاني بنسبة 3.3% إلى 332 تيراواط ساعة في 2025 مقارنة بعام 2024.
4يحافظ الاتفاق على إمكانية الاستيراد، لكنه لا يشتري الغاز ولا يضمن توافره أو تدفقه.
5تغلق المشاورة بشأن تعديلات الترخيص في 20 نوفمبر 2026، قبل مراجعة الردود واتخاذ القرار النهائي.

وافقت هيئة تنظيم الطاقة البريطانية «أوفجيم» على اتفاق بين شركتي إنتركونكتور وناشونال غاز ترانسميشن للحفاظ على قدرة استيراد الغاز عبر الرابط البريطاني البلجيكي، ومنع خفض إضافي كان مقرراً لها. وبحسب وثيقة المشاورة الصادرة عن الهيئة، يحافظ التدبير خلال شتاء 2026/27 على قدرة استيراد إجمالية عبر الرابطين الأوروبيين تبلغ 83 مليون متر مكعب يومياً. وتشمل هذه القدرة 61 مليون متر مكعب يومياً عبر خط إنتركونكتور الذي يشمله الاتفاق. وتضاف إليها قدرة تبلغ 22 مليون متر مكعب يومياً عبر خط بي بي إل. ويحافظ الترتيب على إمكانية جلب الغاز إلى بريطانيا، لكنه لا يشتري الغاز ولا يضمن توافره أو تدفقه، وفقاً لأوفجيم. وتصف الهيئة التدبير بأنه احترازي لمواجهة ظروف استثنائية، في وقت يتراجع فيه الإنتاج المحلي وتنخفض قدرة بعض البنية التحتية على الاستيراد من أوروبا.

وقالت أوفجيم إن قدرة الاستيراد المتاحة عبر الروابط الأوروبية تراجعت بفعل ضعف الحوافز التجارية للاستيراد من أوروبا، إلى جانب تخفيضات فنية في سعات الربط. وفي إعلان سابق، أوضحت إنتركونكتور أن مراجعة سعتها المعروضة للاستيراد جاءت مع ارتفاع التكاليف الثابتة اللازمة لصيانة أصولها وتشغيلها. وأضافت الشركة أنها تواجه أيضاً حالة من عدم اليقين بشأن الطلب على سعة نقل الغاز. ويربط خط إنتركونكتور سوق الغاز البريطانية بأسواق أوروبا القارية، ويمكنه نقل الغاز في الاتجاهين، بحسب وصف الشركة لبنيتها التحتية. وفي هذا السياق، تستهدف الموافقة التنظيمية منع خفض إضافي مخطط لقدرة النقل من بلجيكا إلى بريطانيا، مع الحفاظ على مسار الاستيراد الذي يوفره الخط.

ويأتي التحرك على خلفية استمرار انخفاض إنتاج الغاز البريطاني، إذ أظهرت بيانات وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفري تراجعه بنسبة 3.3% إلى 332 تيراواط ساعة في 2025 مقارنة بعام 2024. واستمر الانخفاض في الربع الثاني من 2026، عندما هبط الإنتاج بنسبة 6.5% إلى مستوى قريب من أدنى مستوياته المسجلة، بحسب نشرة اتجاهات الطاقة الصادرة عن الوزارة. وعلى صعيد الإمدادات المخزنة، قالت الوزارة في رد برلماني إن التخزين لبّى 5% من إجمالي استهلاك الغاز في بريطانيا العظمى خلال شتاء 2025/26. وتتوقع الحكومة مساهمة مماثلة من التخزين هذا الشتاء. وإلى جانب تلبية استهلاك الغاز، ترتبط متطلبات تشغيل الشبكة باستجابة محطات الكهرباء للتغير في إنتاج الطاقة المتجددة. وقال إيان رادلي، الرئيس التجاري لدى ناشونال غاز، إن «محطات الكهرباء العاملة بالغاز مطالبة على نحو متزايد بالاستجابة السريعة مع تقلب إنتاج الطاقة المتجددة، ويجب أن تتمكن الشبكة من دعم ذلك بأمان وموثوقية».

ومع هذه الضغوط على الإنتاج وقدرة الاستيراد، أكد جاك بريسلي أبوت، مدير إدارة أنظمة الطاقة والأمن لدى أوفجيم، أن «نظام الغاز البريطاني يظل آمناً». وتتوقع الهيئة تلبية الطلب في الظروف العادية. أما معيار أمن البنية التحتية، فيختبر قدرة شبكة الغاز على استيعاب ذروة طلب يومية تحدث إحصائياً مرة كل 20 عاماً، بحسب وزارة أمن الطاقة وصافي الانبعاثات الصفري. ويشترط الاختبار استيعاب تلك الذروة مع فقدان أكبر عنصر منفرد من البنية التحتية في الشبكة. ويأتي الحفاظ على قدرة الاستيراد ضمن التدبير الاحترازي الذي تستهدف به أوفجيم مواجهة الظروف الاستثنائية.

وفي جانب التمويل، يقدّر تقييم الأثر الصادر عن أوفجيم الزيادة السنوية على حساب عداد الغاز المنزلي بنحو 1.19 جنيه إسترليني نتيجة التدخل للحفاظ على قدرة إنتركونكتور. وتقترح الهيئة استرداد تكلفة الترتيب من مستخدمي الغاز عبر رسم الخدمات العامة غير المرتبطة بالنقل. وبموجب المقترح، يتحمل التكلفة مستهلكو الغاز وحدهم، ولا تُفرض على العملاء الذين لا يستخدمونه. وتتناول المشاورة تعديلات على ترخيص ناشونال غاز تسمح لها باسترداد تكاليف الحفاظ على قدرة الاستيراد وإعادتها حيث يلزم. ولم تُحسم آلية استرداد التكلفة نهائياً، إذ لا تزال التعديلات المقترحة خاضعة للمشاورة. ويُغلق باب تقديم الردود في 20 نوفمبر 2026، على أن تراجع أوفجيم المشاركات قبل اتخاذ قرارها النهائي.