اليورو يتراجع 0.52% أمام الفرنك وعائد السندات الفرنسية يبلغ 5%
الحقائق الرئيسية
تراجع اليورو أمام الفرنك السويسري بنسبة 0.52% خلال جلسة 22 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اضطراب سوق السندات الفرنسية وترقب مراجعة التصنيف السيادي لفرنسا. وسجلت العملة الأوروبية 0.9211 فرنك لليورو، بحسب جدول الأسعار لدى موقع إنفستنغ، في قراءة خلال الجلسة الجارية. وبلغ أدنى سعر لليورو في الجلسة نفسها 0.9204 فرنك، مع استمرار تداول العملة تحت ضغط المخاوف المحيطة بفرنسا. وفي سوق الدين، أفادت رويترز بأن عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات بلغ 5% خلال جلسة الأربعاء، للمرة الأولى منذ 2002. وجاء بلوغ هذا المستوى مع تصاعد المخاوف بشأن الاقتصاد الفرنسي، لتتزامن الضغوط على العملة مع ارتفاع العائد على الدين الحكومي الفرنسي.
وسبقت قفزة العائد الأخيرة موجة توتر اتسع خلالها الفارق بين عوائد السندات الفرنسية ونظيرتها الألمانية في أوائل أكتوبر. وبحسب تقرير لرويترز نُشر الثلاثاء، بلغت قمة ذلك الفارق في وقت مبكر من الشهر 158.67 نقطة أساس. وكانت تلك أعلى قراءة للفارق منذ نوفمبر 2011، في مقارنة تاريخية تعكس مستوى التوتر الذي شهدته سوق السندات الفرنسية خلال الشهر. وعلى الصعيد الداخلي، دعت مجموعات احتجاج فرنسية إلى تنظيم تظاهرات إضافية بعد الاضطرابات التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع، بحسب الوكالة. وتزامنت الدعوات إلى مزيد من الاحتجاجات مع تقلبات سوق الدين، لتأتي التحركات الأخيرة في العوائد ضمن فترة من الاضطراب المالي والاحتجاجات الداخلية.
وامتدت ضغوط العملة الأوروبية إلى تداولاتها أمام الدولار، إذ أفادت رويترز بأنها تراجعت 0.24% إلى 1.1212 دولار في جلسة الاثنين التي أعقبت الاضطرابات الفرنسية. وكانت العملة قد تعرضت لضغوط قبل موجة الاضطرابات الأخيرة أيضاً، وفق تقرير سابق للوكالة تناول المخاوف المالية الفرنسية. ووثق ذلك التقرير وصول اليورو إلى 1.116 دولار، وهو أضعف مستوى له منذ مايو 2025. أما أمام الفرنك، فقد جاءت خلفية التداول في سبتمبر مختلفة، حين رأى بنك آي إن جي في تحليل منشور على موقعه الرسمي أن بعض العوامل كانت تدعم الزوج. وقال البنك إن «انخفاض التضخم واتساع فروق الفائدة دعما إلى حد كبير اليورو أمام الفرنك»، في تقييم يعود إلى الشهر السابق للتراجعات الراهنة.
وفي مقابل توتر الأسواق، أظهرت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسناً في مناخ الأعمال الصناعي خلال أكتوبر، مع ارتفاع مؤشره 4 نقاط إلى 105. وحدد المعهد تقييم الشركات لدفاتر الطلبات الإجمالية والأجنبية بوصفه من أبرز المساهمات في هذا التحسن الشهري. وبرزت صناعة معدات النقل بين الأنشطة التي سجلت تحسناً قوياً في مناخ الأعمال، بحسب البيان الخاص بالقطاع الصناعي. وعلى نطاق الاقتصاد الأوسع، ارتفع مؤشر مناخ الأعمال العام 1 نقطة خلال أكتوبر، ليصل إلى 97. وظلت القراءة العامة دون المتوسط الطويل الأجل البالغ 100، رغم اقترابها منه، لتختلف بذلك صورة المناخ العام للأعمال عن التحسن الأقوى الذي سجله المسح الصناعي.
وتتجه أنظار الأسواق في الموعد الأقرب إلى مراجعة موديز للتصنيف السيادي الفرنسي المقررة في 23 أكتوبر، بحسب رويترز. ويبلغ التصنيف الفرنسي الخاضع للمراجعة Aa3، فيما تحمل البلاد نظرة مستقبلية سلبية لدى الوكالة. وتأتي المراجعة المرتقبة عقب وصول عائد السندات الفرنسية إلى مستواه التاريخي الأخير، وفي ظل استمرار المخاوف بشأن الاقتصاد وتقلبات سوق الدين. وبعد هذا الاستحقاق، يحل موعد الإصدار التالي لمؤشر مناخ الأعمال الفرنسي في 20 نوفمبر 2026، وفق الجدول الذي أعلنه المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وحدد المعهد الساعة 08:45 بالتوقيت المحلي الفرنسي لنشر الإصدار، الذي يأتي بعد قراءة أكتوبر المتحسنة للصناعة والمناخ العام للأعمال.