عائد السندات الفرنسية يرتفع إلى 4.9% وسط الاضطرابات واليورو يتعافى الثلاثاء
الحقائق الرئيسية
ارتفع عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 4.9% خلال تعاملات الاثنين، مع امتداد تداعيات الاضطرابات إلى الأسواق المالية، بحسب رويترز. وبلغت الزيادة في العائد خلال الجلسة 13 نقطة أساس، بالتزامن مع أزمة الاحتجاجات التي شهدتها البلاد. ووصل فارق العائد بين السندات الفرنسية والألمانية المرجعية إلى 146 نقطة أساس، في تسعير الأسواق للدين السيادي الفرنسي مقارنة بنظيره الألماني. وفي سوق العملات، سجل اليورو تعافياً طفيفاً صباح الثلاثاء مع انحسار الاضطرابات خلال الليل، وفق رويترز. وجاء تعافي العملة الأوروبية بعد هبوطها يوم الاثنين، مع تغير التطورات الأمنية بين الجلستين.
وامتدت خسائر جلسة الاثنين إلى أسهم البنوك الفرنسية، إذ تراجع سهم بي إن بي باريبا بنسبة 3%، بحسب رويترز. وسجل سهم سوسيتيه جنرال انخفاضاً بالنسبة نفسها خلال التعاملات، بالتوازي مع ارتفاع عوائد السندات السيادية. وعلى مستوى النشاط التجاري، قال اتحاد التجارة والتوزيع إن قرابة 3,000 متجر تأثرت باضطرابات عطلة نهاية الأسبوع. ونقلت رويترز هذا التقدير يوم الاثنين، مع انتقال تداعيات العنف إلى المتاجر وأعمالها. وقال رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن الحكومة ستوفر تدابير للبطالة الجزئية اعتباراً من الثلاثاء لمواجهة تداعيات الاضطرابات.
وبدأت المظاهرات احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة، بحسب تقرير رويترز عن التحركات التي سبقت اضطرابات الأسواق. وشملت مطالب المحتجين أيضاً الاعتراض على تراجع الخدمات العامة، قبل أن تتحول أجزاء من المظاهرات إلى العنف. وقدّر وزير الداخلية عدد المشاركين في المظاهرات بنحو 550,000 شخص، في تقدير رسمي لحجم المشاركة في التحركات. وطالت أعمال العنف مباني عامة، إذ أُضرمت النار في مبنى بلدية ليموج خلال الاضطرابات. وجاء إحراق المبنى ضمن الأحداث التي أعقبت المظاهرات المرتبطة بالمطالب المعيشية والخدمية، وفق رواية رويترز للتطورات.
وفرضت السلطات يوم الاثنين حظر تجول موضعياً في أجزاء من مدن فرنسية، بحسب رويترز. وشملت المناطق الخاضعة للحظر أجزاء من باريس وليل ونيس، مع تحرك الحكومة لاستعادة النظام بعد الاضطرابات. وقال لوكورنو: «عزمي على استعادة النظام مطلق»، مؤكداً موقفه من التعامل مع أعمال العنف. وكان الرئيس إيمانويل ماكرون قد أقر في خطابه يوم الأحد بأن للمحتجين السلميين مطالب مشروعة. ودعا إلى التمييز بين هؤلاء المحتجين وبين الساعين إلى التخريب، مفصلاً موقفه من المطالب الاحتجاجية وأعمال العنف التي رافقتها.
وتأتي التطورات في وقت ارتفعت فيه نسبة الدين العام الفرنسي إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 115.7% في 2025، بحسب الحسابات السنوية لمعهد الإحصاء الوطني المنشورة في مايو. وكانت النسبة قد بلغت 112.6% في 2024، قبل ارتفاعها في العام التالي. وفي مشاوراته المنشورة في يوليو، دعا صندوق النقد الدولي فرنسا إلى اعتماد ضبط مالي موثوق يدعم النمو. وأوصى بأن يرتكز هذا الضبط على الإنفاق، ضمن توصياته الخاصة بمسار المالية العامة الفرنسية. وحدد الصندوق هدفاً لخفض العجز إلى أقل من 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2029.
وكان مقرراً أن يصوت مجلس النواب يوم الثلاثاء على قسم الإيرادات في مشروع موازنة 2027، بحسب رويترز. ويُنشر مسح مناخ الأعمال المقبل في 22 أكتوبر 2026 عند الساعة 08:45، وفق الموعد الذي أعلنه معهد الإحصاء الوطني الفرنسي. وتراجع وكالة موديز التصنيف الائتماني لفرنسا يوم الجمعة المقبل، في موعد يأتي بعد تصويت الموازنة المقرر ونشر مسح الأعمال. وتعهد لوكورنو بتقديم «استجابات ملموسة وسريعة وممولة بالكامل» لمطالب الاحتجاجات بحلول أواخر أكتوبر، وفق ما نقلته رويترز عن رئيس الوزراء. وفي موعد لاحق، دعت النقابات الفرنسية إلى جولة جديدة من الإضرابات والتجمعات في 5 نوفمبر.