عائد السندات الفرنسية يلامس 5.002% وعلاوة المخاطر تقترب من مستويات 2011
الحقائق الرئيسية
لامس عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل 10 سنوات 5.002% خلال جلسة 21 أكتوبر 2026، بحسب رويترز، في ظل ضغوط مالية تشمل ارتفاع الدين العام وتجاوز مستهدف العجز الحكومي. وسجل العائد هذا المستوى عند الساعة 09:14 بتوقيت غرينتش، مع ارتفاع علاوة العائد التي تحملها الديون الفرنسية مقارنة بنظيرتها الألمانية. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية نحو 157 نقطة أساس في الجلسة نفسها، وفق الوكالة. وبذلك اقتربت علاوة العائد الفرنسية من مستويات شوهدت آخر مرة في 2011، لتبرز الضغوط التي تواجهها باريس في سوق الدين. وفي سوق العملات، أفادت رويترز في تقريرها المنشور الخميس 22 أكتوبر بأن اليورو خسر 0.5% أمام الجنيه الإسترليني منذ بداية الأسبوع.
وتأتي ضغوط سوق السندات بعد إعلان فرنسا في سبتمبر أن عجز الموازنة خلال 2026 سيتجاوز الهدف الذي حددته الحكومة، بحسب تقرير لرويترز نُشر في أكتوبر. وكان المستهدف الحكومي للعجز يبلغ 5%، وهو المستوى الذي أعلنت باريس أنها ستتخطاه خلال العام. وعلى صعيد المديونية، أظهرت بيانات المعهد الوطني الفرنسي للإحصاء والدراسات الاقتصادية ارتفاع نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثاني من 2026. وبلغت النسبة 119.0%، مقابل 117.5% في الربع الأول، بحسب المعهد. ويضع ذلك ارتفاع المديونية إلى جانب تجاوز هدف العجز في خلفية الضغوط المالية التي تواجهها الحكومة، بالتزامن مع علاوة العائد المرتفعة على سنداتها.
وتواجه جهود الإصلاح وتحقيق الوفورات مقاومة شعبية، وفق تقييم بنيامين شرودر، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى مجموعة آي إن جي المصرفية، نقلته رويترز في تغطيتها للسندات الفرنسية والاحتجاجات. وقال شرودر إن «الاحتجاجات تُظهر أن أي حكومة ستواجه صعوبة في تنفيذ الإصلاحات والوفورات المطلوبة في مواجهة مقاومة شعبية أوسع». ويربط تقييمه صعوبة تنفيذ تلك الإجراءات باتساع المعارضة الشعبية لها، بما يتجاوز الحكومة التي تتولى تنفيذها. وعلى صعيد التصنيف الائتماني، كانت وكالة فيتش قد أبقت في أغسطس التصنيف السيادي الفرنسي عند A+، بحسب أسوشيتد برس. وأرفقت الوكالة قرار الإبقاء على التصنيف بنظرة مستقبلية مستقرة.
وتمتد الاحتياجات المالية الفرنسية إلى برنامج اقتراض قياسي خلال 2027، وفق رويترز. وتخطط فرنسا لبيع سندات بقيمة 340 مليار يورو خلال ذلك العام. ويستهدف برنامج الإصدارات تمويل الحكومة، إلى جانب إعادة تمويل ديون تعود إلى فترة الجائحة. وبالتوازي مع هذه الاحتياجات، أفادت أسوشيتد برس بأن تكاليف الفائدة الفرنسية يُتوقع أن تتجاوز 90 مليار يورو في 2027. وتجمع الالتزامات المالية لذلك العام بين تمويل الإنفاق الحكومي وإعادة تمويل الديون السابقة، مع فاتورة فوائد متوقعة تتخطى هذا المستوى.
وفي خلفية المشهد المالي، تراجعت التوقعات الاقتصادية لمنطقة اليورو خلال أكتوبر، بحسب بيان مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية. وسجل مؤشر المركز للتوقعات 18.5 نقطة، بانخفاض 7.3 نقطة عن قراءة الشهر السابق. أما في فرنسا، فأعلن المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية تحسن مؤشر مناخ الأعمال العام خلال الشهر نفسه. وارتفع المؤشر 1 نقطة ليصل إلى 97، مقترباً من متوسطه طويل الأجل البالغ 100. ومع هذا التحسن الشهري، ظل مناخ الأعمال الفرنسي دون متوسطه التاريخي، في وقت سجل فيه مقياس التوقعات على مستوى منطقة اليورو تراجعاً.
وتتجه الأنظار في جدول السياسة النقدية المقبل إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت يوم 29 أكتوبر 2026. وبحسب التقويم الرسمي للبنك، يوافق ذلك التاريخ اليوم الثاني لاجتماع مجلس المحافظين المخصص للسياسة النقدية. ويعقب الاجتماع مؤتمر صحفي، وفق الجدول المعلن. وفي بريطانيا، كانت الأسواق تسعّر أول زيادة متوقعة لأسعار الفائدة في اجتماع بنك إنجلترا المقبل، بحسب رويترز. ومن المقرر عقد ذلك الاجتماع يوم 5 نوفمبر 2026، بعد موعد اجتماع المركزي الأوروبي.