سوق العملاتمتوسط•21 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

اليورو يتراجع إلى 0.83825 إسترليني وعائد السندات الفرنسية يبلغ 5%

الحقائق الرئيسية

1بلغ السعر المرجعي لليورو 0.83825 جنيه إسترليني، مقابل 0.84028 جنيه في الجلسة السابقة.
2بلغ عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات 5%، وهو أعلى مستوى في 24 عاماً.
3تسارع التضخم البريطاني السنوي إلى 3.5% في سبتمبر، مقابل 3.1% في أغسطس.
4بلغ فارق العائد الفرنسي الألماني نحو 157 نقطة أساس، مقترباً من مستويات شوهدت في 2011.
5ارتفع الدين العام الفرنسي إلى 119.0% من الناتج بنهاية الربع الثاني، مقابل 117.5% في الربع الأول.

تراجع اليورو أمام الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، مسجلاً سعراً مرجعياً قدره 0.83825 جنيه، بحسب البنك المركزي الأوروبي، بالتزامن مع ارتفاع عائد السندات الفرنسية إلى قمة جديدة. وكان السعر المرجعي للعملة الأوروبية الموحدة قد بلغ 0.84028 جنيه في الجلسة السابقة، ليواصل الإسترليني تقدمه أمام اليورو وفق المقارنة بين السعرين المرجعيين. وفي سوق الدين، بلغ عائد السندات الحكومية الفرنسية لأجل عشر سنوات 5% يوم الأربعاء، بحسب رويترز. ووصفت الوكالة هذا المستوى بأنه الأعلى في 24 عاماً، في وقت تواجه فيه الأسواق الفرنسية ضغوطاً مالية وسياسية. وجاءت تحركات العملة والسندات بالتزامن مع تسارع التضخم البريطاني، الذي ارتفع في سبتمبر مقارنة بقراءته في الشهر السابق.

وأعلن مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني ارتفاع معدل التضخم السنوي المقاس بمؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.5% في سبتمبر، مقابل 3.1% في أغسطس. وحدد المكتب النقل بوصفه أكبر مساهم صعودي في تغير المعدل السنوي، مع دور بارز لوقود السيارات ضمن هذه الفئة. وقال في نشرته إن «النقل، وخصوصاً وقود السيارات، قدم أكبر مساهمة صعودية»، محدداً بذلك المحرك الرئيسي لتسارع التضخم خلال الشهر. وفي جانب آخر من ضغوط الأسعار البريطانية، أفاد موقع إنفستنغ بأن تضخم الخدمات الأساسي بلغ 3.7% في سبتمبر. وربط تقرير الموقع هذه القراءة بتعزز توقعات رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة في نوفمبر، في وقت يبلغ فيه سعر الفائدة الأساسي للبنك 3.75% ويستهدف تضخماً عند 2%.

وفي فرنسا، أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية ارتفاع الدين العام إلى 119.0% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية الربع الثاني، مقابل 117.5% بنهاية الربع الأول. وبلغ رصيد الدين العام الفرنسي 3,595.5 مليار يورو، بعدما أضيفت إليه خلال الربع زيادة قدرها 59.6 مليار يورو، بحسب المعهد. وعلى صعيد الموازنة، أفادت رويترز، مع بدء المناقشات، بأن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو يسعى إلى خفض العجز خلال العام المقبل. ويستهدف لوكورنو عجزاً عند 5% من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، مقارنة بتقدير يبلغ 5.4% للعام الجاري 2026. وتضع هذه الخطة هدف خفض العجز إلى جانب ارتفاع رصيد الدين ونسبته إلى الناتج في الربع الثاني، فيما أشارت رويترز أيضاً إلى احتجاجات واسعة في أنحاء فرنسا ضمن الضغوط التي تواجه أسواقها.

وامتدت الضغوط في سوق السندات إلى الفارق بين العائد الفرنسي ونظيره الألماني، الذي بلغ نحو 157 نقطة أساس، وفق رويترز. واقتربت علاوة العائد الفرنسية بذلك من مستويات شوهدت آخر مرة في 2011، بالتزامن مع بلوغ العائد الفرنسي لأجل عشر سنوات مستوى 5%. وكانت العملة الأوروبية قد تعرضت لموجة ضغط سابقة مطلع أكتوبر، حين ربطت تغطية رويترز تحركاتها بمخاوف انتقال عدوى اضطراب السندات الفرنسية. ففي 5 أكتوبر 2026، هبط اليورو دون 1.12 دولار، مسجلاً أدنى مستوى أمام العملة الأمريكية في 17 شهراً، بحسب الوكالة. وشمل التراجع في تلك الجلسة أداء اليورو أمام الإسترليني والفرنك السويسري والين الياباني، إلى جانب انخفاضه أمام الدولار.

وعلى صعيد النشاط الاقتصادي الفرنسي، سجل مؤشر مناخ الأعمال العام 96 نقطة في سبتمبر، وفق المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية. وانخفض المؤشر نقطة واحدة مقارنة بالشهر السابق، ليضيف تراجع مناخ الأعمال إلى خلفية ارتفاع الدين العام والضغوط على السندات. وفي بريطانيا، جاءت قراءة التضخم السنوي عند 3.5% أعلى من هدف بنك إنجلترا البالغ 2%، بينما استقر سعر الفائدة الأساسي المعلن عند 3.75%. ويجمع المشهد البريطاني بذلك بين تسارع أسعار المستهلكين، ومساهمة النقل في الزيادة، وبلوغ تضخم الخدمات الأساسي 3.7% بحسب تقرير إنفستنغ. أما التوقعات التي أوردها الموقع بشأن رفع الفائدة في نوفمبر فتتعلق بالاجتماع المقبل للبنك، الذي حدد موعد إعلان قراره في 5 نوفمبر 2026.

وفي المواعيد المقبلة، تتضمن الأجندة الرسمية للبنك المركزي الأوروبي مشاركة كريستين لاغارد في حوار على المسرح بمتحف راينهارد إرنست في مدينة فيسبادن الألمانية. ويصدر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية قراءة مناخ الأعمال الفرنسي التالية في 22 أكتوبر 2026، بعد انخفاض مؤشر سبتمبر إلى 96 نقطة. وتتطلع الأسواق أيضاً إلى مراجعة موديز للتصنيف الائتماني الفرنسي يوم الجمعة، بحسب تقرير إنفستنغ، في أعقاب صعود العوائد واتساع الفارق مع السندات الألمانية. ثم يعلن بنك إنجلترا قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة في 5 نوفمبر 2026، بعد صدور قراءة سبتمبر التي أظهرت تسارع التضخم البريطاني. ويعقب ذلك إصدار تقرير التضخم البريطاني التالي في 18 نوفمبر 2026، وفق الموعد الذي أعلنه مكتب الإحصاءات الوطنية.