برنت يرتفع إلى 111.24 دولار مع إخلاء مقر أرامكو وتصاعد القتال
الحقائق الرئيسية
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 111.24 دولار للبرميل خلال تداولات الخميس 22 أكتوبر 2026، وسط مخاوف بشأن الإمدادات مع اشتداد القتال بين السعودية والحوثيين، بحسب رويترز. وبلغت مكاسب العقود 2.42 دولار للبرميل، بما يعادل 2.2%، عند الساعة 14:45 بتوقيت غرينتش. وفي خضم التصعيد، طلبت أرامكو من موظفيها إخلاء مقرها الرئيسي في الظهران، وفق الوكالة. وعلى صعيد الاتصالات الأمريكية الإسرائيلية، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث زيارته لإسرائيل وإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بحسب شبكة سي بي إس نيوز. وامتنع هيغسيث عن الإفصاح عن مضمون اللقاء، قائلاً: «بالطبع، طبيعة محادثاتنا ليست أمراً سأتحدث عنه، لكنهم كانوا شركاء جيدين وأنا أقدّر ذلك».
وجاء إخلاء المقر الرئيسي لأرامكو في أعقاب هجوم بطائرة مسيرة استهدف حقل شيبة التابع للشركة صباح الأربعاء، وفق ما نقلته بلومبرغ. وأسفر الهجوم على الحقل عن مقتل شخصين، في أحدث الاعتداءات التي طالت منشآت قطاع الطاقة السعودي. وقالت وزارة الطاقة السعودية إن العمليات التشغيلية في حقل شيبة لم تتأثر بالهجوم، بحسب الوكالة. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للحقل مليون برميل من النفط الخام يومياً، ما يضعه ضمن المنشآت النفطية التي تعرضت للهجمات مع استمرار عملياتها. وبذلك استمرت الأنشطة التشغيلية في شيبة، وفق تأكيد الوزارة، رغم الخسائر البشرية التي خلّفها الهجوم بالطائرة المسيرة.
وفي خلفية التداولات، تراجع مخزون النفط الخام التجاري في الولايات المتحدة إلى 412.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 16 أكتوبر، بحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية. وكان المخزون قد بلغ 415.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 9 أكتوبر، وتستثني هذه الأرصدة النفط المحتفظ به في الاحتياطي الاستراتيجي. وفي المقابل، ارتفع مخزون المقطرات الأمريكية إلى 104.3 مليون برميل، مقارنة مع 102.6 مليون في الأسبوع السابق. وجاء ارتفاع مخزون المقطرات بينما وصفت إدارة معلومات الطاقة سوق الديزل في تقريرها لشهر أكتوبر بأنها تعاني من «ضيق شديد». وربطت الإدارة هذا الضيق بزيادة الطلب على النفط الخام لتلبية احتياجات التكرير، بما يضيف ضغطاً صعودياً على أسعار الخام. ونقلت رويترز، في تغطيتها لتوقعات أكتوبر، أن أسعار الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة يُتوقع أن تبقى فوق 6 دولارات للغالون خلال الشهر.
وسبق ارتفاع الخميس صعود في متوسط سعر برنت الفوري خلال سبتمبر إلى 114 دولاراً للبرميل، وفق تقرير إدارة معلومات الطاقة لشهر أكتوبر. وبلغت الزيادة في ذلك المتوسط 23 دولاراً للبرميل مقارنة بأغسطس. وعلى صعيد مسارات نقل الخام، أوضحت الإدارة أن هجمات استهدفت خط أنابيب شرق–غرب السعودي أدت إلى توقف التدفقات عبره مؤقتاً. ويُستخدم الخط بوصفه مساراً رئيسياً لتصدير النفط مع تجاوز مضيق هرمز، وفق وصف الإدارة. وطالت تلك الهجمات بالتالي أحد مسارات نقل الإمدادات البديلة للمضيق، إلى جانب الاعتداءات التي استهدفت منشآت إنتاج النفط السعودية.
وفي توقعاتها للربع الرابع من 2026، رجّحت إدارة معلومات الطاقة أن يبلغ متوسط سعر برنت الفوري 105 دولارات للبرميل. ورفعت الإدارة تقديرها لهذا المتوسط بمقدار 14 دولاراً للبرميل عن توقع الشهر السابق، في تقريرها الصادر خلال أكتوبر. وتفترض توقعاتها أن تساعد القوافل العابرة لمضيق هرمز على زيادة إنتاج المنطقة وصادراتها خلال فترة التوقع. كما تعوّل على مسارات التصدير البديلة وزيادة استخدام عمليات نقل الشحنات من سفينة إلى أخرى لدعم تلك الزيادة. ومن المقرر أن تنشر إدارة معلومات الطاقة التحديث التالي لتقرير آفاق الطاقة قصيرة الأجل في 10 نوفمبر 2026.