الذهب يهبط 1.4% إلى 4,084.25 دولار مع تصاعد مخاوف التضخم والفائدة
الحقائق الرئيسية
تراجع الذهب الفوري بنسبة 1.4% إلى 4,084.25 دولار للأونصة عند الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش خلال تعاملات 22 أكتوبر 2026، بحسب رويترز، تحت ضغط مخاوف التضخم وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة. وسجل المعدن خلال الجلسة أدنى مستوى له منذ 4 أغسطس، مع عودة الضغوط على أسعاره بعد تعافي الجلسة السابقة. وربطت الوكالة الهبوط بارتفاع أسعار النفط، الذي أثار القلق بشأن التضخم وعزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة فترة أطول. ووصفت رويترز أثر صعود الخام بقولها إن «ارتفاع أسعار النفط أثار مخاوف التضخم»، في تفسيرها لتراجع المعدن. وكانت عقود برنت قد أنهت جلسة 21 أكتوبر عند 108.82 دولار للبرميل، وفق تقرير منفصل للوكالة. وبلغت زيادة برنت عند تلك التسوية 3 سنتات، أو 0.03%، لتأتي جلسة تراجع الذهب بعد إغلاق النفط على ارتفاع.
وجاء هبوط الذهب عقب جلسة استفاد فيها من تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، بحسب رويترز في تغطيتها لتعاملات 21 أكتوبر. ففي تلك الجلسة، ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.2% عند التسوية، لتغلق عند 4,150 دولاراً للأونصة. وعزت الوكالة الدعم الذي تلقاه المعدن آنذاك إلى ضعف العوائد، قبل أن تتصدر مخاوف النفط والتضخم تفسيرها لهبوط اليوم التالي. وكانت توقعات السياسة النقدية تميل بالفعل إلى رفع الفائدة في ديسمبر، وفق قراءة مؤرخة نشرتها إنفستينغ دوت كوم قبل جلسة التراجع الحالية. وبحسب تقرير الموقع المحدث في 20 أكتوبر، بلغت احتمالات الرفع 94% وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية. ووصفت تلك النسبة تسعير السوق لاجتماع ديسمبر في ذلك التاريخ، بينما ربطت رويترز ضغوط جلسة 22 أكتوبر بتوقعات استمرار الفائدة المرتفعة فترة أطول.
ويمتد ضعف أسعار الذهب إلى سبتمبر، حين انخفض المعدن بنسبة 8.5% على أساس شهري، وفق مجلس الذهب العالمي. لكن تراجع السعر خلال الشهر تزامن مع استمرار دخول الأموال إلى صناديق الذهب المتداولة عالمياً. وقال المجلس إن هذه الصناديق استقبلت تدفقات بقيمة 10 مليارات دولار، تعادل 67 طناً، موزعة على مناطق مختلفة. وفي المقابل، انخفض صافي مراكز الأموال المدارة في سوق كومكس بقيمة 12 مليار دولار خلال سبتمبر نفسه، بما يعادل 84 طناً. وبذلك اختلف اتجاه التدفقات إلى الصناديق عن اتجاه صافي مراكز الأموال المدارة في السوق الآجلة خلال فترة الانخفاض الشهري. واجتمع شراء الصناديق مع تقليص تلك المراكز في شهر خسر فيه الذهب من سعره، وفق الأرقام التي أوردها المجلس عن أداء المعدن وحركة الاستثمار فيه.
وعلى صعيد التضخم الأمريكي، بلغ الارتفاع السنوي لمؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي 3.4% في أغسطس، بحسب مكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي. وقال المكتب في إصداره عن الدخل والإنفاق الشخصي إن «مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لأغسطس ارتفع 3.4% مقارنة بالشهر نفسه قبل عام». وتأتي هذه الخلفية التضخمية قبل الاجتماع المقبل للجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي، المقرر يومي 27 و28 أكتوبر 2026، وفق الجدول الرسمي للبنك المركزي. ويعقب الاجتماع إصدار بيانات الدخل والإنفاق الشخصي الأمريكية في 29 أكتوبر 2026، بحسب الموعد الذي أعلنه مكتب التحليل الاقتصادي. وبذلك يتتابع اجتماع السياسة النقدية وإصدار بيانات الدخل والإنفاق في نهاية أكتوبر، بعد جلسة هبوط للذهب ربطتها رويترز بمخاوف التضخم وتوقعات بقاء الفائدة مرتفعة.