البنوك المركزيةمتوسط•21 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

هاوزر يحذر من تدهور آفاق التضخم الأسترالي والفائدة عند 4.60%

الحقائق الرئيسية

1رفع بنك الاحتياطي الأسترالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4.60% في اجتماع سبتمبر.
2ارتفع التضخم السنوي العام إلى 4.0% في أغسطس من 3.5% في يوليو.
3انخفض التوظيف المعدل موسمياً بمقدار 39,300 شخص في سبتمبر.
4يرجح غولدمان ساكس رفع الفائدة في نوفمبر ما لم تأت بيانات التضخم بمفاجأة هبوطية.

حذر نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي أندرو هاوزر من تدهور ملموس في آفاق التضخم، بالتزامن مع اقتراب الدولار الأسترالي من أعلى مستوى في 3 أسابيع أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات 21 أكتوبر 2026. وقال هاوزر، بحسب رويترز، إن آفاق الأسعار أصبحت «أسوأ بصورة ملموسة»، بينما يواصل البنك إعداد توقعاته الفصلية الجديدة للاقتصاد. لكنه ظل غير متأكد مما إذا كانت مواجهة هذه الضغوط ستتطلب زيادة أخرى في أسعار الفائدة خلال الشهر المقبل. وتأتي تصريحاته بينما يواجه البنك ارتفاعاً في التضخم العام من جهة، وتراجعاً في التوظيف من جهة أخرى. وأبقى هذا التقييم احتمال التشديد الإضافي قائماً، من دون أن يحسم هاوزر الحاجة إلى الرفع قبل اكتمال التوقعات الجديدة.

وفي تقييمه لمسار السياسة النقدية، أصبح بنك غولدمان ساكس يرجح رفع الفائدة في نوفمبر على احتمال عدم رفعها، بحسب تغطية رويترز لتصريحات هاوزر. وربط البنك هذا الترجيح بألا تأتي قراءة التضخم المقبلة بمفاجأة هبوطية، ليظل تقديره مشروطاً بمسار الأسعار قبل الاجتماع. وكان بنك الاحتياطي الأسترالي قد رفع سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه السابق خلال سبتمبر، ليصل إلى 4.60%، وفق بيان القرار. وأظهر محضر ذلك الاجتماع أن أعضاء مجلس البنك اتخذوا قرار الزيادة بالإجماع، في خلفية تشديد نقدي سبق التحذير الأحدث من تدهور توقعات التضخم. وبذلك يأتي ترجيح غولدمان لزيادة جديدة بعد رفع فعلي أقره المجلس، فيما يبقي هاوزر نفسه مسألة الحاجة إلى خطوة إضافية غير محسومة.

وعلى صعيد الأسعار، أعلن مكتب الإحصاءات الأسترالي أن التضخم السنوي العام بلغ 4.0% في أغسطس، مقارنة مع 3.5% في يوليو. وفي المقابل، استقر تضخم المتوسط المشذب السنوي عند 3.6% خلال أغسطس، دون تغير عن الشهر السابق. وكان السكن أكبر مساهم في التضخم السنوي، إذ ارتفعت أسعار هذه المجموعة بنسبة 5.7%، بحسب بيان المكتب عن أسعار المستهلكين. وشملت المساهمات الرئيسية في ارتفاع تكلفة السكن أسعار المساكن الجديدة، التي زادت 5.4% خلال السنة المنتهية في أغسطس. وارتفعت أسعار الكهرباء بنسبة 13.2% على أساس سنوي، ضمن المكونات الرئيسية التي أسهمت في زيادة تكلفة المجموعة. كما ارتفعت الإيجارات بنسبة 3.6% خلال الفترة نفسها، لتضاف إلى ضغوط المساكن الجديدة والكهرباء التي حددها مكتب الإحصاءات.

وإلى جانب ارتفاع تكاليف السكن، حدد البنك المركزي ضغوطاً عالمية ومحلية على الأسعار في وثائق اجتماعه السابق خلال سبتمبر. وأشار محضر الاجتماع إلى أن أسعار النفط كانت أعلى بدرجة كبيرة من المستوى الذي افترضه البنك عند إعداد توقعاته في أغسطس. وأضاف المحضر أن فائض الطلب على المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي كان محركاً آخر لضغوط التكلفة العالمية. وعلى الصعيد المحلي، قال البنك في بيان قرار الفائدة إن «الضغوط على الطاقة الاستيعابية المحلية لا تزال قائمة». وتدخل هذه العوامل في خلفية التقييم الأحدث لهاوزر، بينما يعكف البنك على إعداد توقعاته الفصلية بعد وصفه آفاق التضخم بأنها أسوأ بصورة ملموسة.

أما سوق العمل، فسجلت تراجعاً في التوظيف خلال سبتمبر، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة المعدل موسمياً، وفق مكتب الإحصاءات الأسترالي. وانخفض عدد المشتغلين بمقدار 39,300 شخص خلال الشهر، بحسب سلسلة التوظيف المعدلة موسمياً التي نشرها المكتب. وارتفع معدل البطالة في السلسلة نفسها بمقدار 0.1 نقطة مئوية، ليصل إلى 4.7% خلال سبتمبر. وفي سلسلة الاتجاه العام، استقر معدل البطالة عند 4.6% في الشهر نفسه، وفق البيان المنفصل للمكتب بشأن سوق العمل. وتضع هذه التطورات ضعف التوظيف إلى جانب استمرار ضغوط الأسعار في خلفية قرار الفائدة المقبل، الذي لم يحسم هاوزر ما إذا كان سيتطلب مزيداً من الرفع.

ويأتي الاستحقاق التالي في 28 أكتوبر 2026، وهو الموعد المحدد لتحديث بيانات التضخم، بحسب الموقع الرسمي لبنك الاحتياطي الأسترالي. وتسبق هذه القراءة اجتماع نوفمبر الذي يرجح غولدمان ساكس أن ينتهي برفع الفائدة، ما لم تحمل الأسعار مفاجأة هبوطية. ويصدر قرار السياسة النقدية في 3 نوفمبر 2026 عند الساعة 2:30 بعد الظهر بتوقيت شرق أستراليا الصيفي، وفق الجدول الرسمي للبنك. وفي الموعد نفسه، ينشر البنك بيان السياسة النقدية المتضمن توقعاته الجديدة، التي كانت لا تزال قيد الإعداد عند تصريحات هاوزر. أما بيانات سوق العمل الخاصة بأكتوبر، فحدد مكتب الإحصاءات موعد إصدارها في 19 نوفمبر 2026، أي بعد صدور قرار الفائدة والتوقعات الفصلية الجديدة.