استطلاع رويترز يرجح رفع بنك اليابان الفائدة إلى 1.50% في ديسمبر
الحقائق الرئيسية
توقع 54 من أصل 78 اقتصادياً شاركوا في استطلاع أجرته رويترز أن يرفع بنك اليابان سعر الفائدة خلال الربع الحالي، إلى 1.50%، مع ترجيح تنفيذ الزيادة في ديسمبر. واختار نحو 80% من المشاركين الذين حددوا شهراً للرفع ديسمبر موعداً للخطوة المقبلة. وتمتد توقعات التشديد إلى ما بعد الربع الحالي، إذ رجح 60% من الاقتصاديين وصول الفائدة إلى 1.75% بحلول نهاية يونيو المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعد قرار البنك في سبتمبر تحديد سعر الفائدة المستهدف عند نحو 1.25%. وكان البنك قد أكد في بيان يونيو عزمه مواصلة رفع الفائدة استجابة لتطورات الاقتصاد والأسعار والأوضاع المالية.
وكان بنك اليابان قد حدد سعر الفائدة عند نحو 1.0% في قراره الصادر في يونيو، قبل تعديله في سبتمبر. وأُقر تعديل سبتمبر بأغلبية 7 أصوات مقابل 2، بحسب بيان البنك الخاص بالقرار. واعترض عضوا مجلس السياسة تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو على رفع الفائدة في ذلك الاجتماع. وامتد الخلاف حول وتيرة التشديد إلى ملخص آراء الاجتماع، الذي تضمن رأياً يؤيد تقصير الفترة بين زيادات الفائدة. وربط صاحب هذا الرأي تسريع الزيادات بصمود الأوضاع الاقتصادية بصورة أقوى من المتوقع، وفقاً للملخص الذي نشره البنك.
وعلى صعيد الأسعار، أرجع بنك اليابان استمرار الضغوط على أسعار المنتجين جزئياً إلى ارتفاع أسعار النفط وانخفاض الين. وتناول ملخص آراء سبتمبر أيضاً انتقال ارتفاع التكاليف إلى الأسعار التي تدفعها الجهات المشترية للسلع النهائية. ورأى أحد الآراء الواردة في الملخص أن تسارع تكاليف التوزيع يساعد الشركات على تمرير ارتفاع تكاليفها إلى تلك الأسعار. وقالت عضو مجلس السياسة جونكو كويدا إن التضخم المستدام أصبح أكثر رسوخاً في اليابان مقارنة بالسابق. وأضافت، في تصريحات نشرها البنك، أن «البنك ينبغي ألا يبالغ في الحذر بشأن رفع سعر الفائدة»، مؤيدة بذلك المضي في التشديد.
وفي المقابل، تضمن ملخص آراء سبتمبر تقييماً أكثر تحفظاً لحالة الطلب المحلي، اعتبر أن الاستهلاك الخاص ظل ضعيفاً. وأظهرت بيانات طلبات الآلات الأساسية لشهر أغسطس ارتفاعاً شهرياً بنسبة 5.2%، بحسب تقويم إنفستنغ الاقتصادي. وجاءت الزيادة أعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 2.2% خلال الشهر نفسه. كما أعقبت انخفاضاً بنسبة 3.7% في يوليو، وفقاً للأرقام الواردة في التقويم. وتتعلق هذه القراءة بطلبات الآلات الأساسية، وصدر إعلانها في 14 أكتوبر، بينما تعود فترة النشاط التي تغطيها إلى أغسطس.
وفي سوق العملات، هبط الين لفترة وجيزة عقب اعتراضات سبتمبر على قرار رفع الفائدة، بحسب رويترز. وربطت الوكالة هذا التحرك بتفسير المتعاملين للاعتراضات باعتبارها إشارة إلى مقاومة سياسية لمسار الرفع. وجاء تراجع العملة رغم إقرار زيادة الفائدة في الاجتماع نفسه بأغلبية مجلس السياسة. وكانت معارضة أسادا وساتو للقرار موضع اهتمام المتعاملين عند تقييمهم مسار التشديد المقبل، وفقاً لرواية الوكالة عن رد فعل السوق. ويضع هذا التفاعل انقسام مجلس السياسة ضمن خلفية توقعات الاقتصاديين للزيادة المقبلة، إلى جانب المواقف التي عبّر عنها أعضاء المجلس بشأن الاقتصاد والأسعار.
وتبدأ المواعيد المقبلة بإصدار بيانات أسعار المستهلكين اليابانية لشهر سبتمبر في 23 أكتوبر بالتوقيت الياباني، بحسب جدول مكتب الإحصاء. ثم يعقد بنك اليابان اجتماعه المقبل للسياسة النقدية في 29 و30 أكتوبر، وفقاً لجدوله الرسمي. ويتزامن ختام ذلك الاجتماع مع إصدار رؤية البنك ضمن تقرير آفاق النشاط الاقتصادي والأسعار. ويشمل التقرير المرتقب تقييم البنك للنشاط الاقتصادي والأسعار في إطار دورة اجتماعه لشهر أكتوبر. أما اجتماع ديسمبر، الذي يرجحه معظم محددي الشهر في استطلاع رويترز موعداً للرفع، فمقرر انعقاده في 17 و18 من الشهر.