التضخم الكندي يرتفع إلى 3.1% قبل قرار بنك كندا المرتقب
الحقائق الرئيسية
ارتفع معدل التضخم السنوي في كندا إلى 3.1% في سبتمبر، بحسب تقرير لوكالة رويترز، قبل قرار السياسة النقدية الذي يصدره بنك كندا خلال أكتوبر. وتمثل قراءة سبتمبر آخر بيانات لأسعار المستهلكين تسبق القرار، وفق الوكالة، لتكون أحدث قراءة للتضخم قبل إعلان البنك المرتقب. وكان المصرف المركزي قد أبقى سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة عند 2.25% في قراره السابق، بحسب بيانه الرسمي. ويأتي ارتفاع التضخم مع استمرار تحذير البنك من احتمال انتقال ضغوط أسعار الطاقة إلى سلع وخدمات أخرى. وتتزامن هذه الضغوط مع ضعف في نيات توظيف الشركات وخطط إنفاق المستهلكين، وفق مسحين نشرهما المصرف المركزي عن الأوضاع الاقتصادية والتوقعات.
وفي بيانه الخاص بقرار الفائدة السابق، ربط بنك كندا خطر اتساع ضغوط الأسعار باستمرار ارتفاع أسعار النفط وهوامش التكرير. وحذر من أن بقاء هذه الزيادات يزيد احتمال امتداد أثرها إلى أسعار سلع وخدمات أخرى، بما يتجاوز أسعار الطاقة نفسها. وقال البنك إن استمرارها يزيد «خطر انتقال الأثر إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى»، في تحذير يتعلق بانتشار الضغوط السعرية داخل الاقتصاد. وفي خطاب خلال سبتمبر، تناول المصرف المركزي أيضاً حدود قدرة السياسة النقدية على التعامل مع الرسوم الجمركية وأسعار الطاقة. وأوضح أن «السياسة النقدية لا تستطيع تعويض آثار الرسوم الجمركية أو التأثير في أسعار الطاقة العالمية»، محدداً بذلك طبيعة القيود التي تواجه أدواته.
وعلى مستوى الشركات، أظهر مسح توقعات الأعمال الذي نشره بنك كندا أن توقعاتها للتضخم انخفضت إجمالاً مقارنة بالربع السابق، مع بقائها مرتفعة. ووصف البنك هذا التحول بقوله إن «توقعات الشركات للتضخم تراجعت إجمالاً، لكنها لا تزال مرتفعة»، جامعاً بين التحسن النسبي واستمرار القلق بشأن الأسعار. وفي المقابل، ارتفعت توقعات المستهلكين للتضخم على المدى الطويل، وفق مسح منفصل أجراه المصرف المركزي. وأصبحت تلك التوقعات متقاربة مع توقعاتهم المرتفعة بالفعل على المدى القصير، بدلاً من بقائها عند مستوى أدنى منها. وبذلك اتخذت توقعات الشركات والمستهلكين اتجاهين مختلفين، إذ تراجعت لدى الأولى مقارنة بالربع السابق وارتفعت لدى الثانية على الأجل الطويل.
أما النشاط الاقتصادي، فأظهر مسح الشركات بعض التحسن في الطلب، بحسب بنك كندا، بالتوازي مع استمرار ضعف نيات التوظيف. وقال المصرف المركزي في وصف خطط الشركات إن «نيات التوظيف لدى الشركات لا تزال ضعيفة»، رغم التحسن الذي رصدته في الطلب. وعلى جانب الأسر، أظهر مسح توقعات المستهلكين تدهور خطط الإنفاق من مستويات وصفها البنك بأنها ضعيفة أصلاً. ويتزامن تراجع هذه الخطط مع ارتفاع توقعات الأسر للتضخم على المدى الطويل إلى مستوى قريب من توقعاتها المرتفعة للأجل القصير. وتسبق هذه التطورات اجتماع أكتوبر في وقت تجمع فيه نتائج المسحين بين استمرار توقعات مرتفعة للأسعار لدى الشركات والمستهلكين، وضعف خطط التوظيف والإنفاق.
وفي سوق الصرف، تراجع الدولار الأمريكي بنحو 0.42% إلى 1.4080 دولار كندي في التداولات الصباحية يوم صدور بيانات التضخم، وفق موقع إنفستنغ. وجاء ارتفاع العملة الكندية في اليوم الذي حمل قراءة سبتمبر لأسعار المستهلكين، قبل موعد قرار السياسة النقدية اللاحق خلال الشهر. وعلى الصعيد السياسي، أيد ناخبو مقاطعة ألبرتا الغنية بالنفط البقاء ضمن كندا، وفق النتائج غير الرسمية التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس. ورفض الناخبون بدء مسار نحو الانفصال، بعدما طُرح عليهم الاختيار بين البقاء في البلاد وبدء مسار نحو تصويت مستقبلي على الانفصال. وأوضحت الوكالة أن «الاستفتاء لم يكن تصويتاً مباشراً على الاستقلال»، في تحديد لطبيعة الاقتراع الذي شهدته المقاطعة.
ويعلن بنك كندا قراره بشأن سعر الفائدة في 28 أكتوبر 2026 عند الساعة 09:45 بالتوقيت الشرقي، وفق جدول فعالياته الرسمي. وينشر المصرف المركزي تقرير السياسة النقدية بالتزامن مع إعلان الفائدة، في الموعد نفسه المحدد ضمن أجندته. وكان البنك قد أعلن أنه سيستخدم نموذج التنبؤ الجديد «بريما» للمرة الأولى بوصفه نموذجه الرئيسي في إعداد تقرير أكتوبر. وقال في خطابه خلال سبتمبر إن النموذج سيُستخدم «بوصفه نموذجنا الرئيسي للتنبؤ في تقرير السياسة النقدية لشهر أكتوبر». وبعد صدور القرار والتقرير، ينشر البنك ملخص مداولات السياسة النقدية في 10 نوفمبر 2026 عند الساعة 13:30 بالتوقيت الشرقي، بحسب الجدول الرسمي.