رهانات رفع الفائدة الكندية تقارب 80% بعد تصريحات ماكلم رغم تضخم دون التوقعات
الحقائق الرئيسية
ارتفع الاحتمال الذي تسعره سوق المبادلات لرفع بنك كندا أسعار الفائدة في اجتماع 28 أكتوبر إلى نحو 80% يوم الاثنين 19 أكتوبر، بحسب رويترز. وكانت السوق تقدر هذا الاحتمال عند 30% يوم الجمعة، قبل تصاعد الرهانات على تشديد السياسة النقدية في القرار المقبل. وقالت الوكالة إن تصريحات محافظ البنك تيف ماكلم المتشددة طغت على بيانات التضخم، التي جاءت دون توقعات المحللين. وفي سوق السندات، ارتفع عائد الدين الحكومي الكندي لأجل عشر سنوات بمقدار 11.1 نقطة أساس خلال جلسة الاثنين. وجاءت هذه التحركات بعدما أبقى البنك سعر الفائدة المستهدف لليلة واحدة عند 2.25% في قراره السابق.
وأظهرت بيانات الأسعار ارتفاع التضخم السنوي الكندي إلى 3.1% في سبتمبر، وفق رويترز. وجاءت القراءة دون توقعات المحللين الذين استطلعت الوكالة آراءهم عند 3.2%، لكنها تجاوزت معدل أغسطس البالغ 3%. وفي المقابل، تباطأ مقياس التضخم الأساسي القائم على الوسيط إلى 1.9%، بينما بلغ المقياس الذي يستبعد التغيرات السعرية الأكثر تطرفاً 1.8% في سبتمبر. وعلى مستوى مكونات الأسعار، ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 27.8% مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، بحسب إنفستينغ. وتسارعت زيادة تكاليف السكن السنوية إلى 1.8%، بعد ارتفاعها بنسبة 1.5% في أغسطس. وبذلك تزامن تسارع التضخم العام وارتفاع تكاليف السكن مع تباطؤ مقياس التضخم الأساسي الوسيط.
وفي قطاع الأعمال، تراجعت توقعات الشركات للتضخم إجمالاً مقارنة بالربع السابق، بحسب مسح آفاق الأعمال الصادر عن بنك كندا. لكن الاستجابات التي جُمعت بعد انهيار المحادثات التجارية أظهرت ارتفاع تلك التوقعات، مع ارتباط الاتجاه المختلف بتوقيت جمع الإجابات. وتخطط قرابة نصف الشركات لتمرير بعض زيادات التكاليف المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط والرسوم الجمركية، أو تمريرها بالكامل، إلى العملاء. وقال البنك إن من دوافع خطط رفع أسعار البيع سعي شركات إلى استعادة هوامش أرباح ضغطت عليها زيادات سابقة في التكاليف. وازداد أيضاً عدم اليقين بشأن موعد عودة التضخم إلى المستهدف، وأصبح عدد أكبر من الشركات يصف تحديد ذلك الموعد بأنه «من الصعب جداً الجزم به».
وعلى صعيد الأسر، أبلغ المستهلكون عن تحسن أوضاعهم المالية مقارنة بالربع السابق، بحسب مسح توقعات المستهلكين الصادر عن بنك كندا. ومع ذلك، ظلت الأسعار المرتفعة للسلع والخدمات أبرز عائق أمام إنفاقهم، رغم التحسن الذي أشاروا إليه في أوضاعهم المالية. ويعتقد نحو نصف المستهلكين أن أشد آثار التوترات التجارية على التضخم أو الاقتصاد لم تأت بعد. وكان أفراد هذه المجموعة أكثر ميلاً إلى تأجيل المشتريات الكبيرة، وفق المسح نفسه. وفي قطاع الأعمال، تراجعت حصة الشركات التي تخطط أو تضع ميزانياتها على أساس ركود محتمل خلال السنة المقبلة إلى 6%، مقابل 17% في الربع السابق.
وكان بيان قرار البنك السابق قد أشار إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.3% في الربع الثاني. وأورد البيان انخفاض معدل البطالة إلى 6.4% في يوليو، بالتزامن مع استمرار ضعف الطلب على العمالة. وأبقى البنك الفائدة ثابتة آنذاك، في ظل هذه الأوضاع الاقتصادية وأوضاع سوق العمل. أما بالنسبة إلى القرار المقبل، فقال ماكلم إن التقييم يتمحور حول ما إذا كان التضخم سيعود نحو المستهدف من تلقاء نفسه. ووضع المحافظ، في تصريح نقلته رويترز، احتمال الحاجة إلى التشديد في صلب هذا التقييم بقوله: «أم سيتعين علينا رفع أسعار الفائدة».
ويصدر قرار بنك كندا المقبل بشأن أسعار الفائدة في 28 أكتوبر 2026، وفق جدول الأحداث الرسمي للبنك. وحدد البنك الساعة 09:45 بالتوقيت الشرقي موعداً لإعلان القرار الذي أعادت سوق المبادلات تسعير احتمالاته. وينشر البنك في اليوم نفسه تقرير السياسة النقدية، بالتزامن مع إعلان الفائدة. وبعد صدور القرار والتقرير، ينشر ملخص المداولات في 10 نوفمبر 2026، بحسب الجدول الرسمي. ويصدر الملخص في الساعة 13:30 بالتوقيت الشرقي.