معدل التوظيف البريطاني يرتفع إلى 75.3% رغم تراجع كشوف الرواتب والشواغر
الحقائق الرئيسية
ارتفع معدل التوظيف في بريطانيا إلى 75.3% خلال يونيو–أغسطس 2026، بينما تراجع عدد العاملين على كشوف الرواتب خلال الفترة نفسها، بحسب بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصادرة في 20 أكتوبر. وزاد معدل التوظيف 0.2 نقطة مئوية مقارنة بالربع السابق، مسجلاً أيضاً ارتفاعاً بالمقدار نفسه على أساس سنوي. وفي المقابل، انخفض عدد العاملين على كشوف الرواتب بمقدار 37,000 عامل، أو 0.1%، خلال الربع المقارن بمسح القوى العاملة. وبلغ معدل الخمول الاقتصادي 20.9% خلال يونيو–أغسطس، وفق نشرة التوظيف الصادرة عن المكتب. وجاء ارتفاع معدل التوظيف بالتزامن مع انخفاض عدد العاملين على كشوف الرواتب، في وقت تباطأ فيه نمو الأجور شاملة المكافآت قبل الموعد المقبل لقرار بنك إنجلترا.
أما التقدير الأولي لكشوف الرواتب في سبتمبر، فأظهر زيادة شهرية بمقدار 13,000 عامل مقارنة بأغسطس، بحسب نشرة مكتب الإحصاء المستندة إلى معلومات الأجور والتوظيف. وبلغت نسبة الزيادة 0.04%، في قراءة تخص التغير بين الشهرين، مقابل الانخفاض المسجل على امتداد الربع المنتهي في أغسطس. وعدّل المكتب كذلك تقديره للتغير الشهري في عدد العاملين خلال أغسطس إلى زيادة بمقدار 1,000 عامل. وكان التقدير الوارد في النشرة السابقة يشير إلى انخفاض بمقدار 26,000 عامل في ذلك الشهر. وبذلك تحولت قراءة أغسطس من انخفاض إلى ارتفاع بعد المراجعة، وتلتها زيادة أولية في سبتمبر، بينما ظل عدد العاملين على كشوف الرواتب منخفضاً في المقارنة الفصلية خلال يونيو–أغسطس.
وعلى صعيد الطلب على العمالة، انخفض عدد الوظائف الشاغرة إلى 691,000 خلال يوليو–سبتمبر 2026، بحسب نشرة الوظائف والشواغر الصادرة عن مكتب الإحصاء الوطني. وبلغ الانخفاض 21,000 شاغر مقارنة بالربع السابق، بما يعادل تراجعاً نسبته 2.9% خلال الفترة. وشمل التراجع الفصلي 14 قطاعاً من أصل 18 قطاعاً، ليمتد انخفاض الشواغر إلى غالبية القطاعات التي تشملها النشرة. وفي مسح الشواغر، أفادت الشركات الأصغر بأن ارتفاع تكاليف العمالة قد يثنيها عن التوظيف، وفق ما أورده المكتب في عرضه لسوق العمل. وجاءت إفادات هذه الشركات بشأن كلفة العمالة بالتزامن مع تراجع الشواغر خلال الربع، مقابل ارتفاع معدل التوظيف الذي سجله مسح القوى العاملة للفترة المنتهية في أغسطس.
وفي الأجور، تباطأ النمو السنوي لمتوسط الأجر شاملة المكافآت إلى 3.7% خلال يونيو–أغسطس، مقارنة مع 3.9% في الفترة الثلاثية السابقة الممتدة من مايو إلى يوليو، بحسب مكتب الإحصاء. وعلى مستوى الأجور المنتظمة، بلغ النمو السنوي في القطاع العام 6.3% خلال يونيو–أغسطس. وسجل القطاع الخاص نمواً نسبته 3.0% خلال الفترة نفسها، وهو أقل من المعدل المسجل في القطاع العام. وبعد التعديل بتضخم أسعار المستهلكين شاملاً تكاليف السكن لأصحاب المنازل، ارتفعت الأجور الحقيقية المنتظمة بنسبة 0.6% على أساس سنوي. وبلغ نمو الأجور الحقيقية شاملة المكافآت 0.7%، وفق نشرة متوسط الأجور الأسبوعية. وجاء استمرار الزيادة السنوية في الأجور الحقيقية بالتوازي مع تباطؤ النمو الاسمي للأجر شاملة المكافآت مقارنة بالفترة الثلاثية السابقة.
وتأتي أرقام العمل والأجور بعد قرار بنك إنجلترا في سبتمبر الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، بحسب ملخص السياسة النقدية ومحضر الاجتماع. واتخذت لجنة السياسة النقدية قرار التثبيت بأغلبية 6–3، في اجتماع تناول أيضاً مخاطر مسار التضخم. وقالت اللجنة في تقييمها إن «مخاطر توقعات التضخم تميل إلى الصعود»، وفق النص المنشور لقرار سبتمبر. وكان معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين قد ارتفع إلى 3.1% في أغسطس، مقارنة مع 2.9% في يوليو، بحسب مكتب الإحصاء الوطني. وجاءت الزيادة في تضخم المستهلكين خلال أغسطس بالتزامن مع تباطؤ نمو الأجور شاملة المكافآت في الفترة الثلاثية المنتهية في الشهر نفسه، فيما أبقى البنك سعر الفائدة ثابتاً في قراره اللاحق.
ويصدر مكتب الإحصاء الوطني تقرير تضخم أسعار المستهلكين لشهر سبتمبر في 21 أكتوبر 2026، بحسب جدول الإصدار الرسمي. وحدد المكتب موعد نشر التقرير عند الساعة 7:00 صباحاً، وفق توقيت الإصدار المنشور على صفحته. ويأتي إصدار تضخم سبتمبر بعد ارتفاع المعدل السنوي في أغسطس، وقبل اجتماع السياسة النقدية المقبل لبنك إنجلترا. ومن المقرر إعلان قرار البنك في 5 نوفمبر 2026، بالتزامن مع نشر ملخص اجتماع لجنة السياسة النقدية ومحضره وتقرير السياسة النقدية لشهر نوفمبر، بحسب جدول البنك. أما الإصدار المقبل لبيانات التوظيف البريطانية، فحدده مكتب الإحصاء الوطني في 17 نوفمبر 2026، بعد موعد قرار الفائدة وتقرير السياسة النقدية.