ارتفاع محطات الفحم ذات المخزونات الحرجة في الهند إلى 96 محطة
الحقائق الرئيسية
ارتفع عدد محطات الكهرباء العاملة بالفحم ذات المخزونات الحرجة في الهند إلى 96 محطة في 19 أكتوبر، بحسب رويترز، مع انخفاض احتياطيات الوقود المتاحة لتشغيلها إلى أقل من 3 أيام. وكانت هذه الفئة تضم 60 محطة في منتصف سبتمبر، قبل اتساع عدد المحطات التي تعمل بمستويات المخزون المنخفضة خلال الفترة التالية. ويبلغ إجمالي أسطول المحطات الذي تناولته الوكالة 191 محطة، ما يجعل المخزونات الحرجة تشمل نحو نصف محطات الكهرباء العاملة بالفحم. وبالتوازي مع ارتفاع عدد المحطات المصنفة ضمن هذه الفئة، انخفض إجمالي مخزونات الفحم لدى محطات الكهرباء بنحو 5% منذ بداية أكتوبر. ويأتي تراجع احتياطيات الوقود بعد زيادة توليد الكهرباء من الفحم بنسبة 13.3% في سبتمبر مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، وفق رويترز.
وفي جانب الإمدادات، أعلنت وزارة الفحم الهندية ارتفاع متوسط الكميات الموجهة إلى قطاع الكهرباء خلال الفترة التي رصدها بيانها من أكتوبر 2026. وبلغ متوسط هذه الإمدادات 2.49 مليون طن يومياً، مقابل متوسط قدره 2.21 مليون طن يومياً خلال سبتمبر 2026، بحسب الوزارة. وتشمل قراءة أكتوبر الفترة المنقضية حتى تاريخ البيان، بينما تعود المقارنة إلى متوسط الإمدادات اليومية المسجل في الشهر السابق. وقالت الوزارة إن مخزون محطات الكهرباء المعتمدة على الفحم المحلي بلغ 18.205 مليون طن في 10 أكتوبر 2026. وتخص هذه الكمية الوقود الموجود لدى المحطات التي تعتمد على الفحم المنتج محلياً، ضمن متابعة الوزارة لمخزونات قطاع توليد الكهرباء وإمداداته.
ووصفت وزارة الفحم إدراج المحطات ضمن فئة المخزونات الحرجة بأنه «إجراء إنذار مبكر»، في توضيح لطبيعة التصنيف المستخدم لمتابعة احتياطيات الوقود. ويرتبط إدراج المحطة في هذه الفئة بمعايير المخزون التي تعتمدها الوزارة، وليس بمجرد إعلان توقف التوليد فيها. وأكدت الوزارة أن بلوغ مستوى المخزون الحرج لا يدل بذاته على أن الفحم المتاح لدى المحطة قد نفد. كما أن هذا التصنيف لا يعني، بمفرده، أن المحطة باتت قريبة من الإغلاق بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيلها. وتشمل الاستجابة الحكومية إعادة توزيع الفحم بحسب الاحتياجات إلى المحطات الأكثر عرضة لنقص المخزون، وفق ما أعلنته الوزارة بشأن التعامل مع المحطات المعرضة للضغط.
وخارج قطاع الكهرباء، حددت وكالة الطاقة الدولية نمو الإنتاج في صناعات هندية عدة بوصفه عاملاً يدعم الطلب الصناعي على الفحم. وتشمل هذه الصناعات إنتاج الحديد الغفل، الذي أدرجته الوكالة ضمن الأنشطة الداعمة لاستهلاك الفحم في البلاد. وأشارت أيضاً إلى نمو إنتاج الحديد المختزل مباشرة والأسمنت ضمن العوامل التي تسند الطلب الصناعي الهندي على هذا الوقود. وعلى جانب الإنتاج المحلي، قالت الوكالة إن شركة كول إنديا تنتج نحو ثلاثة أرباع إجمالي إنتاج الفحم الوطني في الهند. وبذلك تجمع خلفية سوق الفحم الهندية بين احتياجات توليد الكهرباء والطلب المرتبط بصناعات الحديد والأسمنت، مع مساهمة كبيرة لكول إنديا في الإنتاج الوطني، بحسب الوكالة.
وفي قطاع الطاقة الشمسية، أفادت أسوشيتد برس بأن الهند قلصت توليداً يقارب 11 تيراواط ساعة خلال الأشهر الـ15 السابقة لتقريرها، استناداً إلى بيانات حكومية وأبحاث مؤسسة إمبر. وعلى صعيد تجارة الفحم، تتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض واردات الهند من الفحم الحراري خلال 2026. وقدرت الوكالة الواردات المتوقعة بنحو 160 مليون طن، مقابل 167 مليون طن في 2025، في مقارنتها السنوية لحركة التجارة. ويتعلق هذا التقدير بالفحم الحراري المستورد، بينما تشمل متابعة الوزارة للمخزونات المحلية المحطات التي تعتمد على الوقود المنتج داخل الهند. ويظل انخفاض الواردات في 2026 توقعاً لوكالة الطاقة الدولية، في مقابل كمية سنة المقارنة التي أوردتها عند 167 مليون طن.
وفي ما يتعلق بإعادة بناء المخزونات قبل فترات الطلب الموسمي المقبلة، ربطت وزارة الفحم استقرار الإمدادات باستمرار وتيرة تحميل قطارات الشحن. وحددت الوزارة هذه الوتيرة عند 465 إلى 475 قطار شحن يومياً، باعتبارها داعمة لنقل الفحم واستعادة احتياطيات المحطات خلال الفترة المقبلة. وقالت إن استمرار التحميل عند هذا المستوى يدعم استقرار الإمدادات، إلى جانب دوره في إعادة بناء المخزون قبل تلك الفترات. وتأتي متابعة حركة الشحن ضمن الاستجابة الحكومية التي تشمل توجيه الفحم بحسب احتياجات المحطات الأكثر عرضة لانخفاض المخزون. وبالنسبة إلى 2026، تضع وكالة الطاقة الدولية واردات الفحم الحراري المتوقعة عند نحو 160 مليون طن، بينما تركز الإجراءات الحكومية المعلنة على توزيع الإمدادات وإعادة تكوين المخزونات.