في خطوة تعكس استراتيجية الهند لتعزيز أمن الطاقة وتقليل العجز التجاري، بدأت محطات الطاقة في البلاد تقليص اعتمادها على الفحم المستورد بشكل كبير. ووفقاً لتقارير رويترز، رفعت المحطات حصة الفحم المحلي في مزيج الوقود لتصل إلى 50%، وفي بعض المنشآت إلى 70%. ويأتي هذا التحول مدفوعاً بزيادة الإنتاج المحلي وتوسع مصادر الطاقة المتجددة، مما أدى إلى تراجع أحجام الواردات إلى مستويات هي الأدنى منذ عدة سنوات.
تعد الهند ثاني أكبر مستهلك للفحم عالمياً، ويشكل توجهها نحو الاكتفاء الذاتي ضغطاً هبوطياً على الأسعار العالمية للفحم الحراري، خاصة في الأسواق الآسيوية التي تعتمد على الطلب الهندي. وبالمقارنة مع العام الماضي، تشير بيانات السوق إلى أن الهند نجحت في زيادة إنتاجها المحلي من الفحم بنسبة تتجاوز 10% لتعويض النقص في الإمدادات الخارجية. ويأتي هذا التطور في وقت أظهرت فيه بيانات الميزان التجاري الهندي سعياً حكومياً حثيثاً لخفض تكاليف استيراد السلع الأساسية.
على صعيد التوقعات، يراقب المتداولون في سوق السلع أثر هذا التراجع في الطلب الهندي على العقود الآجلة للفحم في بورصات سنغافورة وأستراليا. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير في 17 يونيو 2026 بتثبيت الفائدة عند 3.75% قد يؤثر على قوة الدولار، وهو العملة التي يتم بها تسعير واردات الفحم المتبقية للهند. كما يجب مراقبة بيانات مبيعات التجزئة والنمو الصناعي القادمة لتقييم مدى استدامة الطلب المحلي على الطاقة في الهند.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول