العملات الرقميةمتوسط•21 أكتوبر 2026•
4 دقيقة قراءة

سويسرا توافق على أول صندوق بيتكوين متداول للأفراد مع استمرار مخاطر الخسارة

الحقائق الرئيسية

1وافقت الهيئة السويسرية على أول صندوق سويسري متداول للأفراد يستثمر مباشرة في بيتكوين.
2تتوقع الشركة بدء تداول الصندوق في بورصة سويسرا خلال نوفمبر التالي لإعلان الموافقة.
3تقول الشركة إن أصول الصندوق منفصلة عن أصول شركة الإدارة ومعزولة لصالح المستثمرين.
4تحذر الهيئة من أن الاستثمار يظل شديد المخاطر وقد يتسبب في خسارة كبيرة من رأس المال.

وافقت هيئة الرقابة على الأسواق المالية السويسرية، في بيان صدر في 20 أكتوبر 2026، على أول صندوق سويسري متداول للمستثمرين الأفراد يستثمر مباشرة في بيتكوين، موسعة بذلك إتاحة هذا النوع من الاستثمار بموجب القانون السويسري. ويتيح القرار طرح صندوق للأفراد، بعدما كانت الموافقة السويسرية السابقة على صندوق للأصول المشفرة تخص منتجاً يقتصر توزيعه على المستثمرين المؤهلين. وصنفت الهيئة المنتج الجديد ضمن فئة «الصناديق الأخرى للاستثمارات البديلة»، وهي فئة تنطوي على مخاطر خاصة وفق الإطار القانوني السويسري. ويرتبط هذا التصنيف بطبيعة الاستثمار في العملة المشفرة، التي تظل مخاطرها مرتفعة حتى عند اقتنائها عبر صندوق معتمد. وأكدت الهيئة أن تقلبات بيتكوين قد تتسبب في خسارة كبيرة من رأس المال المستثمر.

ومنحت الهيئة الصندوق استثناء من قواعد توزيع المخاطر المطبقة، مستندة إلى خصائص تداول بيتكوين مقارنة بالعملات المشفرة الأخرى. وقالت إن للعملة تاريخ تداول طويلاً، إلى جانب حجم تداول مرتفع بالمقارنة مع تلك العملات، وهما الاعتباران اللذان استندت إليهما في منح الاستثناء. ويتعلق القرار التنظيمي هنا بقواعد توزيع المخاطر داخل الصندوق الذي يستثمر مباشرة في بيتكوين، مع إبقائه ضمن التصنيف القانوني للاستثمارات البديلة ذات المخاطر الخاصة. ووصفت الهيئة الاستثمار في بيتكوين، حتى من خلال صندوق حاصل على موافقتها، بأنه «يظل شديد المخاطر». وبذلك تجمع الموافقة بين السماح بإتاحة المنتج للمستثمرين الأفراد والتحذير الصريح من تعرض رأس مالهم لخسائر كبيرة بفعل تقلبات الأصل الذي يحتفظ به الصندوق.

وعلى مستوى الهيكل القانوني، قالت الشركة المديرة إن معظم منتجات بيتكوين المدرجة في أوروبا تتخذ شكل أدوات دين، وتحمل بالتالي مخاطر الجهة المصدرة لهذه الأدوات. وفي المقابل، يقوم الصندوق المعتمد على هيكل استثمار جماعي سويسري، تفصل فيه أصول المستثمرين عن أصول شركة إدارة الصندوق، بحسب بيان الشركة. ووصفت الشركة تلك الأصول بأنها «معزولة لصالح المستثمرين»، في تمييز بين ملكية أصول الصندوق والوضع المالي لمديره. كما أعلنت توفير شفافية يومية بشأن الحيازات، بما يتيح الإفصاح المتكرر عن الأصول الموجودة ضمن هذا الهيكل الاستثماري. وتخص هذه الترتيبات الفصل القانوني للأصول والإفصاح عنها، فيما يبقى الاستثمار نفسه معرضاً للتقلبات الكبيرة التي حذرت منها الهيئة عند إعلان الموافقة.

وتضع إرشادات الحفظ الصادرة عن الهيئة السويسرية مسؤوليات على المؤسسات المالية المرخصة عند التعامل مع الأصول المشفرة، بما يشمل الترتيبات التقنية والقانونية لحفظها. وتقول الهيئة إن تخفيف المخاطر التقنية لهذا النوع من الأصول يتطلب خبرة متخصصة و«بنية تقنية متينة»، في ضوء طبيعة عمليات الحفظ. وتحذر أيضاً من تعقيدات قانونية إضافية عندما تحفظ الأصول المشفرة في الخارج، خصوصاً إذا تعرض أمين الحفظ للتعثر وأصبح معسراً. وتشترط ضمان بقاء الأصول المشفرة الخاصة بالعملاء خارج أصول تفليسة أمين الحفظ، وهو شرط يتعلق بمصير ممتلكات العملاء عند إفلاسه. وتبقى مسؤولية الحفظ على عاتق المؤسسات المالية المرخصة حتى حين تستعين بمزودين خارجيين، بحسب الإرشادات، فلا تنتهي مسؤوليتها التنظيمية بإسناد هذه المهمة إلى طرف آخر.

وتعود السابقة التنظيمية السويسرية لصناديق الأصول المشفرة إلى 29 سبتمبر 2021، حين أعلنت الهيئة الموافقة على أول صندوق من هذا النوع بموجب القانون السويسري. وحمل ذلك المنتج اسم «صندوق مؤشر سوق العملات المشفرة»، في خطوة سبقت إقرار صندوق بيتكوين المخصص للأفراد. واقتصر توزيع الصندوق السابق على المستثمرين المؤهلين، وفق الشروط التي أعلنتها الهيئة آنذاك بشأن الفئة المسموح لها بالاستثمار فيه. كما اشترطت أن تجري استثماراته عبر أطراف ومنصات قائمة في دولة عضو بمجموعة العمل المالي، وخاضعة لقواعد مكافحة غسل الأموال ذات الصلة. وتبرز المقارنة بين الموافقتين انتقال الإتاحة من صندوق مشفر مقصور على المستثمرين المؤهلين إلى صندوق متداول للأفراد يستثمر مباشرة في بيتكوين، مع استمرار اشتراطات التصنيف والمخاطر في القرار الجديد.

وأعلنت «بيت لإدارة الأصول»، التابعة بالكامل لمجموعة «بيت»، أن المنتج الحاصل على الموافقة يحمل اسم «صندوق بيتكوين المتداول»، وأن رمز تداوله سيكون BBIT. وقالت الشركة إن الصندوق يحتفظ ببيتكوين مباشرة، لتكون العملة المشفرة نفسها ضمن حيازاته، وفق الوصف الذي قدمته للمنتج المعتمد. وأضافت أن المستثمرين سيتمكنون من تداول وحداته عبر حساب وساطة عادي، وهي قناة الوصول التي حددتها الشركة للتعامل على الصندوق. وبالتوازي، قالت الهيئة إن مزودي صناديق آخرين قدموا طلبات لصناديق بيتكوين متداولة أو أعلنوا اعتزامهم تقديمها، بما يضع منتجات إضافية ضمن مسار الطلبات التنظيمية. أما الخطوة التالية لهذا الصندوق، فتتمثل في بدء تداوله المتوقع في بورصة سويسرا خلال نوفمبر التالي لإعلان الموافقة، بحسب الجدول الذي أعلنته الشركة.