أوروبا تعتمد كوسنتيكس لألم العضلات الروماتزمي بعد هدأة مستدامة لدى 41.2% بالتجربة
الحقائق الرئيسية
أعلنت نوفارتس اعتماد المفوضية الأوروبية عقار كوسنتيكس لعلاج ألم العضلات الروماتزمي، في توسع للاستخدام العلاجي لدواء قائم ضمن محفظة الشركة. ويشمل القرار المرضى البالغين الذين لم يحققوا استجابة كافية للعلاج بالغلوكوكورتيكويدات، بحسب بيان الشركة بشأن الموافقة. ويشمل كذلك من تعرضوا لانتكاسة أثناء خفض جرعة هذه الأدوية تدريجياً، بما يحدد الفئة المستهدفة بالعلاج الجديد لهذا المرض. وسبق القرارَ إعلانُ نوفارتس، في 18 سبتمبر 2026، حصول العقار على توصية إيجابية من لجنة الأدوية للاستخدام البشري. ويأتي الاعتماد في سياق حاجة علاجية ترتبط بالسيطرة على الأعراض وتقليل الانتكاسات، وفق ما عرضه الباحث كريستيان ديجاكو عند إعلان النتائج السريرية.
وكوسنتيكس علاج بيولوجي بشري بالكامل يثبط مباشرة الإنترلوكين المعروف باسم «17 إيه»، بحسب وصف نوفارتس لآلية عمله. أما ألم العضلات الروماتزمي فيتسم بألم وتيبس حادين يصيبان الكتفين والعنق والوركين، وفق بيان الشركة عن التجربة. وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن معظم المصابين يحتاجون إلى دورة علاج بالستيرويدات لمنع عودة أعراض المرض. وتتراوح مدة هذا العلاج عادة بين 12 شهراً و2 سنة، بحسب الهيئة، ما يجعل مسار التعامل مع الأعراض ممتداً. وترتبط المعالجة بالستيرويدات لفترات طويلة بمخاطر تشمل هشاشة العظام والسكري، كما ذكرت نوفارتس في بيانها بشأن التوصية التنظيمية الأوروبية.
واختُبر العقار في تجربة «ريبلينيش» التي أُجريت في 27 دولة، بحسب نوفارتس، ضمن تصميم متعدد المراكز وبمجموعات متوازية. وكانت الدراسة عشوائية ومزدوجة التعمية ومضبوطة بالدواء الوهمي، وجمعت المقارنة بين مجموعتي علاج بكوسنتيكس ومجموعة تلقت الدواء الوهمي. وتلقت المجموعات جميعها نظاماً لخفض جرعة الستيرويدات تدريجياً على مدى 24 أسبوعاً، إلى جانب العلاج المخصص لكل مجموعة. وبلغت نسبة المرضى الذين حققوا هدأة مستدامة 41.2% في مجموعة الجرعة الأعلى من كوسنتيكس، وفق النتائج التي أعلنتها الشركة. وسجلت مجموعة الجرعة الأقل نسبة قدرها 40.6%، مقابل 20.4% بين من تلقوا الدواء الوهمي. وبذلك جاءت نسب الهدأة المستدامة في مجموعتي العقار عند نحو مثلي النسبة المسجلة لدى مجموعة المقارنة، مع تطبيق نظام خفض الستيرويدات على الجميع.
وعلى صعيد كمية الستيرويدات المستخدمة خلال المتابعة، بلغ متوسط الجرعة السنوية التراكمية المعدلة من الغلوكوكورتيكويدات 1604 ملغ في مجموعة كوسنتيكس الأعلى جرعة. وبلغ المتوسط في مجموعة العقار الأقل جرعة 1683 ملغ، بحسب جدول نتائج التجربة الذي نشرته نوفارتس. وفي المقابل، سجلت مجموعة الدواء الوهمي متوسطاً سنوياً تراكمياً معدلاً قدره 2093 ملغ من هذه الأدوية. وكانت الكمية المستخدمة، وفق هذا المقياس السنوي، أقل في كل من مجموعتي كوسنتيكس مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي خلال سنة المتابعة بالتجربة. وفي ما يتعلق بالسلامة لدى مرضى ألم العضلات الروماتزمي المشاركين، قالت الشركة في بيان التوصية التنظيمية: «لم تُرصد إشارات سلامة جديدة».
وتشكل عودة المرض أثناء العلاج جزءاً من الخلفية السريرية لهذا التوسع، إذ وصفت نوفارتس الانتكاسات بأنها متكررة بين المصابين بألم العضلات الروماتزمي. وقالت في بيان نتائج التجربة إن هذه الانتكاسات قد تصيب ما يصل إلى 40% من المرضى خلال السنة الأولى. ومن جانبه، أشار الباحث كريستيان ديجاكو إلى حاجة علاجية غير ملباة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى إبقاء الأعراض تحت السيطرة بمرور الوقت. ووصف المطلوب بأنه علاج «يبقي الأعراض تحت السيطرة مع مرور الوقت مع انتكاسات أقل»، وفق تصريحاته الواردة في بيان الشركة. وترتبط هذه الحاجة بالفئة التي يشملها الاعتماد الأوروبي، حيث يتيح القرار استخدام العقار عند قصور الاستجابة للستيرويدات أو عودة المرض خلال تقليل جرعتها.
وتجارياً، بلغت مبيعات كوسنتيكس 1,824 مليون دولار في الربع الثاني من السنة المالية الجارية، بحسب بيان نتائج نوفارتس للفترة. وارتفعت مبيعات العقار بنسبة 10% على أساس سنوي عند احتسابها بالعملات الثابتة، وفق الشركة. وعزت نوفارتس هذا النمو إلى أدائه في الولايات المتحدة، بما يشمل نمو استخدامه في التهاب الغدد العرقية القيحي والصيغة الوريدية. ويضيف الاعتماد الأوروبي علاج ألم العضلات الروماتزمي لدى الفئة المحددة من البالغين إلى نطاق استخدامات هذا العقار ذي المبيعات القائمة. وبالنسبة إلى الخطوات التنظيمية المقبلة، قالت نوفارتس في بيان الموافقة إن مراجعات استخدام كوسنتيكس لهذا المرض لا تزال مستمرة في أسواق أخرى، تشمل الولايات المتحدة واليابان.